إبتهال محمد أبوطالب
لو كانت الشجاعةُ مادةً تُباع، ما اشتراها خلاءُ الضمائر، ومتحجِّرو القلوب، ولو كانت الشجاعةُ هدايا مغلَّفةً ما قبلوها، لأنَّ الشجاعةَ للشجاعِ تُنسب، والشجاعُ بالشجاعةِ يُعرَف.
كم من ملايين الرجال المطبعين المخدرين بالأمركة والصهينة ليس لهم من الرجولة إلا زيف الاسم!
يراعون مشاعر أوليائهم، فيلبون لهم كل مايريدون، ولو كان الثمن دماء مسلمة تسفك، وأرضٌ عربية تغتصب، و طفلٌ ييتم، كل ذلك مقابل البقاء في مناصب، وعمالة يَجْنُون منها ملايين الدولارات.
هؤلاء كلهم النائمون نوم الغي، الخانعون مع التائهين، المتجمدون مع الفاسدين، اللامبالون بما يحصل في فلسطين نقول لهم جميعًا: المرأة المغربية إبتهال أبو السعد لقنتكم أنتم وأوليائكم درسًا مفاده: أن المنصب لا يساوي شيء مقابل ظلم الشعوب، وأن الدولارات لا تفيد بالبتة وغزة تنزف دماءً وجروحًا، وأن هناك شركات ترتدي زي النزاهة ظاهرًا، وتلبس ثياب الشر باطنًا.
إبتهال أبو السعد وقفت موقفًا مشرفًا قويًا ثابتًا، لم ولن ينساه التاريخ أبدًا، هي من قالت:لا لجرائم الإبادة في غزة، لا لذكاء اصطناعي ضد غزة، فهي مَن فضحت طغيان شركة مايكروسوفت، في حين الآلآف من موظفي الشركة لا ينبسون ببنت شفه جبنًا وخوفًا، حمقًا وهوانًا.
هي مَن قالت: لقد حطمتني صور الأطفال الأبرياء المغطاة بالرماد والدماء… لا يمكنني أن أواصل عملي بينما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في قتل المدنيين.
هذا هو الضمير الحي، هذه هي الإنسانية السليمة، هذه هي القيم الأصيلة ، هذه هي المبادئ الكريمة.
إبتهال تسعى للخير، تكره الشر أينما كان، وحيثما سار، وبإذن الله تستمر على هذا المنوال.
أسست إبتهال أبو السعد منذ سنوات دراستها منصات خاصة للأطفال من ذوي الدخل المحدود لتعليمهم البرمجة،بالإضافة إلى إسهامها في تطوير منصة رقمية خاصة للاجئين حول العالم؛ لحفظ سجلاتهم الطبية.
وعند انضمامهالشركة مايكروسوفت وعملها ضمن فريق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم تعلم أن هذه التقنيات تدعم أغراض عسكرية إسرائيلية بهدف حرب غزة، وعندما علمت كان الرد قويًا أمام مدير شركة ميكروسوف، ردًا علا سموًا، وفاح عطرًا، وأطرب قلوبًا، وكشف غيًا، وفضح فسادًا، وأعلم عالمًا بأنَّ اليهود والنصارى هم المجرمون المنتهكون للحرمات، الساعون للشر والضلال في كل الاتجاهات، قال الله تعالى: { وَیُرِیدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِیلَ }
كل التحية لكِ إبتهال أبو السعد، من يمنٍ أُعجِبَ بموقفكِ، وحيا شجاعتك، وشاد بمبادئك وإنسانيتكِ.
من يمن الحكمة والإيمان، من اليمن السعيد إلى إبتهال أبو السعد التي أوصلت رسالة إلى آلاف الرجال النحس، بأن الأرض تضج منهم، ومن غيهم، وعمالاتهم.
نشيد بكِ، وبموقفكِ القوي الذي سوّد وجوه الأعداء، وبيض كل وجوه الأولياء لله والمؤمنين.
ويكفيني فخرًا بكِ بأنَّ لي من اسمك نصيب، ولموقفكِ تأييد، والمساندة لردكِ القوي الفريد.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
