شيخنا العزيز يوسف…

إلى أين ترحل وتحرمنا من ذلك الوجه المُشرق.. والقلب الطّاهر.. والحبّ الصّادق..؟!!
إلى أين تغادر.. يا مصدر الطّهر والإيمان.. يا منبع الحنان..
وضياءٌ يبعثُ فينا الطمأنينة والأمان…؟!!
بأي الكلام أرثيك.. وبأيّ العبارات أصيغ نعيَ رحيلك..
وأنتَ أنتَ..؟!!
ياسماحةَ الشيخ اليُوسفيّ.. يامن أخذتَ من جمالِ يُوسف.. وأخلاق مُحمدَ وآلِ بيتهِ عليهم السلام …
أبا علي …
أرثيكَ بلغةِ السماحةِ والسماء ….
لأن حروفَ الرثاء تعجزُ عن وصف جراحِ الفراق.. فاختنقت الكلمات.. وتحولت ألوانِ أقواسِ القُزح إلى سوداء…

شيخنا الغالي…..
في محياكَ الملائكيّ …
يتهادى الألقُ المسكوبُ حناناً …
من جمالِ ثغركَ الباسم … ووجهكَ الوسيم ….
غارت كل أحرفِ الإعجاب … في واحة الأدب الرفيع …. والخُلق الكريم..
وفي حنايا قلبكَ السليم …
والندى العذبِ في نقاءِ روحكَ ….
يتهادى عليلاً كالنسيم …
وعلى ضفافِ التواضع والحياء …
رسَت كل القوافي والحروف حيارى سُكارى …
والرّوِيُّ في وصفك يا وجه الخير والبر … سقيمٌ … عقيمٌ..
ستبكيك حوزة قُم عمراً …
وإلى أمثالكَ من الصالحين الطيبين ….
ستفيضُ الأرض دوما بالحنينِ …
وستندبك المطارح كلها… كالثّكلى على فقد أليم …
سيفتقدكَ القريبُ والبعيد …
خلوقاً.. مؤدباً… مهذباً.. متواضعاً … سمحاً …
وحييًّا منكر الذات … حليم ….
فإلى جنان الخلد والفردوس الأعلى ….
فوالله لن يطوي أمثالكَ النسيان يا طُهر الطاهرين …
إلى مقعدِ صدقٍ لك … وللصالحين .. ونمارقُ مصفوفة… عند رب كريمٍ رحيم …
إلى رحمة الله الواسعة …
وإلى جوار الأطهار محمد وآل بيته …
في جنات النعيم المقيم …
لم أعرفك الا مبتسماً ضاحكاً محبّاً هادئاً..
لم أعرفك إلا مؤمناً رحوماً معطاءً…
وها أنت اليوم تغادر الدّنيا مطمئنّاً لأعمالك الصالحة وأخلاقك العالية التي تحملها معك..
وداعاً شيخنا…
وداعاً….يا كلّ الحبّ.
ولا نقول إلا:

إنّــا للّــه وإنّــا إليــه راجــعون”

شاهد أيضاً

الماسونية اليهودية والحروبى

عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي الماسونية هي نتاج ( *يهودية* – *صهيونية* )، …