“المؤتمر الشعبي اللبناني”: “العدوان على الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت يثبت عقم الضمانات الدولية”

“تجمع علماء المسلمين”
:”نطالب الرئيس عون أن لا يعود لتكرار كلامه حول التفاوض مع العدو الصهيوني، وسيبقى شعب المقاومة حاضراً في الساحات لأي طلب تطلبه القيادة لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين.”

أصدر تجمع العلماء المسلمين تعليقاً على الغارة الصهيونية على الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت ، بيانًا وجاء فيه:”إلى متى يستمر العدو الصهيوني بانتهاكه لسيادة لبنان وقصفه لبيوت الآمنين واغتياله للمجاهدين الذين قدموا للوطن كل أنواع التضحيات ودافعوا عنه وعن سيادته واستقلاله، إن مصادفة العملية الغادرة للعدو الصهيوني بالأمس مع عيد الاستقلال جاءت لتؤكد أن لا استقلال حقيقي وسيادة الوطن منتهكة، والعدو يستطيع القيام بكل أنواع الاعتداءات دون أن يكون هناك رد رادع من الدولة اللبنانية. إن اغتيال العدو الصهيوني للقائد الجهادي الكبير السيد هيثم الطبطبائي ورفاقه، هو تصعيد يريد من ورائه العدو الصهيوني أن يكون هناك رد من قبل المقاومة يكون سبباً لاجتياح جديد، وهذا بات واضحاً لدى الجميع، وقيادة المقاومة لها أن تقرر متى وكيف ترد. فالمسألة ليست مجرد رد فعل على اعتداء دون إدراك للأبعاد والخلفيات التي انطلق منها العدو الصهيوني، ”

 

واضاف:”نحن في تجمع العلماء المسلمين إذ نتوجه لقيادة المقاومة بشخص الأمين العام الشيخ نعيم قاسم حفظه المولى بأسمى آيات العزاء والتبريك بشهادة القائد الجهادي الكبير السيد هيثم علي الطبطبائي ورفاقه الشهداء مصطفى أسعد برو ورفعت أحمد حسين وقاسم حسين برجاوي وإبراهيم علي حسين، نعلن له أننا معه في أي قرار يتخذه للرد على هذه الجريمة النكراء”.

وتابع :”إن رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو مستمر في انتهاكاته لحقوق الإنسان ومغامراته المجنونة التي ستؤدي حتماً إلى أن لا يستطيع العالم الحر والرأي العام العالمي تحمل المزيد منها، ما سيكون سبباً في زوال الكيان الصهيوني، وإذا ما ظن نتنياهو أنه بقتل قادة منا سينهي المقاومة فإنه واهم، لأن هذه المقاومة وكما قال الشهيد السيد هيثم الطبطبائي “ولاَّدة” وكلما ارتقى منها قائد بالشهادة حمل الراية من بعده قائد آخر حتى تصل هذه الراية إلى صاحب العصر والزمان”.

 

وأردف:”إننا في تجمع العلماء المسلمين نطالب الدولة اللبنانية بمواقف ترقى إلى مستوى الحدث، فليس المطلوب بيانات الاستنكار والتنديد، بل المطلوب مواقف عملية تبدأ بالدعوة لعقد جلسة لمجلس الدفاع الأعلى لاتخاذ قرارات، أولاً بتسليح الجيش بالإمكانات اللازمة للدفاع عن أرض الوطن خصوصاً بتمكينه من امتلاك سلاح دفاع جوي يسقط المسيرات التي تحوم في سماء الوطن دون رادع، وثانياً بإعطاء أمر مباشر للجيش بمواجهة التوغل الصهيوني وتحرير الأرض. كما وأن الدولة مطالبة بموقف من لجنة الميكانيزم التي أصدرت وبكل وقاحة وصلافة بياناً اعتبرت فيه أن الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني لا تشكل تصعيداً إلا إذا قام حزب الله بالرد. فبدلاً من إدانة الانتهاك للقرار 1701 وقرار وقف إطلاق النار وتحديد الجهة المعتدية وإدانتها تُصدر هكذا بيان متآمر على لبنان، فما الحاجة لهذه اللجنة؟ وعلى الدولة اللبنانية أن تضع حداً لها وتعود للجنة الثلاثية التي كانت قبل الحرب.”

وختم :”يطالب تجمع العلماء المسلمين فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لا يعود لتكرار كلامه حول التفاوض مع العدو الصهيوني، فإن ما حصل بالأمس من العملية الجبانة والمجرمة هي تعبير عملي عن رفض اقتراحه هذا، وعليه أن يطالب الولايات المتحدة الأمريكية بأن تكون على قدر التزامها بأن تمنع الاعتداء على لبنان، وكذا ما يسمى المجتمع الدولي، وأن يطلب من وزير الخارجية يوسف رجي أن يطلب من ممثل لبنان في الأمم المتحدة أن يدعو مجلس الأمن للانعقاد، لمناقشة الاعتداءات الصهيونية المتكررة ووضع حدٍ لها. أخيراً كل العزاء والتبريك لأمة المقاومة وشعبها على هذه الشهادة الغالية التي ستثمر نصراً عزيزاً، وكل التأييد للقرارات التي ستتخذها قيادة المقاومة، وسيبقى شعب المقاومة حاضراً في الساحات لأي طلب تطلبه القيادة لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين.وللشهداء الرحمة ولأهلهم الصبر والسلوان، وللجرحى الدعاء بالشفاء العاجل (وما النصر الا من عند الله).

المؤتمر الشعبي اللبناني

بدوره ندد “المؤتمر الشعبي اللبناني” بشدة في بيان صدر عنه، بالعدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت ، مشيرا إلى أنه يقدم دليلًا إضافيًا على عقم ما يسمى الضمانات الدولية.

ورأى أن “رسائل هذا العدوان الوحشي على منطقة سكنية مكتظة، وما سبقها من غارات همجية على مناطق جنوبية وبقاعية في يوم استقلال لبنان، تتجاوز مسألة سلاح المقاومة، لتعلن بكل وضوح أن لا استقلال للبنان بالمفهوم الإسرائيلي، بل استسلام وخضوع ورضوخ للمشروع الصهيوني وأساسه تنفيذ الحلم الوهم بإنشاء ما يسمى إسرائيل الكبرى”.

وأكد:” أن العدو الصهيوني لم يفهم منذ اغتصابه أرض فلسطين وما لحقها من اجتياحات واحتلالات لأراضي لبنانية، أن الشعب اللبناني ومقاومته التاريخية والراسخة لهذا الكيان الغاصب، لن يستسلم أبداً لهذا العدو المتوحش مهما بلغت التضحيات، ولن يسلك مسار التطبيع معه مهما سال من دماء، وأن قوة الحق لا بد ستنتصر على منطق القوة الغاشمة، كما حصل مراراً في تاريخ الصراع بين لبنان والكيان الصهيوني، وأبرزها تحرير العام 2000″.

وإستنكر “المؤتمر الشعبي”بشدة تصريحات بعض الأطراف اللبنانية التي تحمّل الضحية مسؤولية العدوان على الضاحية، واصفاً إياها بأنها “خالية تماماً من الكرامة الشخصية والكرامة الوطنية”.

وتقدّم المؤتمر الشعبي بخالص عزائه وتبريكاته من “حزب الله” ومن عوائل الشهداء، على استشهاد القائد الجهادي أبو علي الطبطبائي ورفاقه الشهداء، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جنانه، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

شاهد أيضاً

ماذا فعَلت هالة الوردي في” آخِر أيام محمّد”؟

  شخصيات ومواقف كأنها من عالم ميكيافيللي! – عبد الغني طليس التشكيك. التشكيك. التشكيك. لا …