✍ بقلم د.جمال شهاب المحسن*
الشاب في مقتبل العمر يمشي أسرع من العجوز الكبير لكن الحكيم العجوز يعرف الطريق ..
وكم نحن بحاجةٍ الى كِبارنا أصحاب الحكمة ليدلّونا على الطرق المؤدية إلى الحقائق حتى لا نقع في حُفَرِ الماضي وكي لا نسقطَ من جديد .
إنَّ الوقتَ هو العاملُ اﻷكثرُ أهميةً في الحياةِ العملية ، ولكنْ قَلّما تَفَكَّر اﻹنسانُ في حياتهِ اليومية في ماهيةِ وحقيقةِ الوقت وكيف يمرّ .. وفجأةً يتحسّر عليه !!!!!
ولقد علَّمَتْني تجاربُ الحياة أنَّ اﻹنسان حينما يكونُ في حالة القلقِ والخوفِ والحروبِ على أنواعها ﻻ يشعرُ بعاملِ الوقت إلا بشكلٍ محدود ….
وهنا أشيرُ إلى أن أيَّامَنا خلال الحرب اللبنانية الطويلة التي بدأت في 13 نيسان عام 1975 وتوقّفتْ في أوائل التسعينيات من القرن الماضي ، ومع كل ويلاتها ومآسيها ومُحزِناتها ، مرَّت علينا مروراً سريعاً بحيث أننا لم نشعُرْ فيها بعامل الوقت إلا قليلاً وبشكلٍ محدود …..
وللتذكير والعِبرة فقط ، فإنه طوال الحرب اللبنانية التي استمرّت أكثر من خمسة عشر عاماً والتي أشعلتها الولايات المتحدة الأميركية وأجهزتها المخابراتية المجرمة خدمةً للكيان الصهيوني الإرهابي المجرم ، فبقيت الإدارات الأميركية المتعاقبة تغطّي نفسها بأنها «تساعد لبنان وتعمل من أجل وحدته أرضاً وشعباً ومؤسسات»… ولذلك فإنَّ طريق إتّباع الخطاب الأميركي الشائع عن “إنقاذ ومساعدة لبنان” أمنياً وسياسياً وإصلاحياً وإقتصادياً مسدود ، علماً أنّ الإدارات الأميركية المتعاقبة لا تعمل إلا من أجل مصالحها في المنطقة ومصالح الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا ومقدساتنا .. وعلينا الدفاع عن حقنا المشروع بالمقاومة في مواجهة الأخطار الصهيونية والنفاق الأميركي …
وفي كل الأحوال فإنَّ أوقاتنا وحياتنا كلها بَِيدِ الله سبحانه وتعالى .. وسنُسألُ عن أعمارِنا فيما أفنيْناها وعن صُحْبةِ ساعة كيف أمضيناها وعن طاقاتنا الفكرية والروحية والجسدية وكل عطاءاتنا …
طابتْ أوقاتُكم بكلِّ خيرٍ وبَرَكَةٍ ونَباهَةٍ وحيويةٍ ونشاط
*إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
