هيفاء جارودي
يقول أهل العلم ان الفيروس يتطور ويتحول، ثم يتعرّض لطفرة تلغيه، ونحن في لبنان على ما يبدو لم يُصبنا الوباء فحسب بل طفرة الالغاء أيضاً، والدليل اننا عندما نرفع الصوت ونحتج لن نلقى آذاناً صاغية عند من احتكر الدولة من أولي الأمر، وكأننا الوباء، وكأنهم في تيه عن أدوارهم وضمائرهم، فهم في وادٍ والأزمات والمطالب الشعبية في وادٍ آخر. لقد وصل النّاس إلى ذروة المعاناة واليأس والأسى، ذروة الملل وقسوة الحياة، وآخرها جوع قاهر، وبحث في حاويات النفايات عن لقمة هاربة من صاحبها، فالمواطن أتقن لغة الصبر على الجمر، وباتت تُشغله الطفرة. وكيف يختار موته ولون تابوته، بين كورونا والاغتيال؟!.
أكتب هذا وعيني تدمع وقلبي يتحسر على وطن نغتاله، وأتساءل مع السائلين، ماذا بعد؟!.. هل محاكمة المقالات والبيانات للفاسدين ستُجدي، أم الانضمام إلى البلدان النفطية سيفتح في بناء وطن يفرّخ فساداً؟! أيها السائل الموجوع صبراً، إن بعد الصبر بُشرى، وبعد العسر يسراً، غير ان أمامنا عمل شاق، أهمه المحاسبة والتصدي للفيروس البتري الفاسد وطفراته اللعينة، التي حيّدت كل المفكرين والعلماء، وأبعدت العقول المبدعة عن الساحة وتركتها لمن ألغى دغدغة الأحلام والآمال في الوطن، وعبث في المواطن تشظيّاً منذ ولادته وحتى اليوم، وحوله إلى رقم وتسوية على أبواب الطوائف والمذاهب والجبانات.
يقول أهل العلم ان الفيروس يتطور ويتحول، ثم يتعرّض لطفرة تلغيه، ونحن في لبنان على ما يبدو لم يُصبنا الوباء فحسب بل طفرة الالغاء أيضاً، والدليل اننا عندما نرفع الصوت ونحتج لن نلقى آذاناً صاغية عند من احتكر الدولة من أولي الأمر، وكأننا الوباء، وكأنهم في تيه عن أدوارهم وضمائرهم، فهم في وادٍ والأزمات والمطالب الشعبية في وادٍ آخر. لقد وصل النّاس إلى ذروة المعاناة واليأس والأسى، ذروة الملل وقسوة الحياة، وآخرها جوع قاهر، وبحث في حاويات النفايات عن لقمة هاربة من صاحبها، فالمواطن أتقن لغة الصبر على الجمر، وباتت تُشغله الطفرة. وكيف يختار موته ولون تابوته، بين كورونا والاغتيال؟!.
أكتب هذا وعيني تدمع وقلبي يتحسر على وطن نغتاله، وأتساءل مع السائلين، ماذا بعد؟!.. هل محاكمة المقالات والبيانات للفاسدين ستُجدي، أم الانضمام إلى البلدان النفطية سيفتح في بناء وطن يفرّخ فساداً؟! أيها السائل الموجوع صبراً، إن بعد الصبر بُشرى، وبعد العسر يسراً، غير ان أمامنا عمل شاق، أهمه المحاسبة والتصدي للفيروس البتري الفاسد وطفراته اللعينة، التي حيّدت كل المفكرين والعلماء، وأبعدت العقول المبدعة عن الساحة وتركتها لمن ألغى دغدغة الأحلام والآمال في الوطن، وعبث في المواطن تشظيّاً منذ ولادته وحتى اليوم، وحوله إلى رقم وتسوية على أبواب الطوائف والمذاهب والجبانات.
أيها الموجوع صبراً، لا بدّ للباطل من نهاية، ستعود الأيام تضحك لنا، وعلى كورونا، وعلى كل الذين سلبونا وحرمونا من بلد العيد وشهيات خيراته وعقول أبنائه، وسيأتي يوم نتصالح فيه مع أنفسنا ومع العقل نحفر فيه بحثاً عن إبداع وتميز ولغة تشبهنا بتنا نشتاق إليها في قاموس الحياة وتربية الأجيال، ولنردد مع ميلتون فريدمان «احفروا في العقل بدل البحث في الارض»، وهو يصوّب على خلق ودعم العقل المستنير في المدرّس الناجح، والمربي المتميز والطاقات الدفينة، وليس أدل على ذلك من العقول اللبنانية التي شاركت في إنتاج اللقاح ضد الوباء، فهي مع غيرها من الكفاءات طاقة متجدّدة غير ناضبة، وحتماً ستجد العلاج لا للوباء فحسب، بل لنهضة الوطن وازدهاره، رغم أنف من يمنعنا من بناء وطن.
أيها الموجوع ليس صعباً على لبنان أن يكون خزّان العقول، فلنستعد للحفر، أبناؤنا والوطن أمانة في رقبتنا رغم كل الظروف الصعبة.
المصدر: اللواء
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net

