بين أطلاق الصواريخ وتصريح غسان حاصباني تلاقي العمالة

بقلم الكاتب نضال عيسى

ليس مستغربا” أن يكون في لبنان عملاء يعملون مع العدو لأجل حفنة من الدولارات تساوي قيمتهم
ولكن المستغرب هو أن يصبح العميل وقحا” لدرجة التصريح العلني بالطلب من العدو الإسرائيلي أن ينزع سلاح المقاومة جنوبا” ويطلب من الجماعات الإرهابية ذلك بقاعا” كما فعل غسان حاصباني نائب رئيس الحكومة السابق والمنتمي لحزب القوات اللبنانية
هذه الوقاحة في العمالة على شريحة كبيرة قدمت الدماء والشهداء في مواجهة العدو الإسرائيلي هي ضوء أخضر لجلب الفتنة والحرب الأهلية على لبنان من جهة وضوء أخر للعدو لشن هجوم عسكري على لبنان من جهة أخرى. فالعمالة لم تعد وجهة نظر بل أصالة وأنتماء عند غسان حاصباني والقوات اللبنانية بحال لم يصدر بيان أستنكار من القوات يدين هذا التصريح الذي يطلب بشكل مباشر من العدو الإسرائيلي نزع سلاح المقاومة
وبحال عدم الأستنكار فالقانون واضح بهذا الشأن وهو يكفله الدستور اللبناني فالتعامل مع العدو جرم يحاسب عليه القانون فكيف إذا كان طلب تدخل في ضرب مقاومة وشعب ينتمي إليها ولذلك من حقنا ان نطالب بمحاكمة غسان حاصباني بتهمة التحريض على القتل والتعامل مع العدو الإسرائيلي وحل حزب القوات اللبنانية الذي لم يتنكر لكلام حاصباني والصمت يعني الموافقة.
ما حصل أمس من أطلاق ثلاث صواريخ من لبنان ومحاولة أتهام حزب الله وبهذه الطريقة البدائية يحمل الكثير من الشكوك بها خصوصا” وإن العملية ترافقت مع تصاريح تحريضية لأبواق القوات شارل جبور ووزير خارجية القوات يوسف رجي وغسان حاصباني وقيام العدو بشن سلسلة من الغارات في الجنوب والبقاعين الغربي والشمالي هو أكبر بكثير من حجم هذه الصواريخ (الثلاث)
منذ وقف إطلاق النار لغاية اليوم نفذ العدو أكثر من ثلاثة آلاف خرق وهدم قرى كاملة وأغتال عشرات الشباب ولم نسمع من الدولة واللجنة الخماسية بيان إدانة واحد، وعند إطلاق هذه الصورايخ الثلاث والبدائية الصنع والمشكوك بها والجهة التي نفذت وهنا نترك الإعلان عن التحقيقات لمديرية المخابرات التي نثق بها، بدأت الأتصالات وجابت الدول العالمية أستنكارا” وإدانة.
وعند كل أعتداء على لبنان وخرق يومي من هذا العدو تصبح الهواتف النقالة خارج التغطية وتنخفض حرارة الهواتف الأرضية أرضاء لإميركا وخنوعا” لمجتمع دولي..
يا خجل التاريخ من سياديين ومسؤولين يصمتون عن واقع أليم تنتهك فيه سيادة الأرض
ويعملون لأجل أرضاء عدو بنزع سلاح القوة من وطنهم
مبروك عليكم خنوعكم وعمالتكم ولكن هذه الأرض الطاهرة التي رويت بدماء الشهداء وهذا الشعب الجبار سوف يكون لكم في المرصاد ولن يتحقق حلمكم بالتطبيع فالبنان الذي أنجب الأبطال لن يكون إلا صاحب القرار المؤمن  بأن صراعنا مع العدو هو صراع وجود وليس صراع حدود وإن الحياة وقفة عز بوجه عملاء الداخل قبل الأعداء

نضال عيسى

شاهد أيضاً

معادلة القوة قبل الطاولة، دروس من طهران وبيروت

  في السياسة، لا يُفرض وقف إطلاق النار بالأمنيات، ولا يُنتزع الأنسحاب من أرضك بالتوسل. …