الشعور بالمسؤولية والمتهاونون فيها

بشرى المؤيد

تذكروا أيها العرب و المسلمون المتخاذلون أنه سيأتي اليوم القريب جدا حين نذكركم بتهاونكم،وتخاذلكم،وعدم تحملكم مسؤولياتكم التي هي فرض عليكم تحملها، سنذكركم بتفريطكم وما كان يجب أن تعملوه مع غزة فهي محتاجة لكل موقف،لكل عمل، لكل كلمة، لكل تصرف فيه مساعدة لها؛ أما بعد الإنتصار فما سيكون إلا التقييم وكلا سيجازى بما عمل فالله لا يضيع أجر أحد.

سيأتي اليوم الذين تشعرون و تحسون و تنظرون بعظمة ما قامت به اليمن لمواقفها و تحملها مسؤوليتها أمام الله و رسوله فكانت هي العضد و الساعد المآزر للمظلومين و المستضعفين وغيرت قواعد و أسس العالم فأصبحت خير قدوة يقتدى بها في المثل،والقيم،والأخلاق، والمبادئ التي تلاشت في قلوب الناس وأصبحوا لا يتمسكون إلا بقشورها أما اللب الحقيقي فما كان إلا في اليمن العظيم الذي هو خير نموذج يقتدى به في كل مجالات الحياة. ليس هذا غرور أو خيلاء أو كبر وإنما حقية عاشها العالم وعرف أصالة اليمنيون الشرفاء وتمسكهم بإيمانهم و أخلاقهم.

تذكروا وضعوا هذه الكلمات في قلوبكم و عقولكم و أرواحكم و أنفسكم لأن المواقف العظيمة في الأوقات الصعيبة لها أثمان و أثقال في ميزان الله فكل موقف وكلمة وفعل له جزائه و ثقله أما في الأوقات الخالية من أي صعوبات فلا يكون لهذه الأشياء أي ثقل و تقدير.
وحين ترون غزة في هذه الأيام و الاوقات الصعيبة التي تمر بها ولا تحركون ساكنا تكتفون بالنظر في التلفاز وسماع الأخبار سيحاسبكم الله و ستسألون في يوم لا ينفع فيه لا مال ولا بنون حين ترون عذاب الله لتخاذلكم عن إتخاذ القرارات السديدة في الأوقات الصحيحة.

فالسيد سلام الله عليه ذكركم،بين لكم،أرشدكم،وضح لكم، نصحكم، إستخدم كل الوسائل لتفهيمكم؛ عسى أن تتحركوا وتتحرك قلوبكم ومشاعركم و مسؤولياتكم أمام الله و رسوله لكنكم كما قال المثل “إذن من طين و إذن من عجين” شرح لكم حتى على الأقل تحركوا بالوسائل المتاحة لديكم لأنكم تستطيعون التأثير بها و يتحرك معكم العالم الإنساني.قال لكم إن المسؤولية هي مسؤولية الجميع ولها عدة أشكال قد تكون بسيطة ولكن لها تأثير ومفعول كبير تؤثر على المستوى العالمي. وبين أن الشعوب المضطهدة من حكامها ولا تستطيع الخروج للمظاهرات للتعبير عن رفضها لما يجري في غزة من “توحش و ظلم” لما يفعله العدوان الظالم من مجازر و تجويع و”نقض العهود”. تستطيع هذه الشعوب “مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلة” وهذا أبسط عمل له تأثير فعال يجعل من إقتصاد هذه الدول على حافة الهاوية. هذا العمل لنجعله بالدافع الأخوي الإنساني الإيماني من الشعوب العربية و الإسلامية و العالمية” لتجعل المعتدين المتكبرين في أوهن حالاتهم.

لقد رأيت فيديو فيه مقابلة لسكوت ريترز و هو ضابط أمريكي إستخباراتي متقاعد في المارينز قال: “إن عدم نجاح عدوان أمريكا على اليمن في أن هذا الشعب “لم يستسلم” فما رأوه إلا شعب قوي عنده تصميم و إرادة لإقامة الحق والعدل بين الناس. وقال:”هذا الشعب مع زعيمهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم ينظرون إلى الإبادة الجماعية لغزة فهم يرون أنه يجب حصول أهل غزة على المساعدات الإنسانية”
وقال: “إن الحوثيين لا يهتمون لقصفهم لأنهم سيضربونكم كما ضربوا الآخرين لأنكم لا تستطيعون فعل شيئ وكل ما تستطيعون فعله هو القصف” وقال:”أيضا سيدي الرئيس هذا السلوك لن ينفعك ولن يجلب لك إلا شيئين هو أنك ستبدو بلا عقل لأن وزير دفاعك أخبرك
أننا لا ينبغي أن نصعد التوتر إلا إذا أرسلت ٧٠٠ ألف جندي إلى معركة برية وسيؤدي هذا إلى إرتفاع النفط بشكل كبير يؤدي إلى سحق الإقتصاد و عدم تحمل المواطن الامريكي النفقات وتبعات ذلك ،والشيئ الآخر سيؤدي هذا إلى إنتهاء دورك ثم ينتهي أمرك، ثم قال له “لا يمكنك قصف هؤلاء الناس لإخضاعهم،إنهم أقوى شعوب العالم في المعركة الدائرة في هذا الجزء من العالم ونحن لن نهزمهم” هكذا يروننا لا نهدد،ولا نخضع، ولا نستكين، ولا نذل، ولا نضعف،ولا نركع إلا للذي خلقنا فلذلك الله نصرنا وكان معنا و ما زال معنا لأنه يعرف أن القلوب المؤمنة ليس فيها إلا أن تكون “كلمة الله هي العليا” ورفع الظلم عن المظلومين و المستضعفين. قال تعالى “وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ”

ولقد وضح السيد القائد/عبدالملك الحوثي سلام الله عليه أن المسؤلية هي مسؤولية الجميع فلا يتهاونون ولا يقصرون ولا يفرطون فيها والمسؤولية لها عدة أشكالها السياسية،والإعلامية، والدبلوماسية، و الإقتصاديةو الإنسانية ويتحركون بوسائلهم المناسبة والتي سيكون لها تأثير على تحريك الشعوب والإنتصار لغزة “كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ..}

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …