الإنتخابات البلدية… ضعفها وقوتها…

الدكتور دال الحتي

… نحن على أبواب إنتخابات بلديات لبنان، نأمل أن تمرّ بخير وسلام في كلّ المناطق اللبنانية…
… ومن تسنى له أن يقرأ قانون البلديات المعتمد… وهو بنظري واجبٌ على كلّ مواطن أن يبادر الى قراءته… سيكتشف بأن البلدية هي “دولة مصغّرة” بكافة تفاصيلها الإدارية والتنظيمية والمالية والمجتمعية والأمنية… وهي نقطة إرتكاز أساسية ومحور تنظيمي مميّز… وسلطتها أقوى وتفاعلها أقربّ الى الأهالي والى المقيمين من أي سلطة رسمية أخرى في الوطن…!!!
… يكمن ضعفها في أحادية قراراتها لدى بعض رؤسائها… وتسلطّ البعض الآخر على مقدراتها وأموالها… وفي عدم تلبيتها للحدّ الأدنى من الإهتمام والرعاية…!!!
… وتكمن قوتها في برامجها ومشاريعها الإنمائية… وفي سهرها على راحة الناس دون تمييز أو تفرقة إستنسابية… وأن لا تتحوّل أبداً الى مركز “خدمات خاصة إنتخابية” للمقرّبين…!!!
… ونحن في العام ٢٠٢٥… والأيام تغيّرت في كلّ لبنان… ويكمن ذكاء الطامحين الى رئاسة البلديات بأن يستفيدوا من خبرات الكبار ومن إندفاع الشباب… وأن يضعوا برامج تطويرية… وإن يتوّجهوا حكماً نحو الرقمنة والتكنولوجيا… وأن يسعوا الى بناء جسور المحبة لا التفرقة بين الأهالي… وأن يمدوا خطوط التواصل الفعّالة مع المغتربين… وأن يستفيدوا من الخبرات والطاقات المتوّفرة بين صبايا وشباب القرى والبلدات والمدن…!!!
… أما إذا كررّنا أنفسنا… فأيّ واقعٍ جديد سنأمل به…!!!
… وسنصمدّ… وسنبقى… وسنستمر…
.

.. الأحد ٢٣ آذار ٢٠٢٥

شاهد أيضاً

معادلة القوة قبل الطاولة، دروس من طهران وبيروت

  في السياسة، لا يُفرض وقف إطلاق النار بالأمنيات، ولا يُنتزع الأنسحاب من أرضك بالتوسل. …