هيك كانت حياة جدودنا …

بالشتاء كان الأكل يوم مجدرة ، برغل بحمص، برغل ببندورة، برغل بشعيرية، كشك، كبة، بطاطا مسلوقة، ورق عنب مع حامض دبس الرمان، فاصولياء بزيت ، سليق بأنواعه، خبيزة ودردار ، وهندبة مطبوخة بزيت الزيتون مع بصل ..

الخبز شغل ايدَين أمهاتنا ، من قمح المونة المطحون بمطحنة الضيعة.. بالسهرة بيتقدم للضيوف تين يابس وزبيب وجوز ، والقهوة شبه معدومة، والشاي كتير ، وخاصة الشاي البري “الزوفا”..

كانوا الزلم يمشوا عشرات الكيلومترات عالأقدام ليشتغلوا ويجيبوا الرزق ، والنسوان تقطع مسافات مشي على العين والجرار فوق روسهن .

بالصيف الأكل كان من خضروات الحاكورة المشتركة بالضيعة، ومطبوخة بزيت الزيتون ، وكمان الفواكة من الأرض المزروعة حد البيت . وأكتر شي لما بدّن يشتروا الخضرة والفواكة كانوا ينطروا سوق الأربعاء ، وكانت الناس تعتمد على الكروم والحقول المزروعة .

وكان بكل بيت في نملية فيها كل أنواع المونة ، وع جنب كل بيت في قن دجاج او زريبة مواشي ، ونص إنتاج البيت منّن …

اما اللحم كان يتّاكل من فترة لفترة ، وخاصة بالأعياد ..

كانت معظم الناس تشتري من الدكان بالدين ، وتنطر موسم بيع الدخان لتقبض ثمن محصولها وتوفي ديونها ..

كان إذا حدا بدو يشتري أحياناً يعطي الدكنجي بيضة او اي مونة من البيت وياخد بدالها حاجتو …
الأمراض كانت قليلة والموت قليل ، وبالافراح كل الضيعة تجتمع عالدبكة والمنجيرة …

العونة بين الأهالي كان طبيعي، يعني المقصّر بشتل الدخان بيساعدو جارو ، او المقصر بحصيدة حقلو ، يساعدو يلّي خلص . وكمان كانوا يتساعدوا بعمار البيوت …

كان الكل راضي بحياتو ومرتاح البال ، لا هم ولا غم .. وكل الناس كانت تريد الخير لبعضها .

رزق الله ع هيديك الايام ، ايام الخير والبركة .

شاهد أيضاً

مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون …