الكاتب اليماني سهيل عثمان سهيل
– – هل سمعت عن قصة ونظرية الحصان ميت؟
هذه النظرية مأخوذة من الحكايات الشعبية الأوروبية وقيل أنها حكاية واقعية حدثت ما بعد الثورة الصناعية بأوروبا إذ كان للحصان دور كبير قبل صناعة السيارات .. ولا يمكنني نقل القصة كما قرأتها لأنها تحولت إلى نظرية علمية يستند عليها الباحثين والمفكرين والمثقفين وهذه النظرية كتب عنها الكثير من كُتّاب القصص الادبية وموجودة بكثرة في الأدب الأوروبي بعنوان : “الحصان ميت Dead Horse Theory”
وتعتبر حسب عصرنا الحالي استعارة ساخرة توضح بأن هناك بعض الناس أو المؤسسات أو الشعوب تتعامل مع مشكلة واضحة وكأنها غير مفهومه، فبدلا من الاعتراف بالحقيقة، يتعامون ويتفننون في تبريرها في محاولة النهوض به والفكرة ببساطة:
– – لو اكتشفت بأنك راكباً على حصان ميت بغض النظر عن كونه لم يقف على قدميه، فإن أفضل حل وأبسطه هو أن تنزل من فوقه وتتركه وترحل!!
ولكن الواقع فعلياً:
– – أن هناك أناس أو مؤسسات أو شعوب بدلاً من أن تنزل من على الحصان، يتخذون اجراءات اخرى مثل:
١- يأتون بسرج جديد.
٢- يأتون بالعلف للحصان.
٣- يغيرون الفارس الذي يركبه.
٤- يعزلون الموظف الذي كان يتولى رعايته بعد أن يؤكد لهم أن الحصان ميت ويأتون بموظف جديد بدلاً عنه لرعاية الحصان الميت.
٥- يعقدون اجتماعات لمناقشة اجراءات لزيادة سرعة الحصان بعد استيقاظه.
٦- تشكيل لجان وفرق عمل لدراسة الحصان الميت وتحليل موضوع نومه من كل الجوانب فاللجنة تعمل لأشهر ثم ترفع التقارير ومقترحات حلول للحصان الميت.
٧- في النهاية، اللجان تتوصل لنفس النتيجة، المعروفة من البداية “الحصان ميت”.
٨- ولكن مع ضياع كل الجهد والموارد والوقت، يكابرون في قول الحقيقة
٩- ومن أجل التبرير يقارنون الحصان بأحصن ميتة مثله ويوصون بأن الحصان ميت لأنه ينقصه التدريب، ويحتاج إلى دورة تدريبية.
١٠- وهذه الدورة تتطلب زيادة ميزانية القائمين عليها وعلى إحياء الحصان وانتظارهم لإستيقاظه لكن الحصان ميت.
الــخــلاصــة: هـنـاك عـقـول تُـقرر بعد كل هذه المحاولات وفق النظرية المشهورة وأُخـرى تنتظر نتائج المقترحات فكن ممن ينتظر قليلاً ويقرر سريـعـاً بمنـطـق ووعـي:
– – الحصان ميت.
وإذا لم يصدقون ذلك فإن جميع المحاولات المقترحة فاشلة والجميع سيتركون الطاولة اليوم ويعودون غداً والحصان سيكون أمامهم على الطاولة لأنه يحظى باهتمام ورعاية رغم أن حقيقته واضحة.
فلسفة📝خاصة
د/سهيل عثمان سهيل
٠٤ – ٠٥ – ٢٠٢٥م
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
