محمد الميموني
تقرير /أمان المغربي
في صباح يمني مفعم بالعزة والوفاء اڪتست مديرية النادرة بمحافظة إب بحشود جماهيرية واسعة شارڪت في المسيرة الاحتفالية بذڪرى رحيل آخر جندي بريطاني من أرض اليمن تحت شعار (التحرير خيارنا … والمحتل إلى زوال) في مناسبة تعيد إلى الأذهان صفحات النضال الوطني وملاحم التحرر والاستقلال

وقد سجّل القطاع التربوي حضورا مهيبا مؤڪدين التزامهم الثابت بدورهم الريادي في صناعة الوعي وترسيخ قيم الحرية والسيادة الوطنية… حيث تقدّم مشهد التلاحم الشعبي مدير مڪتب التربية محمد القادري ونائبيه معمر صويلح ومجيب الصيادي ورئيس قسم الاختبارات علي العميسي

وفي المسيرة القۍ مدير عام المديرية العميد عبد الجليل الشامي ڪلمة تناول فيها محطات من تاريخ الاستعمار البريطاني لبلدنا الحبيب مستعرضًا تلك الحقبة التي عاشها اليمن تحت وطأة الاحتلال وڪيف تمڪن شعبه الأبي من انتزاع استقلاله قبل ثمانيةٍ وخمسين عاما بإرادة صلبة وإيمان لا يلين… وأضاف في حديثه موجها رسالة واضحة إلى ڪل قوة تحاول إعادة إنتاج الاستعمار بثوب جدي مهما تعددت أسماؤه أو اختلفت أشڪاله، أمريڪياً ڪان أو بريطانياً أو إسرائيليا.. مؤڪدًا أن ذاڪرة اليمنيين ما تزال يقظة وأن إرادتهم في التحرر أقوى من ڪل طغيان…

وأشار إلى أن إحياء الذڪرى الـ58 للاستقلال اليوم إنما هو تمهيد لإحياء ذڪرى قريبة بإذن الله لرحيل ڪل قوة معتدية، وڪل نفوذ وافد يسعى للنيل من سيادة اليمن وأمنه، مهما ڪانت أدواته أو داعموه… وأوضح أن ما تعرّض له الوطن من اعتداءات وانتهاڪات خلال السنوات الماضية، وما شهده من دمار ومعاناة، لن يثني أبناء اليمن عن المضيّ بثبات نحو استعادة ڪامل حقوقهم، مؤڪدًا أن رسالة الأجيال اليوم واضحة: أن اليمن سيظل أرضا عصية، وأن ڪل محتل سيرحل ڪما رحل من ڪان قبله وأن النصر للشعب الصابر المجاهد وعدٌ آت بإذن الله

وفي بيات صادر عن المسيرة تلاه الشخ عبد الله الصباري أڪد استمرارنا في حمل راية الإسلام والجهاد ڪما حملها أسلافنا وآباءنا الڪرام الأنصار والفاتحون بوعي قرآني وقيم عظيمة تجسد الانتماء الإيماني الأصيل الذي عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله بقوله ” الإيمان يمان والحڪمة يمانية” ، وأڪد ثباتنا ويقظتنا واستعدادنا وجهوزيتنا العالية للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم، عسڪرياً وأمنياً وبڪل الأنشطة الرسمية والشعبية وبالتعبئة العامة ، ڪما أڪد بأننا لن نتخلى عن الجهاد ولن نتراجع عن مواقفنا المحقة والعادلة ، وأننا لن نترك الشعب الفلسطيني، ولا اللبناني ولا أبناء أمتنا المظلومة فريسة للعدو الصهيوني ، معتمدين على الله وواثقين به وبوعده الحق في زوال الڪيان الصهيوني المؤقت، وأن العاقبة للمتقين.
وتوجه بالتهاني والتبريڪات للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله) وللرئيس مهدي المشاط ولعموم شعبنا جنوباً وشمالاً بمناسبة عيد الجلاء “ذڪرى جلاء آخر جندي بريطاني من عدن” بعد احتلال دام لما يقارب الـ ١٢٨ عامًا شملت أنحاء واسعة من بلدنا، مارس فيها المجرم البريطاني أبشع الجرائم ، وفي هذه المناسبة التي نتذڪر فيها شهداء وأبطال ورموز هذه الثورة المجيدة الذين خلدوا أسماءهم بحروف من نور، وطردوا الأمبراطورية التي ڪانت توصف بأنها لا تغيب عنها الشمس، فغيبت عنها الشمس ورحلت تجر أذيال الهزيمة بفضل الله.

واشار الۍ إن شعبنا وهو يحيي هذه المناسبة العظيمة يذڪر ڪل طغاة الارض وفي مقدمتهم ثلاثي الشر الأمريڪي والبريطاني والإسرائيلي وأذيالهم من منافقي منطقتنا بأن الزوال هو النهاية الحتمية لڪل محتل مهما طال أمده وتعاظمت قوته وسطوته وزاد طغيانه وتجبره ، وتوجه بالقول للشعوب المظلومة في منطقتنا وفي ڪل العالم إن الشعوب قادرة على أن تصنع الانتصارات العظيمة مهما ڪان ليل الاحتلال حالك وفارق القوة ڪبير وشاسع، إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة بالتوڪل على الله والثقة به، وتشابڪت الأيدي وتوحدت الصفوف وتألفت القلوب .
واوضح إن هذه المناسبة العظيمة وهي تذڪرنا بعظمة البطولة والفداء التي جسدها الأبطال الأحرار الثوار الذين هزموا المحتل، فإنها أيضاً تذڪرنا ببشاعة وقبح وخسة وخسران من خانوا الله ورسوله وأبناء شعبهم وأمتهم لصالح المحتل الڪافر، وڪانوا من أڪبر العوامل التي ساعدته على الاحتلال والسيطرة وسهلت له مهمته، ولڪن في نهاية المطاف هزم المحتل وزال ورحل وتحرر الشعب واستعاد ڪرامته وشرفه وأرضه وخُلد الأحرار بأوسمة الشرف والثبات والوفاء وبقي الخونة يلاحقهم عار الخيانة والخسة والسقوط ولعنات الاجيال وينتظرهم عذاب النار، وهو المصيرالحتمي ذاته الذي ينتظر الغزاة والمحتلين الجدد فهل من معتبر .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
