بشرى المؤيد
بعد إنتصار غزة و إنكشاف الحقائق و الأمور على قدر أوسع وأشمل للعالم أجمع ضاقت الصدور و ضاقت معها نفوس المأزومين المرتزقة فرجعوا إلى حالتهم وحال خيالهم القديم يتصورن و يتخيلون في تقسيم اليمن إلى أقاليم وكأن حالهم يقول لنرجع إلى نقطة البداية ولنعمل من قصة الأقاليم حكاية و رواية وكأن هذا الحال هو ما سيشفي صدورهم و يجعلهم يعيشون و يستجدون رضا أسيادهم من جعلوهم تحت أرجلهم خاضعين راكعين.
إنهم مأزومين الفكر والعقل حين تقرأ تصريحاتهم و تصوراتهم و تقسيمهم لليمن في أذهانهم و واقعهم الخيالي تجعلك في حيرة هل هم يفكرون و يعون ما يكتبون و يصرحون و ينشرون عن تقسيم اليمن ككعكة كبيرة يأخذ كل واحد منها قسمه و يأكلون خيراتها؟
إن اليمن ليست كما تتصورون و يمنيكم الشيطان بأمنيات ليست على واقع الأرض كما تتخيلون أو كما تكيدون و تتآمرون. إن اليمن رقعة جغرافية كبيرة واسعة موحدة كل ذرة من ترابها ترفض أن تتفرق لو كنتم تعلمون؟ و ترفض أن يطأ أرضها مرتزقة باعوا أنفسهم للشيطان وذهبوا بالأموال يتنزهون ويلعبون ويرقصون و من بعيد للنار يوقدون.
إنها مذكورة في القرآن “بلدة طيبة ورب غفور”و منذ فجر تاريخها وهي محط أطماع المستعمرين،تمتاز بموقع و بخيرات ونعيم، وبترول وأموال كثير ، فتجعل لعاب الأعداء يسيل، يريدون التحكم و السيطرة على ثرواتها ومقدراتها بشكل يظهرهم بمظهر حسين،فيوهمون العملاء لكم حصة وفير، لكن كونوا لنا مطيعين و للأوامر والخطط منفذين بشكل فهيم، وإلا لن تروا منا إلا وجه عسير، فإذا فشلتم و هزمتم ستكونون تحت أقدامنا ندعسكم بشكل مهين.وتظهرون للناس بخيانتكم فتكونوا أمامهم فاشلين محبطين مندحرين.
إن هذه الأرض المباركة كتب لها سبحانه بعد عناء وتعب و شقاء وبعد محاولات كثيرة للسيطرة عليها وكلها باءت بالفشل أن يعيش من فيها كما أراد الله لهم في خير ونعيم وهناء، يشكرون الله على ما آتاهم من فضله ويكونون نموذجا مشرفا حافظوا على ما وهبهم الله من خير،هم أمينون صادقون مخلصون حملوا أمانة الله في أعناقهم وكانوا للخير حافظين، وعلى قدر عال من الأخلاق والإيمان مأهلون، سيقيمون عدل الله في أرضه لا يخافون لومة لائم ولا من كل شيطان ماكر مارد حريصون على فعل الخير مقيمون.
إن تغييرات الله في كونه لحكمة في علمه الواسع هيئ سبحانه الأسباب ووحد القلوب وجذب النفوس ولملم شتات العقول فتشابهت في خيرها،و عملت لربها، فساندها وآزرها و هيأ القلوب بكل أنواعها، من تجود بخيراتها، وتعطي من إنفاقها،و تتوحد في أهدافها، وتتوسع في آفاقها، وتزخر وتسمو بإنسانيتها،وتتوسع في عالمها،فتجذب كل من يسير في سيرها، وطموحها، ورؤيتها،وعطائها، وخيرها، وأخلاقها، ورقيها؛ فاجتمعت بأمر ربها
▪︎لا خيانة ولا خونه.
▪︎لا شتات ولا فرقه.
▪︎لا مذهبية ولا طائفية.
▪︎لا فئوية ولا عنصرية.
▪︎لا فساد ولا محسوبية.
▪︎لا إستبداد ولا عبودية.
بل
▪︎عدل و إيجابية.
▪︎ حرية وإستقلالية.
▪︎كرامة وإنسانية.
▪︎وحقوق شرعية ومحبة أخوية.لقوله {إنما المؤمنون إخوة}
▪︎و وحدة أزلية. “{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}”
▪︎ونهج قويم على المبادئ القرآنية.{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}”
الإيمان يمان والحكمة يمانيه.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
