
بقلم الشيخ عبدالمنان السنبلي.
واللـه، استغرب من حكومتنا في صنعاء..!
تعرف أين مكمن الداء..
ومع ذلك لا تتحرك لصرف الدواء..!
ليس لأنه معدوم مثلاً..
أو لأن المرض قد استعصى على الدواء..
ولكن لأن الأمر يحتاج إلى حنكة..
والحنكة لا يبدو أنها متوفرة لدى هذه الحكومة بصراحة..
يعني: السيد القائد يقول: ميدان العمل الناس..
وهؤلاء ولا هم عارفين أين الناس رايحين أو متجهين..!
باللـه عليكم،
العدو: أغلقت في وجهه جميع الأبواب الكبيرة،
لم تغلقها سياسات الحكومة طبعاً،
وإنما أغلقها صمود هذا الشعب الأبي الصابر المجاهد وتضحيات مجاهديه العظام..!
والحكومة بجلالة قدرها، لليوم لم تستطع إيجاد طريقة أو وسيلة واحدة لحل ملف «المرتبات»..
ليس لأنه كبير عليهم طبعاً،
ولكن، لأنهم لم يكبروا بحجم هذه المسؤولية..
لم يعطوها قدراً كافياً من إهتماماتهم رغم خطورته، ورغم علمهم بأنه المنفذ المتبقي الوحيد الذي لا يزال العدو يحاول من خلاله الإختراق والمرور لممارسة المزيد من سياسات العبث بأمن وسلامة هذا الوطن..!
أو هكذا أظن..
على أية حال،
الإمام علي ـ عليه السلام ـ لم يقل: جباية خراجها ويتوقف عند هذه المسؤولية، وإنما قال ـ عليه السلام: جباية خراجها، وجهاد عدوها وعمارة بلادها، واستصلاح أهلها..
ماذا يعني هذا..؟
يعني أن هذه المهام والمسؤوليات الأربع للحكومة يجب أن ينظر إليها ويتعامل معها كمنظومة واحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة أو الإنتقاء أو الحذف،
فلا يكون جباية لأموال إلا بجهاد وعمارة واستصلاح للناس، ما لم فإن عملية الجباية هذه، والتي لا أظن أحداً قد تفنن بأساليبها وطرقها كما تفننت بها حكومتنا الرشيدة هذه، تتحول إلى مجرد «إتاوة»..
فمتى تعي حكومتنا الرشيدة هذا الكلام..؟
متى تعي أن الأمر لا يحتاج إلى معجزة بقدر ما يحتاج إلى إرادة وإدارة سليمة قادرة على ابتكار الحلول..؟
متى تعى أن الناس إذا ما لمسوا تحركاً جدياً وعملياً لن يطالبوا بأكثر من المتاح والممكن..؟
القول بعدم كفاية الموارد عجز وفشل وقلة حيلة..
وإلا ماذا يعني أن القوات المسلحة اليمنية، وعلى ما كانت عليه من محدودية الإمكانات وضعف القدرات، قد استطاعت في أول الأمر المواجهة والصمود أمام العدوان السعودي الإماراتي وأعوانهـم..؟
تخيلوا فقط لو أنها قد تعللت بعدم كفاية الموارد وتوافر الإمكانات والقدرات اللازمة كما تتعلل حكومتنا اليوم، باللـه عليكم، هل كنا سنشهد منها هذه الإنتصارات وهذه الإنجازات العسكرية والمتطورة الكبيرة التي نراها اليوم..؟
مستحيل طبعاً…
عموماً،
أتمنى على حكومة البناء والتغيير أن تبدأ تحركاً جدياً ومخلصاً للبحث في حلول ممكنة ومعالجات حقيقية لهذا الأمر خاصة وأنه قد مضى على تشكيلها حول كامل تقريباً دون أن يلمس الناس خطوات ملموسة في هذا الجانب..
موجهات وتوجيهات السيد القائد واضحة..
فلا تخذلوا السيد القائد..
ولا تخيبوا ظنه وظن هذا الشعب فيكم..
فهذا الشعب اليمني العظيم المجاهد والصامد لا يستحق منكم إلا التكريم والتكريم..
أو كما قال السيد القائد ذات يوم..
ما لم، فباب الإستقالة مشرع ومفتوح..
والإستقالة أسلم وأشرف..
#جبهة_القواصم
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net