بقلم الكاتب نضال عيسى
ما أقرب الأمس إلى اليوم عندما نشبت حرب تموز بين المقاومة والعدو الإسرائيلي وانتهت بأنتصار كبير وهزيمة لهذا الكيان بعد فشله عسكريا” وعدم تحقيق الهدف الأساسي لهذه الحرب وهو نزع سلاح الحزب وإزالة شبكة الأتصالات الخاصة به، حاول فريق لبناني في ذلك الزمان تنفيذ ما لم يستطيع العدو القيام به، والجميع يعلم تداعيات ما حصل وجرى عملية سريعة من قبل المقاومة لأستئصال هذا المخطط ونجح بذلك، وبعض مَن شارك في ذلك المخطط أعترف بخطأه ولن نطيل الحديث به
اليوم نحن نواجه مخطط أكبر وأكثر حقدا” من حقبة عام 2006، اليوم هي معركة بدأت في مساندة أخوتنا في غزة لقضية الحق التي تساوي وجودنا وهي معركة تثبت بأن الصراع مع العدو( هو صراع وجود وليس صراع حدود)
ومن هذا المنطلق كان واجب المقاومة مواجهة هذا العدو وان تتجهز لمثل هذا اليوم. بعد ما يقارب السنة والنصف على مساندة فلسطين كان الحزب يدرك بأن العدو الإسرائيلي سوف يوسع نطاق إجرامه ليصل إلى لبنان وينفذ مشروعه التوسعي والتدميري لحماية المستوطنات الإسرائيلية. فبدأت بالتوازي خطة بديلة داخلية من خلال الهجوم السياسي على المقاومة لتنفيذم ما عجز عنه العدو عسكريا” في القتل والتدمير والتهجير من أضعاف حزب الله في لبنان
الأبواق تلك كثيرة والجميع يسمع طروحاتهم المهينة بحق دماء الشهداء الذين يرتقوا لأجل الدفاع عن لبنان وسيادته بوجه (العدو الإسرائيلي)
وهذه الحملة التي ينشط بها إعلاميين ومحللين ونواب صدفة وناشطين تديرها وكر العمالة سفارة (عوكر) وتمول هذه الحملة من بعض الدول (المستعربة)
بداية هذه الحملة بدأت من القوات اللبنانية وما صرح به السجين المفرج عنه (بعفو خاص) سمير جعجع بقضايا قتل رئيس حكومة لبنان رشيد كرامي وتفجير كنائس وقتل عائلة فرنجية واختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين وغيرها من الملفات الكبيرة.
ما صرح به جعجع تخطى كل القيم والأدبيات السياسية وافرغ الحقد الذي كان يختبئ داخله طيلة سنوات وهذا طبيعي فالمجرم لن يستطيع الخروج من ماضيه
عندما طالب بعقد جلسة لأنتخاب رئيس للجمهورية دون حضور الطائفة الشيعية؟
ويقول جعجع بأن الميثاق الوطني يقول الحوار بين مسلمين ومسيحيين فقط وبالتالي كما يفهم من كلامه التحريضي بأن هذه المرحلة لا يجب ان نتكلم عن مذاهب بل عن طائفة
وهنا يجب أن يتذكر جعجع التوزيع الطائفي الذي أقر في أتفاق الطائف للوظائف في لبنان وصولا” إلى مجلس النواب وانتخاب نوابه على أساس التمثيل الطائفي
وفقط للتذكير يا جعجع إذا كنت تطالب بالتمثيل بين مسيحي ومسلم فقط أين دور الطائفة الدرزية الكريمة وأين دور العلويين واين دور الأرثوذكس في تمثيل النواب؟؟ ، ولكن هذا الطرح إذا دل شيئ فهو دلالة على مدى الحقد الذي يسكن قلب قاتل ولا يستطيع الخروج منه.
من هنا كانت بداية الحملة الشرسة على المقاومة وبيئتها وانطلقت أبواق الفتنة والحقد على بيئة قدمت للدماء والتضحيات لأجل لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي وبدأت هذه الأبواق دون خجل ولا وطنية لا تطالب فقط بنزح سلاح حزب الله بل وصل فيهم الحقد للمس بسماحة السيد شهيد الأمة حسن نصرالله والتحريض على طائفة كاملة في مشروع واضح المعاني وهو تنفيذ ما عجزت عنه إسرائيل عسكريا” يريدون تنفيذه سياسيا” بجر لبنان إلى حرب أهلية.
المعركة اليوم ليست فقط مع عدو إسرائيلي يدمر ويقتل لبنان، المعركة اليوم مع فريق تديره أميركا من خلال وكر عوكر وتموله دول عربية تقف مع العدو الإسرائيلي.
وهنا أيضا” على الدولة اللبنانية التنبه لمثل هذا المخطط الذي سيجلب الويل على لبنان، فنحن نواجه العدو ولا خوف على الشعب من تلك المواجهة وهذا شرف لكل مَن يستشهد لأجله
ولكن أن يكون في لبنان فريق أكثر حقدا” من العدو فهنا الخطر الذي يجب تتداركه قبل فوات الآوان أمثال جعجع والأبواق الشاردة التي تحرض على بيئة المقاومة وطائفة كاملة والأسماء كثيرة من وزير خارجية القوات إلى بيار أبو عاصي وبيتر جرمانوس وإبراهيم الصقر العنصري وكثر غيرهم وأخرهم الناطق الرسمي بأسم القوات اللبنانية الطائفي الحاقد والعنصري البغيض شارل جبور بوصفه طاولة الحوار التي ينوي عقدها فخامة رئيس الجمهورية مع الحزب بطاولة) الحمار) وهنا أستهداف أيضا” لفخامة الرئيس وعرقلة للعهد الجديد
والمستغرب اكثر عدم لجم القوات اللبنانية لهذا الجبور وكأنه يملك عليهم مذلة ويبتزهم بها ولذلك لا يتجرؤون على وضع حد لتصريحاته التي تسيئ للبنان والعيش المشترك.
حمى الله لبنان مشر هؤلاء القتلة الذين لا يستطيعون الخروج من ماضيهم الأسود
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
