استقبل المستشار الثقافي الإيراني ووفد ملتقى الفكر والرأي الحر

فضل الله: “مسؤوليتنا أن لا نحول الوطن ساحة للتوترات والتجاذبات”

استقبل العلّامة السيّد علي فضل الله ، في مكتبه في حارة حريك ،وفداً من “ملتقى الفكر والرأي الحر”، الذي وضعه في أجواء نشاطات الملتقى وأهدافه، وتداول معه في عدد من القضايا السياسية والفكرية والثقافية، إضافةً إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
بداية تحدّث الأستاذ مازن يحيى باسم الوفد، فالقى كلمة اكد فيها:” نشكر لسماحة السيد فضل الله على حُسن الاستقبال، ونثمن المواقف الإنسانية والوحدوية والروحية للمرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله، ونقدر الجهود التي يبذلها العلّامة السيّد علي فضل الله في متابعة هذه المسيرة ونهجها الأصيل”.

ثم تحدث فضل الله فقال: “ارحّب بالوفد، واعرب عن سروري بلقاء “إخوةٍ أعزّاء عابرين للطوائف والمذاهب، ونقدر سعيهم الدؤوب لتوحيد الكلمة وجمع الصفّ اللبناني، مثنياً على جهودهم في تجميع الطاقات والإمكانات وإزالة الحواجز المصطنعة وغير المصطنعة بين مكوّنات المجتمع اللبناني”،

واضاف فضل الله: “هذا الملتقى يشكّل نموذجاً حيّاً لقدرة اللبنانيين على التعايش المشترك وأنّ لبنان لا يُبنى إلا بالعقلية المنفتحة والواعية التي تؤمن بالاختلاف لا بالخلاف، وبالفكر المتحرّر لا المتعصّب والمنغلق، وأنّ المشكلة ليست في الأديان بحدّ ذاتها، بل في الطريقة التي حوّلنا بها الدين إلى حالة طائفية ضيّقة، بدلاً من أن نوسّع دائرته الإنسانية الجامعة”.

وتابع فضل الله: “كما أثني على دور الجيل الوطني في حماية العيش المشترك، وحمله لقضايا العدالة، وفي مقدّمتها قضية فلسطين، ووقوفه إلى جانب أهل الجنوب في وجه العدوان الصهيوني”.
وأكّد فضل الله: “علينا جميعاً الحفاظ على لبنان الرسالة، لبنان القيم، لا أن نحوّله إلى ساحة للتجاذب والتوتر والخطابات المستفزّة التي تؤجّج العصبيات وتجعل منه ساحةً مفتوحة لصراعات الآخرين، لأنّنا جميعاً نخسر إذا استمرّينا في حالة الانقسام والتشرذم التي يستفيد منها العدوّ لتوسيع هوّتنا”.

وختم فضل الله: “أنّ خيارنا يجب أن يكون التعاون والتكاتف لبناء وطنٍ لجميع أبنائه، وطنٍ تحكمه القيم والعدالة، ويُكرَّم فيه الإنسان لكونه إنساناً ،وندعو إلى تعزيز المشتركات، وجعل الحوار الجاد والصادق هو الحاكم في معالجة الخلافات وتباين وجهات النظر، والسعي لإنتاج القيم في كل حركتنا ومواقعنا، وندعو إلى ضرورة تعزيز العمل الثقافي الوطني المنفتح الذي يعمّق روح الأمل، ويُبعد الإحباط واليأس، ويستنهض في النفوس روح العنفوان والثبات”.
ثم استقبل فضل الله، المستشار الثقافي الإيراني الجديد في لبنان السيّد محمد رضا مرتضوي، يرافقه مدير العلاقات العامة والإعلام في المستشارية الثقافية الدكتور علي قصير، حيث جرى البحث في عددٍ من القضايا الثقافية، إضافةً إلى آخر التطوّرات على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
وقال فضل الله: “ارحّب بالمستشار الجديد، ونتمنى له التوفيق في مهامه، ونؤكد على الحيوية والنشاط اللذين يتمتّع بهما، ونشدد في الوقت نفسه على أهمية العمل الثقافي في ترسيخ روح المقاومة والصمود داخل المجتمعات، باعتباره ركيزة أساسية في مواجهة التحدّيات التي تستهدف قيمها وثقافتها”.
واضاف فضل الله: “كما ندعو إلى تعزيز الانفتاح على مختلف المكوّنات اللبنانية، خصوصاً في ظلّ ما نشهده من محاولاتٍ لتشويه الواقع وشدّ العصبيّات بغية خلق حواجز وهميّة بين السنّة والشيعة ، وأنّ السبيل لمواجهة ذلك يكون بتكريس ثقافة الحوار، وتغليب الروابط الوطنية والإنسانية على كل ما عداها”.

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …