العمالة قاتلة والعدالة هي إعدامهم

بقلم الكاتب نضال عيسى

الدستور اللبناني واضح بأن التعامل مع العدو هو جرم يعاقب عليه القانون
وبما أننا بحالة حرب بدأت ظاهرة العمالة تتكشف على مستويات متعددة
ولأسباب كثيرة.
قد تختلف مع المقاومة في أديولوجيتها وتوجهها الديني ولكن لا يجب أن تتعامل مع مَن تواجهه هذه المقاومة في حرب وجودية مع عدو غاصب لا يعرف إنسانية ولا قيم أخلاقية.
إختلف مع المقاومة كما شئت وهذا حق يكفله الدستور في حرية التعبير السياسي ولكن هذه الحرية تقف عند تخطي الأختلاف السياسي لتصل إلى التعامل مع العدو هنا القانون واضح
لقد ظن الكثيرين بأن هذه الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان قد هزمت حزب الله وبالتالي سوف تضعف كل الأحزاب الوطنية وهنا تكمن مشكلة إدراك هؤلاء نتيجة عدم نضوج العقل عندهم بما يتناسب مع عمرهم
ولذلك بدأنا نسمع عن بعض الأشخاص الذين كشفوا عن وجههم الشيطاني وكشروا عن أنيابهم المتوحشة لنهش المقاومة مراهنين على إسرائيل بهزيمة المقاومة وقد صرحوا عبر الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي ما يعتبر معلومات للعدو وتحريض على القتل وهذا موثق بكل اطلالاتهم وتغريداتهم وعلى الدولة عدم التسامح معهم والتشدد بالعقوبات بعد توقيفهم، فهذا التساهل ونحن في حرب مع عدو يدمر لبنان ويقتل الأطفال والنساء وشهداء يدافعون عن كرامة لبنان وبيئة هذه المقاومة واكثرية الشعب اللبناني تتكاتف ضد هذا الأعتداء، وعدم محاسبة هؤلاء الذين طالبوا العدو بقصف الأنفاق وبأن الهيئة الصحية (الإنسانية) هي قوة عسكرية لحزب الله
والتحريض على مؤسسة القرض الحسن وحصل الأستهداف بعد هذا الكلام وارتقى عشرات الشهداء نتيجة هذا التحريض فالنتيجة هي أستسهال العمالة والتعاون مع العدو عند ضعفاء النفوس.

اما فيما خص بعض العملاء الذين يتم القاء القبض عليهم ويثبت تورطهم والتجسس لصالح العدو وتزويده بالمعلومات هنا يجب أعدامهم ميدانيا” بعد توثيق الأعتراف فالخائن لا دين له ولا وطن وبعمالته قد أزهق ارواح واعطى العدو ما يتمناه ويجب محاسبته على جرم التعامل ميدانيا” ليكون عبرة لغيره حتى لا يحلم أحد بعودة جيش لحد من جديد على ارض لبنان فهذا حلم يريده الكثيرون بعد التسامح الذي حصل عام 2000 بعد تحرير الجنوب وهزيمة العدو.
العملاء الذين يتم القبض عليهم اليوم لثبوت تعاملهم له أسباب كثيرة أولها نفوسهن الضعيفة امام المغريات المادية والجنسية،والانفتاح الكبير والغير مدروس على وسائل التواصل الإجتماعي
وهنا على الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام أن تكون أكثر حرصا” وعدم تسريب أي خبر عن الذين يتم توقيفهم بتهمة العمالة وأنتشار الأخبار كالنار في الهشيم ما يعطي فرصة لمَن هو غير موقوف لمغادرة الأراضي وبذلك نكون منحناه فرصة الهرب ونخسر معلومات بالتأكيد سوف تكون مهمة نظرا” لتعامله فقط لأجل سبق صحفي.
من هنا علينا ان نكون أكثر حذرا” بعد توقيف المشتبهين ونبتعد عن العاطفة ونتسابق لنشر الخبر.

لا يوجد مكان للحلول الوسطية مع الذين يؤيدون إسرائيل إما أن تكون عميلا” وإما أن تكون عميلا” ويجب ان يحاسبوا على قدر تمنياتهم بفوز العدو

نضال عيسى

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …