تأكيد استشهاد صوت الأمة ومزلزل عرش اليهود والأعراب رحل البطل ، رحل الشهيد عبدالله يوسف اللداوي .. أبا عبيدة مقبلا غير مدبر

إنا لله وإنا اليه راجعون☝️

تم تأكيد استشهاد صوت الأمة ومزلزل عرش اليهود والأعراب رحل البطل ، رحل الشهيد عبدالله يوسف اللداوي .. أبا عبيدة مقبلا غير مدبر كحال جميع القادة الذين سبقوه ، وهذه صورته واسمه الحقيقي مع رثاء أخيه الدكتور مصطفى يوسف اللداوي… غاب عنا الصوت الذي كان يبعث فينا الأمل رحم الله القائد الحر الشريف☝️ما كنت أتوقع أن يغيب عنا هذا الصوت إنا لله وإنا اليه راجعون☝️ وهذه صورته الحقيقية،

28 أكتوبر 2025 إرتقى أبوعبيدة الى ربه شهيدا ان شاء الله .. مقبلا غير مدبر .. رحمه الله .. كلماته سترن دائما في كل القلوب: إِنَّهُ لَجِهَادٌ نَصْرٌ أَوِ اسْتِشْهَادٌ، وَقَدْ اخْتَارَ الْخُلُودَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ ان شاء الله مع النبيين و الصديقين والشهداء .
كَلِمَاتُ الْوَدَاعِ مِنْ أَخِيهِ الْأَكْبَرِ، الدُّكْتُورِ مُصْطَفَى يُوسُفَ اللَّدَّاوِيِّ:
ارتقى الليلة أخي الأصغر “أبو عبيدة” عبد الله يوسف اللداوي، شهيداً بعد تسعة أيامٍ من إصابته التي تعرض لها خلال الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، يوم 19 أكتوبر/تشرين أول الجاري، رفقة الشهيد تاج الدين الوحيدي، وكان قد فقد ذراعيه من الكتفين في الغارة التي تعرض لها في مدينة غزة، وشاء الله عز وجل أن يستفيق من الإصابة ويودع أهله، ويستقبل زواره، ويتحدث معهم، قبل أن تتدهور حالته الصحية، ويدخل غرفة العناية المشددة ثلاثة أيامٍ قبل استشهاده..
أخي عبد الله الأصغر بيننا، والأشجع فينا، قائد كتيبة الشهيد عماد عقل في لواء الشمال، كان قد نجا من محاولتي اغتيالٍ في مخيم جباليا، إثر غاراتٍ إسرائيلية عنيفة على مناطق متفرقة في مخيم جباليا، فقد عينه في واحدةٍ منها، وفي إحداها أغلق عليه وإخوانه في الكتيبة داخل نفقٍ مظلمٍ، بلا طعامٍ والقليل من الماء مدة 22 يوماً، قبل أن يخرجوا من النفق في حالةٍ صحيةٍ سيئة، إذ حرموا الطعام والنور وعاشوا خلالها على بقايا الماء الذي كان معهم، وبعد عملية ترميم استغرقت أياماً استعاد عافيته، وعاد وإخوانه إلى جبهات القتال من جديد، رحمة الله عليك أخي عبد الله، وسلام الله عليك وعلى اخوتنا الشهداء فتحي وفؤاد ورائد، وعلى أبينا الذي سبق وأنت الأحب إلى قلبه، والأقرب إلى نفسه، وآخر أولاده وأكثرهم دلالاً عنده، فرحمة الله عليك وعلى شهداء شعبنا الفلسطيني كلهم، الذين سبقوا بالشهادة وصنعوا بدمائهم مجد قضيتنا الفلسطينية.

د. مصطفى اللداوي

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …