جيفارا فلسطين وخذلان العرب المعاصر

 

   

 

 

 

 

 

بقلم سهيل اليماني ابولينا

 

جيفارا فلسطين وخذلان العرب المعاصر.

نحن في الذكرى ال٧٧ ذكرى استشهاد القائد الكبير الشهيد عبدالقادر الحسيني..
وهو القائد الفلسطيني الأول الذي بدأ بوضع لبنة لنشأة المقاومة الفلسطينية بل هو القائد العربي الذي وقف ضد جيش الانتداب البريطاني منذ ١٩٣١-١٩٤٨م واستمر بنضاله ليشكل كتائبه ويرسم لهم خريطة القرى والمدن الفلسطينية التي انتشرت فيها جموع غفيرة من المستوطنين اليهود الذين جاؤوا حفاة عراة وسلحتهم بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية حيث كانوا يقيمون في “معازل الغيتو”_إبحثوا وإقراؤا حول ما أشرت إليه.

لازلنا أمام مسيرة هذا القائد الذي خذلته دول الجامعة العربية قبل ٧٧ سنة.. حيث كتب لهم رسالته الأخيرة (المصوره) وراح ليخوض معركته الأخيرة “معركة القسطل” سنة ١٩٤٨م

وقد ذكرنا به ابوعبيدة وعن هذا الخذلان في الذكرى ال٧٦ لسنة ٢٠٢٣م “خذلان العرب المعاصر.”
حيث كان حديثه عن وحدة الجبهات ومساندة حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله اليمنية والمقاومة العراقية لمعركة طوفان الأقصى فقال: “ما أسعد روح شهيدنا عبد القادر الحسيني بكم يا أبطال أمتنا.. وما أشد خيبة أمله من زعماء ناشدهم منذ ستة وسبعين عاما، وما زال صدى صوته لا يحرك بهم ساكنا، بل إن عجزهم بات أكبر، وتقاعسهم وخذلانهم بات أشد وأقصى”

هذا وقد استشهد القائد الكبير الشهيد عبدالقادر الحسيني يوم ٧ أبريل (نيسان)١٩٤٨م في معركة القسطل التي توغلت فيها القوات اليهودية المدعومة من بريطانيا وبدأت عمليات عدوانية بعد إعادة احتلال تلك القرية الواقعة غرب القدس.

وقد دُفن في الحرم القدسي وإذا أراد المرء أن يقارن أبو موسى من حيث الشجاعة والتفاني وحسن الطلعة بقائد له شهرته في التاريخ المعاصر لجاز اعتبار “أبو موسى العربي بـ تشي جيفارا الإنجليزي

حيث أنه في سنة ٢٠٠٦ أخرجت شركة سينمائية أوروبية فيلماً سينمائياً على DVD عنوانه ‘O Jerusalem أي “وا قدساه!” وتعتمد قصة الفيلم القصير على بعض ما تضمنه كتاب يحمل نفس العنوان بقلم دومينيك لابيير ولاري كولنز حيث نُشر سنة ١٩٧١م

ويتناول الفيلم قصة موقعة القسطل ودور عبد القادر الحسيني فيها ، كما يتناول معركة حصار حارة اليهود في القدس والدور الذي لعبه القائد عبد الله التل فيها ، و يعتمد الفيلم على المعركتان كخلفية لقصة تتناول أفراداً من الفلسطينيين واليهود.

وما من محتوى قديم أو حديث عربي أو إنجليزي يوضح نكبة الفلسطينيين واحتلال الاراضي الفلسطينية ١٩٤٨م إلا ويواجه تغييب مفتعل حيث أن هناك قوى صهيونية لا زالت تحاول وتعمل على محو الحقيقة سواءً في عالم الكتب المطبوعات أو في العالم الافتراضي وما نعيشه في وسائل التواصل الاجتماعي يثبت ما أحاول شرحه.
لدرجة أنهم ينزعجون من تناول سير القادة العظماء أمثال الحسيني ١٩٤٨ والسنوار ٢٠٢٤.

والشيء المؤسف حقاً أن الكثير منا لا يعنيه ما يعيشه أهلنا في قطاع غزة، لدرجة أن تجد أحدكم يسخر ممن يؤيد المقاومة الفلسطينية ويتجرأ لطرح اللوم على حماس وفصائل المقاومة متناسين أن الصراع صراع وجود وأن حرب غزة إبادة جماعية وأن القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين والبشرية جمعاء.

الرحمة والخلود للشهيد الكبير القائد عبدالقادر الحسيني ولجميع شهداء فلسطين ونسأل الله أن يحمي القدس والأقصى. وينصر ويحفظ أهلنا في قطاع غزة.

واللعنة على حثالة العالم.

سهيل اليماني ابولينا 📝
٧/٤/٢٠٢٥م

🔘مصدر الاستشهاد
https://eltaher.org/biography/arabic/biography_p16_ar.html

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …