الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة إلى أميركا: لم نعد بحاجة إلى الاتفاق النووي

قالت صحيفة بوليتيكو الأميركية (politico) إن هناك تباينا في إدارة الرئيس جو بايدن؛ بين من يرى أن معالجة الملف النووي الإيراني أولوية مبكرة، ومن يرفض وضع إطار زمني للعودة إلى الاتفاق. وفي هذا الصدد، وجه قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، رسالة إلى أميركا، قائلاً: “إننا بلغنا نقطة أصبحنا فيها حقا مستغنين عن الاتفاق النووي، وقد أدركنا أن عدم الحاجة إلى رفع الحظر هو أولى من رفع الحظر”.

وقال اللواء سلامي، خلال مراسم الإعلان عن انطلاق “مناورة بيت المقدس” لكتائب التعبئة، لقد كان الإمام الخميني قويا ومازال وقوته كانت تعادل كل القوى في الأرض، ففي تلك الفترة التي أشعل فيها الخميني الثورة وهزم أمريكا، كانت تسيطر على 25 في المئة من الاقتصاد العالمي، وكانت هيمنتها السياسية تشمل العالم بأسره”، وذلك حسب وكالة “فارس” الإيرانية.
وأضاف اللواء سلامي: “لقد بلغنا اليوم نقطة أصبحنا فيها حقا بغير حاجة للاتفاق النووي، وقد أدركنا أن عدم الحاجة لرفع الحظر أولى من رفع الحظر”، مشددا على “أننا نحيا بقلوبنا المترابطة، فنحن شعب بكيان واحد، وما دمنا هكذا فسننتصر”.

وقدم قائد الحرس الثوري التهنئة بعشرة الفجر (ذكرى الأيام العشرة بين عودة الخميني إلى إيران وانتصار الثورة )، مشددا على أن “أمامنا أيام فجر أعظم، وسنحقق كل آمالنا بانسجامنا ووحدتنا واتباعنا لولي أمرنا”.
بدورها، أكدت الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أن “طهران سترد بما يناسب أي خطوة أميركية للعودة إلى الاتفاق النووي”، لافتة إلى أن “واشنطن هي من انتهكت هذا الاتفاق”.

وأشار سعيد خطيب زادة إلى أن “إيران تنتظر مواقف عملية وملموسة من إدارة الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، لإلغاء العقوبات”، مؤكدا أنهم “لا ينتظرون تصريحات، وإنما خطوات عملية للعودة إلى الاتفاق النووي”.

وفي إطار الوضع الإقليمي، لفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن “طهران سترحب بالحوار مع السعودية، وستكون أذرعها مفتوحة لها، عندما تصحح سياساتها الخاطئة وتنهي الحرب في اليمن”، مشددا على أنه “يتوجب على السعودية أن تدرك أنه لا يمكن التوصل إلى تفاهم مناسب، إلا عبر حوار إقليمي داخل المنطقة”.

من جهته، أكد مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، في بيان نشره موقع صحيفة بوليتيكو، أن العودة إلى الاتفاق النووي ستستغرق وقتا أطول مما قد يرغب فيه العديد من المدافعين عن هذا الاتفاق.

وأشار إلى أن إيران لا تزال بعيدة عن الامتثال لمتطلبات الاتفاق النووي، وهناك العديد من الخطوات التي ستحتاج إلى تقييم.

وفي تصريحات نقلها الموقع، أوضح مسؤول أميركي آخر أن موظفي الإدارة الأميركية المشاركين في سياسة العقوبات على إيران يفكرون في الخطوات التي يجب اتخاذها للعودة إلى الاتفاق، وأنهم يخططون لتقديم أفكارهم إلى المعيّنين السياسيين من قبل إدارة بايدن، بمن فيهم المبعوث الأميركي الجديد الخاص لإيران روب مالي.

ونقل الموقع الأميركي عن مساعد لأحد المشرعين الجمهوريين في الكونغرس قوله إن المشرعين الذين لديهم شكوك بشأن الاتفاق سيعارضون على الأرجح العديد من محاولات بايدن لتخفيف العقوبات، كما سيراقبون كيف تمضي الإدارة في تنفيذ العقوبات التي تقرر الإبقاء عليها.

المصدر: الجزيرة-وكالات

شاهد أيضاً

صباح القدس

  ناصر قنديل صباح القدس والمقاومة تتقدم ، وحلف الأعداء يتموضع ويتفكك ، فالكل يقرأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أعلان إيجارات واستثمارات

اعلان

أعلانات

اعلان