يكتبها : محمد علي الحريشي
تنظيم وجماعات الإخوان المسلمين هم صناعة بريطانية ومن ثم رعتهم ووظفتهم ودعمتهم المخابرات الأمريكية والبريطانية، ودعمهم ومولهم مال النفط الخليجي منذ فترة ماقبل الحرب السوفيتية الأفغانية، ووظفتهم ورعتهم المخابرات الأمريكية والبريطانية في مايسمى بثورات الربيع العربي في عام 2011.
فهم جماعة وتنظيم مكروه من قبل مختلف الأوساط العربية والإسلامية، وهم من نهش الجسم العربي والإسلامي ونشر الفوضى داخل عدد من البلدان العربية لصالح المخططات والمؤامرات الأمريكية والغربية.
لكن الإعلان المفاجىء من قبل الرئيس الأمريكي «ترامب» عن تصنيف «جماعة الإخوان المسلمين» بجماعة إرهابية، جاء عقب زيارة ولي العهد السعودي الأميركية محمد بن سلمان لواشنطن في الفترة القليلة الماضية ولقاءه مع الرئيس الأمريكي «ترامب» في البيت الأبيض، وسط مراسيم إستقبال لافتة وصاخبة وغير معتادة في واشنطن ، فالإعلان هو ثمرة ونتجية من نتائج زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن ولقاءه بالرئيس «ترامب».
ربما الإعلان جاء تلبية لرغبة سعودية، لكبح جماح دولة قطر الداعمة الأم لجماعة الإخوان المسلمين وكذلك موجه لتركيا، مشروع القرار موجه بالدرجة الأولى إلى دولة وأمير قطر، في إطار التسابق والتنافس المحموم، بين كل من السعوديه وقطر والإمارات، لنيل التقرب من الرئيس الأمريكي والفوز برضاه وكسبه في صراعاتهما المحمومة مع بعضهم البعض ، لان العلاقات السعودية والقطرية والإماراتية البينية يسودها التنافس والصراعات الشديدة وهي علاقات مليئة بالأحقاد المتبادلة، وهي علاقات تديرها وتلعب على أوتار التناقض فيها المخابرات الأمريكية. فالرئيس الأمريكي «ترامب» يجيد حلب الأنظمة الخليجية، وهو قارىء متمرس للنفسيات الخليجية البدوية الرعناء الممتلئة بالتخمة المالية وبجنون العظمة السلطوية وبالهوس الشديد للتقرب من أمريكا والفوز برضاها، وهم بمقابل ذلك يتسابقون في دفع أكبر قدرمن ثروات أموال بلدانهم للرئيس الأمريكي.
من المؤكد أن أمير ودولة قطر سوف يقدمون المليارات من الدولارات لترامب، مقابل تجميد وربما إلغاء مشروع القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.
مشروع القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية هو ورقة ضغط وإبتزاز لشفط المزيد من الأموال النفطية والغازية القطرية، والسعودية، وهو ورقة ضغط تمارس على قيادة جماعة الإخوان المسلمين الدولية نفسها، لتنفيذ المزيد من المخططات والمؤامرات الأمريكية والغربية في المنطقة،
لأن شبكة تنظيم الإخوان المسلمين هي شبكة عنكبوتية دولية عابرة، تمتلك العديد من الشركات والبيوت المالية الكبرى في مختلف البلدان خاصة البلدان الغربية، وهي مندمجة مع النظام الرأس مالي الليبرالي الغربي وتتخادم معه في كل المراحل.
سوف تثبت الأيام والشهور القادمة أن مشروع القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية هو ورقة إبتزاز أمريكي لها أهداف سياسية ومالية بالمقام الأول،خاصة شفط المزيد من الأموال النفطية الخليجية، ومرتبط بالمشاريع الأمريكية في المنطقة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
