د/قادري عبدالله عبدالرحمن صروان
في زمنٍ تلاشت فيه قيادات التطبيع والإنحياز وتاهت فيه البوصلة، بزغ نجم قائدٍ استثنائي لا يشبه أحداً، قائدٌ جمع بين الإيمان والبصيرة، بين الحكمة والشجاعة، بين الثبات على المبدأ والرؤية العميقة للمستقبل. إنه السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوتي أبو جبريل الرجل الذي استطاع أن يصنع من المستحيل واقعاً، وأن يجعل من اليمن رقماً صعباً في معادلة الأمة والعالم.
هذا القائد العظيم لم يأتِ بحثاً عن جاهٍ أو سلطة، بل جاء محمّلاً برسالةٍ ربانية، مستنداً إلى وعيٍ قرآنيٍّ عميق، ومؤمناً بأن الشعوب الحرة لا تُركع مهما اشتدّ الحصار أو كثرت المؤامرات. انطلق من الجبال الشامخة في صعدة ليهزّ عروش الطغاة، وليوقظ أمة كانت تغطّ في سباتٍ عميق من الذلّ والتبعية.
عبدالملك الحوثي لم يقد شعبه بالكلمات فقط، بل قدّم النموذج العملي في الصبر والتضحية، في الثبات والعزيمة، في مواجهة قوى الاستكبار التي ظنت أن اليمن سهل السيطرة، فإذا بها تصطدم بجدار من الإيمان لا يُقهر. صنع من شعبه جيلاً مقاوماً، مؤمناً بقضيته، متسلحاً بالوعي والسلاح، يواجه أعتى التحالفات وأضخم الجيوش بقلوبٍ مطمئنة ونفوسٍ مؤمنة.
في عهده، خرج اليمن من دائرة الوصاية والهيمنة، واستعاد قراره المستقل، ورفع رأسه بين الأمم شامخاً. أصبح اليمن اليوم، بفضل الله ثم بفضل قيادته الحكيمة، قوةً يُحسب لها ألف حساب، وقلعةً للمستضعفين في وجه الطغاة والمستكبرين.
وفي الوقت الذي هرول فيه بعض الحكام العرب نحو التطبيع والانبطاح أمام الصهيونية العالمية، كان السيد عبدالملك يقف شامخاً، صادقاً، وفياً لقضية الأمة الأولى — فلسطين — مؤكداً أن القدس لا تُباع ولا تُساوم، وأن العدو الإسرائيلي سيبقى عدواً مهما حاول البعض تزيين وجهه القبيح.
لقد لقّن أمريكا وإسرائيل دروساً في الكرامة والسيادة، وأثبت أن الإرادة الحرة أقوى من كل ترسانةٍ عسكرية. أصبح صوت اليمن اليوم يُسمع في كل مكان، وصار الموقف اليمني عنواناً للعزة والشرف والكرامة.
القائد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي لم يدخل التاريخ صدفة، بل دخل من أوسع أبوابه بجهده وجهاده، بثباته وصموده، بحكمته وإيمانه. إنه رجل المواقف الصعبة، وصوت المستضعفين، وضمير الأمة الحي الذي لم يبدّل ولم يساوم.
سلام الله عليه، وعلى كل من سار على دربه، درب العزة والكرامة والسيادة.
سلام الله على القائد الذي إذا قال فعل، وإذا وعد صدق، وإذا دعا نهضت الأمة من سباتها.
إنه أسدالله الغالب الذي أخرج اليمن من الظلمات إلى النور، ومن التبعية إلى الاستقلال، ومن الضعف إلى القوة.
سيظل اسمه محفوراً في ذاكرة التاريخ، وستبقى مواقفه مناراتٍ تهدي الأجيال من بعده.
حماه الله، ونصره، وأيّده بنصرٍ من عنده، وأدامه قائداً وعلماً خالداً في سجل العظماء.
سلام الله على السيد القائدعبدالملك بدرالدين الحوتي ما تعاقب الليل والنهار، وما بقي في الأمة أحرار يرفضون الذل والارتهان. 🇾🇪
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
