نواف سلام والانتصار الزائف

بقلم علي خيرالله شريف

يبدو أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يتحول في لهجته وفي التوصيفات التي يطلقها إلى فريق يمثل أقلية الشعب اللبناني ولكنه يمتلك أكثر وسائل الإعلام صخباً وغوغائية، ولا ينفك يطلق الاتهامات منذ عقود تحت شعارات تسخيفية وتحت عناوين الاتهامات السياسية “البدعة”، وصولاً إلى ما هو أبعد من ذلك وأخطر. فأتحفنا دولته بشعارٍ جديد قال فيه أن انتصارات الم_قا_ومة زائفة. وهذه ليس المرة الأولى التي تتناثر من فم السيد نواف سلام، تعابير ربما فاته أن يدقق فيها قبل إطلاقها.

نُحيلُ الرئيس سلام على لجنة فينوغراد ليتأكد إن كان انتصار تموز ٢٠٠٦ صحيحاً أم زائفاً. ونحيله على مئات الآليات التي تركها العدو وعلاؤه خلفهم بعد تحرير عام ٢٠٠٠، وعلى الشريط الذي تم تحريره والمعتقلات التي تم كسر أقفالها وإطلاق أسراها ومعتقليها. ونُحيلُه على الفترة الممتدة من ١٤ آب ٢٠٠٦ لغاية ٢٧ أيلول ٢٠٢٤(يوم المؤامرة الكبرى على لبنان)، حيث لم يكن يجرؤ العدو على الالتفات نحو الشريط، وكان الجنوبيون يتنزهون على الحدود ويعقدون حلقات الزجل والأركيلة، والعدو لم يكن يجرؤ على مجرد النظر إليهم، بينما اليوم بفضل سياسة حكومته المتراخية باسم الدبلوماسية، نرى العدو يسيد ويميد في ارضنا يومياً، والسيد سلام يرفع وتيرة لهجته التسخيفية الكامنة تحت الرماد، ضد الم_قا_ومة.

نُحيلُ نواف سلام على الفترات التي سبقت عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦ وتلك التي أعقبت العام ٢٠٢٤، عندما كان لبنان ثم صار مدعسة للعدو، وليقارنها بفترات الانتصارات التي ينكرها.

ماذا نقول عن رئيس حكومة يردد للأسف نفس التعابير التي يلقلق بها اليمين اللبناني المتماهي مع أمريكا وربيبتها، ويستفز بذلك أكثرية الشعب اللبناني من كل الطوائف.

ولا يفوتنا أن نبارك للرئيس سلام لقاءه الحميم مع أحمد الشرع ذابح أفراد الجيش، ومطالبته له بمسجوني القوات اللبنانية في سوريا منذ نصف قرن، ما أنساه المطالبة بتسليم قتلة الجنود اللبنانيين من أنصار الجولاني أو ربما بمعيته.

الأربعاء ١٦ نيسان ٢٠٢٥

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …