يكتبها : محمد علي الحريشي
مر شهر منذ شن العدوان الأمريكي غارات جوية على اليمن، وسط قلق شديد تعيشه الإدارة الأمريكية والصهيونية، من التبعات العسكرية والسياسية في الفشل، من تحقيق ماكان تطمح إليه، إدارة الرئيس «ترامب»، من أهداف لفك الحصار البحري، عن كيان العدو، وتحجيم من يسميهم «بالحوثيين»، وكسر إرادتهم ومواقفهم مع الشعب الفلسطيني.
كل تلك الطموحات، التي حلم بتحقيقها الرئيس الأمريكي «ترامب»، بدأت تتبخر وتتلاشى، ومع مرور الأيام، كان الرئيس «ترامب»، ينتظر تحقيق نتائج، من عدوانه على اليمن، ليكسب من خلالها، أوراق تفاوضية، تقوي من مواقفه، وتضعف المواقف الإيرانية، في المفاوضات النووية.
الرئيس الأمريكي، يتبع في سياساته الهوجاء، على المستوى الداخل الأمريكي، وعلى مستوى علاقات بلاده مع العالم، أسلوب خلط الأوراق، وبعد ذلك ينتظر النتائج، يرتكز في ذلك الأسلوب، على غرور القوة الأولى في العالم، التي لايستطيع الوقوف أمام غطرستها، أية قوة في العالم.
مرور شهر من بدايةالعدوان الأمريكي على اليمن، وهو يرواح في نفس النقطة، التي بدأ منها في يومه الأول من العدوان، ليس بالأمر السهل الذي يتقبله الشعب الأمريكي، في تكرار لنفس مشاهد عدوان السبع سنوات، التي خرج منها الأمريكي والبريطاني والسعودي والإماراتي مهزومين، من قبل القوات المسلحة اليمنية.
ماهي الأهداف السياسية والعسكرية التي حققها الرئيس الأمريكي، خلال شهر من العدوان على اليمن؟ وماهي المكاسب التي جناها، من قصفه الجوي على الشعب اليمني، منذ الخامس عشر من شهر أذار/مارس الفائت؟. الإخفاقات تنعكس على الحالة الأمريكية، ومدى الإستفادة التي يكسبها خصوم أمريكا، مثل الصين وروسيا من دروس الفشل الأمريكي، أمام المقاتل اليمني.
من المتابعة الدقيقة للغة الجسد، التي تظهر على ملامح مقدمي نشرات الأخبار، ومراسلي ومحللي قنوات إعلامية، تتبع أمريكل مثل قنوات العربية والعربية الحدث وسكاي نيوز، ومدى الإرباك وخيبة الأمل، التي تبديها ملامح وجوههم وتلعثم كلماتهم المنمقة، ودعاياتهم الإعلامية الكاذبة، والموجهةبالتهويل والتخويف، التي لم تجد لها طريقاً إلى المتابع العربي وغير العربي، وأصبحت لاتؤثر، في ذهن المتابع ، هذا يدل على هزيمة قاسية، يمر بها الأمريكي وأذنابه في المنطقة، الذين يترقبون بفارغ الصبر القضاء على القوة الصاعدة في اليمن، حتى يعيدوا شعب الإيمان والحكمة إلى أحضانهم، ليصبح اليمن حديقة خلفية ليس له كيان، ولايملك سيادة ولا مكانة بين الشعوب والأمم، كل هذا يتبخر ويتبعثر في الهواء، كلما يروا مشاهد الهروب والذعر، من قبل المستوطنين، في شوارع وشواطىء المدن المحتلة، وهم يهرعون إلى الملاجىء، خوفاً من بأس اليمنيين وقوتهم، التي سوف تطهر ممالك العهر والرمال، من دنس التبعية والعمالة لأمريكا وكيان العدو المحتل،وسوف تساهم في طرد المحتلين من الأرض الفلسطينية المقدسة.
اليوم أبواقهم الإعلامية، يشنون بها حملة دعاية، ويعلقون أحلامهم على حملة إعلامية جديدة، لعلها تجد لها طريقاً إلى نفوس رجال الرجال، لتؤثر على مواقفهم الجهادية والإيمانية الثابتة،اليوم يشنون حملة إعلامية، عنوانها الهجوم البري على الساحل الغربي لليمن، يراهنون على بقايا فاشلين ومحبطين و فاسدين، يحلمون بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، لعلى تلك الحملة تأتي لهم بجديد، خابوا وخاب ظنهم، رجال الله قد أعدوا العدوة لمواجهة الفاشلين وتلقينهم الدروس، والوضع العسكري للمقاتل اليمني المجاهد، يختلف عن الوضع العسكري، الذي كان في عام 2017،ولاوجه للمقارنة بين الحالتين، ففي عام 2017، زحفوا حتى مشارف مدينة الحديدة، تضللهم أجنحة الطائرات العسكرية الأمريكية والصهيونية والبريطانية والسعودية، واليوم كيف سيزحفون ومن سيحميهم؟ عليهم أن يفكروا قبل بدىء زحفهم بالطائرات المسيرة، التي سوف تصطاد مدرعاتهم، وهي في مخابئها قبل ما تبدأ الزحف، عليهم أن يدخلوا في حساباتهم، أن الطائرات الحربية، التي ستوفر لزحفهم الحماية، وتضللهم بأجنحتها، سوف يكون مصيرها السقوط، والقوات الدفاعية الصاروخيها تترقبها بفارغ الصبر.
على أي حال نقول للجميع هي حملة إعلامية فاشلة،ونقول لهم كما قال ذات يوم الإمام أحمد حميد الدين رحمه الله «هذا الفرس وذلك الميدان ومن كذب جرب».
الأمريكي جبان لن يجروء على الدخول في حرب برية بجنوده ضد رجال الله، ربمايلجأ إلى الفاشلين، من عملاء ومرتزقة الداخل، وهم يعرفوا النهاية التي تنتظرهم، وقد جرى تجريبهم خلال سبع سنوات، خرجوا منها مهزومين وفاشلين وممزقين، فالتجريب بالمجرب خطأ، والتجريب «بالفاشل» خطأ مرتين.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
