أميركا تدين الجولاني: أنت مرتكب الجرائم في الساحل ولا “فلول” ولا من يحزنون

 

نشر موقع “كريدل” (The Cradle)، وهو منصة إعلامية متخصصة في الجيوسياسية وشؤون الشرق الأوسط، تقريرًا بتاريخ 26 مارس 2025، تناول فيه تقييم الاستخبارات الأمريكية للوضع في سوريا، والذي يحمل هيئة تحرير الشام (هتش) بقيادة أبو محمد الجولاني المسؤولية عن المجازر التي وقعت في الساحل السوري، والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 مدني من الطائفة العلوية.

تقرير الاستخبارات الأمريكية: الجولاني مسؤول عن المجازر

أقرت وزارة الاستخبارات الوطنية الأمريكية في تقييمها السنوي للتهديدات لعام 2025 بأن القوات الحكومية السورية الجديدة، التي يهيمن عليها مقاتلو هيئة تحرير الشام بقيادة الجولاني، كانت مسؤولة عن المجازر التي استهدفت الأقليات على الساحل السوري في وقت سابق من هذا الشهر.

وجاء في التقرير أن:
“سقوط نظام بشار الأسد على يد قوات المعارضة التي تقودها هيئة تحرير الشام – وهي مجموعة كانت مرتبطة سابقًا بتنظيم القاعdة – قد خلق حالة ممتدة من عدم الاستقرار في سوريا، ويمكن أن يساهم في عودة تنظيم داع١١ وغيره من الجماعات الإرهابية.”

وأضاف التقرير أن “القوات التي يقودها الجولاني، إلى جانب تنظيم حراس الدين وبعض الفصائل الجهادية الأخرى، ارتكبت أعمال عنف وعمليات قتل خارج نطاق القانون في شمال غرب سوريا في أوائل مارس 2025، مستهدفة الأقليات الدينية، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1000 شخص، معظمهم من العلويين والمسيحيين.”

الجولاني يحاول كسب الشرعية لكن الشكوك تحاصره

بحسب التقرير، فإن أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي لسوريا وزعيم هيئة تحرير الشام، “يدّعي أنه يسعى للعمل مع مختلف المكونات العرقية والطائفية في سوريا لبناء نموذج حكم شامل.” ولكن التقرير يشير إلى أن العديد من الأطراف تشعر بالريبة تجاه نواياه، لا سيما بالنظر إلى تاريخه السابق في القاعdة.

ويحذر التقرير من أن هذه الانقسامات قد تؤدي إلى انهيار المفاوضات واندلاع موجة جديدة من العنف.

تفاصيل المجازر في الساحل السوري

وقعت المجازر في أوائل مارس في المدن الساحلية السورية والمناطق المحيطة بها، عقب اندلاع تمرد مسلح قادته فصائل مرتبطة بالجيش السوري السابق.

وخلال حملة قمع واسعة، شنت القوات العسكرية التابعة للجولاني حملة إعدامات جماعية بحق المدنيين.

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان (SOHR)، فقد تم قتل ما لا يقل عن 1500 شخص، معظمهم من العلويين.

الموقف الدولي: إدانات وتحذيرات للجولاني

خلال اجتماع في دمشق، حذر دبلوماسيون أوروبيون السلطات السورية الجديدة من أن الدعم الدولي مرهون بوقف الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عن المجازر.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية:
“الفظائع التي وقعت مؤخرًا غير مقبولة على الإطلاق، ويجب محاسبة المسؤولين عنها. لا يوجد تفويض مطلق للسلطات الجديدة.”

الجولاني يسيطر على الأمن والجيش: من كان في داع١١ أصبح في الدولة الجديدة

بحسب التقرير، يهيمن مقاتلو هيئة تحرير الشام (هتش) والجيش الوطني السوري (SNA) على الجيش الجديد، وهو تحالف تشكل برعاية تركية عام 2017، ويضم عناصر سابقة من داع١١.

رفع العقوبات عن الجولاني بعد سقوط الأسد

بعد سقوط نظام بشار الأسد في 2024، رفعت الولايات المتحدة المكافأة التي كانت قد رصدتها بقيمة 10 ملايين دولار مقابل القبض على أحمد الشرع (الجولاني)، الذي كان سابقًا عضوًا في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق (ISI)، النواة التي شكلت لاحقًا داع١١.

المصدر:

المقال الأصلي على موقع: the Cradle

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …