عفاف فيصل صالح.
حين يرسم الإيمان والبأس لوحات في عرض البحر، تتجلى أروع صور البطولة والصمود، فتلك هي قواتنا المسلحة اليمنية، التي لا تعرف المستحيل، ولا تقبل الهوان، وتؤمن بقضيتها ودينها ووطنها بكل جوارحها. هم الأبطال الذين يواجهون عواصف الظلام، يمضون على درب الشجاعة، وهو درب الشهداء والتضحيات، ليظلّ الوطن شامخًا، محفوظًا، ومعتزًا بعزيمته.
وفي زمن تشتد فيه المحن، وتتعاظم التحديات، تُثبت قواتنا أنه لا شيء يُعلو على إرادة شعبٍ مؤمن، وقواتٌ تتقن فنّ الصمود والبطولة، وتدير ظهرها للخنوع، وتتوجه نحو معركة الحقيقة، دفاعًا عن الحق، مدافعة عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية. من داخل قلب اليمن، تنبعث أنين الحرية، مع كل رصاصة، ومع كل مشهد من مآثرهم التي ترسم لوحة المجد، وتكتب سطراً من أساطير التاريخ.
نقف اليوم ونحن نرى أخوتنا في غزة يصارعون الظلام، يبذلون دماءهم من أجل كرامة الأمة، لنؤكد أن بلادنا اليمن يناصر ويقف بجانبهم بكل فخر واعتزاز، كجزء من قضيتنا المقدسة، وحملة النصر التي لا تتوقف. فاليمن التي تتوهج بصمود شعبها، نفتخر بأن نحن أبناءها نقف في الصفوف الأمامية لنصرة غزة، دفاعًا عنها، فداءً للأمة وتأكيدًا على أن فلسطين ليست وحدها، وأن الأمة بأسرها واحدة في وجه العدوان.
وفي بحر الظلام، إذ يعلو صوت الألم، يشتعل نور الإيمان في قلوب الرجال، فليقف العالم متأملًا، وليرى كيف يكبر الأمل عندما تتحد الأرواح على الحق، ويقف الرجال على وعد الله وصدق الإيمان. قواتنا، التي أبت أن تكون مجرد جيش، هي رسالة عظيمة للعالم، أن حضارتنا لن تنكسر، وكرامتنا ستبقى عالية لا تلين، وسنظل دائمًا صامدين، أبطال الحق، دعامة الأمة، وسند إخواننا في غزة، لنهمس لهم: أنتم في قلوبنا، أنتم في دمائنا، وأن النصر قريب، بإذن الله.
إن اليمن، بقواته وجيشه وشعبه، نعتز ونفتخر بموقفنا النبيل، ونؤكد أنه لن نتخلى عن دعم غزة، وأنه سنظل نقدم كل ما يملك من خير وكرامة لنصرتها، لأنها قضيتنا، وعزتنا، وديننا الحنيف. فاليمن ينصر غزة اليوم، وغدًا، وسنبقى دائمًا وفياً لمبادئ الدين الاسلامي و الحق والعدل، فخورة بوطنه، وفخورًا بانتمائه، مؤمنًا أن النصر حليف الحق، وأن الأمل في القلب لا ينكسر، مهما طال الزمن.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
