سلسلة ثقافة الأدب الشعبي ( ج / ٥٤ ) بحثية بانورامية العطاء الثقافي

الباحث الثقافي وليد الدبس

( العقل العربي الجمعي ٠ و الفشل في إنتاج المعرفة )

فشل المعرفة العربية يدخل دائرة التقمص التراثي بعد أن أصبح تاريخاً لصراعٍ استهلاكي على خلافة بأُفقِ توسع رقعة حكم لبناء الذات على علوم الآخرين من خلال الدرع الدينيّ  و إغفال الجوهرية التنموية التي تعتمد على إكتساب العِلم لإنتاج التطور المعرفي، فكانت النتيجة إنقراض الأجيال الواهمة السيادة مُخلفة ميراث خطئ فهم بناء الذات بسيادة وهمية مفتقرة لأدنى أسباب العلم في كيفية إنتاج اللامعرفة، والمؤكد أن ما يوضع بحاضنة الذاكرة لإتمام نموه الذاتي سيقتات بقاياه بإصراره على الإنكفاء على أُحادية الموروث ٠

ومن هنا يبرز التقوقع السلوكي على القشرية الصدفية بتأثير الغلاف الجمادي الواقيّ لمحتواه الرخوي _

إعتماد الترادف بقناع التقمص خيار مجازية التبعية مُردفٌ بحتمية النهاية إلى مستنقع الجدلية العقيمة المنتجة لفرضية الإتجاهات المختلفة المضللة للبوصلة بإتاحة مجازيات إنشاء مسلكيات إصطفافية كيفية من زاوية الترادف بالقناعة الوهمية تأثراً بالتقمص ٠

أما عن الوان و سعة أرضية هذا الإنكفاء التواكلي فهي البقعة الرمادية الواسعة الطيف بالتكيف في دائرة ( قوس قزح ) إلى درجة التحلل بالألوان إفراغاً للنزعة الفوقية وسداً لنقص التركيبة الشخصية٠

فمعضلة الترادف هي سبب إقصاء الطاقة المعرفية من خلال الإنكفاء على التراث بظاهر قانون التوارث و ذريعة الحفاظ ع التاريخ من الإنقراض بتأثر التطور و هذا ما يؤدي لإدخال النمو المعرفي في غيبوبة وعيٍ متماثلة لدخول دائرة الثبات بغطاء المرجعية التراثية
مما يؤدي لإخلاء مسار سباق تطور معرفي متنامي _

فعندما تقرر الأمة توحدها بمعطيات روابط مجتمعية يترتب عليها إلزاماً إلغاء الترادفية المؤدية للإنفصام وتفعيل الطاقة المعرفية بموضوعية إنتاجية بحثية وتجنيب التراث صفة الأبدية المتبعة الخالدة التكرار بتأطيره بالقيمة التاريخية كمرجعية لمركزية التطور إستناداً لتنامي ثقافة الآداب الإجتماعية الشعبية حيث يجب أن يستثنى الماضي حين تقرير المصير ربطاً بمعادلة إيجاد معطيات تناسبة واقع المعاصرة لتجنب إلزامية القياس بإنتاجية زمنية مختلفة ٠

فالقياس عثرة مُعيقة أمام إظهار الإبداع المعرفي لأنه يعكس ضعف قدرة الشخصية بالتناقض الزمني غير أن قد تستدعي الضرورة الأخذ به للإستنارة لإشتقاق المتشابهات المخرجية الموازية للفُجائيات
من أجل وضعِ تصورٍ مبدئي لمعالجة طارئ مفاجئ بمراعات الفارق الظرفي المنفصل عن واقع التطور وهنا يؤخذ القياس كمستعارٍ للكناية و التشبيه بحثاً عن كيفية إغتنام المعرفة في صناعة الحلول _

الترادف بالقياس التراثي و معضلة التحصيل المعرفي فالترادف بالقياس التراثي لا يوافق ظرفان مختلفان برغم الإرتباط الوراثي لسلسلة التنمية بالتعاقب لأن لكل فصل زمني معطياته الظرفية المختلفة بفعل متغيرات الطباع بمعادلة الإنفتاح التطوري بمكتسب الإمساك بزمام الأمور بفعل التجدد كمرحلة إنتقالية متنامية التكرار لأجيال متعاقبة ٠

فمركزية السؤال بهدف الإتباع عن ثقة المنقول ترسخ قاعدة التواكل وتنشط الخمول القاتل للذهنية والصواب يقتضي الأخذ بإطار التراث الحاضن بشرطية إدماج ما تجانس معه فيه بالتطور عنه كتفاعلٍ في سياق التنمية بتكافل الأصالة عن تراث بقياس نتاجٍ معرفي معاصر بجوهرية منهل إنتمائي فتصبح معادلة النهوض سليمة الإنطلاق من الجذور بإمكانية مواكبة التسارع الزمني في سياق المعرفة _

فعلى ضوء ما تقدم يمكن إحجام القصور المعرفي بإظهار القيمة الإبداعية المنتجة للإكتفاء الذاتي بإعتماد الحياد عن الترادف وإظهار الطاقة العقلية بمقوماتها الإنفتاحية على الأفق العلمي المعاصر
أخذاً بإستقلالية الإبتكار والإنفراد بجوهرية الإبداع _

ومن هذه النافذة انطلقت ثقافة الأدب الشعبي بتصاعد عامودي كسابقة إثبات وجود تنموي مواكب للحداثة بسياق نهوض متطور بتراث متجدد بموضوعية ما جاء بمفردات المقدمة من مقومات

الباحث الثقافي وليد الدبس

… يتبع

 

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …