د. نزيه منصور
مع سقوط النظام السوري البعثي استشرس العدو وضاعف من تدمير البنية العسكرية السورية واجتاح محافظات القنيطرة والسويداء ودرعا واحتل مرتفعات جبل الشيخ المشرفة على دمشق وريفها، وترك الشعب السوري لقمة سائغة في فم التنين الصهيوني، حتى وصل بالبعض إلى رفع علم نجمة داوود الزرقاء، والحكومة السورية في سبات عميق دون أن تحرك ساكنا وكأنّ الأحداث التي تجري هي على أحد الكواكب والمجرات. هذا في الجنوب السوري…!
وفي الساحل السوري ومرتفعاته ترتكب المجازر ويمارس الإرهاب على الأبرياء من المدنيين، والذين لا ناقة لهم في النظام الراحل لا من قريب أو من بعيد، وهذا ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان والمحسوب على معارضة النظام والأقرب إلى الحالي. والمشهد الدامي في الساحل السوري يؤشر إلى كذبة الشعارات التي مضى عليها حوالي أربعة عشر سنة (حرية ديمقراطية سيادة استقلال حقوق الانسان وما شابه)…!
ينهض مما تقدم، ان النظام الجولاني سها عن باله أن قمة جبل الشيخ سوريّة وموقع استراتيجي، ومحافظات القنيطرة ودرعا والسويداء هي أراضٍ سورية بامتياز، ومن الواجب الاستبسال والتضحية ومواجهة العدو والحؤول دون احتلال ذرة تراب سوريّة، ومن الجانب الساحلي ترتكب المجازر والجرائم الإرهابية بحق الشعب السوري وخاصة الأقليات مما يثير الشبهة، بل اليقين أن ما يحصل سواءً في الجنوب والساحل والشمال، فضلاً عن تسليم هيئة تحرير الشام السلطة والأمن هو متفق عليه ضمن سيناريو منح العدو حرية السيطرة على الجنوب وإشغال الأمن والطغيان والقتل بحق الأقليات من القوميات والطوائف بذريعة أنهم من فلول النظام السابق….!
وعليه تثار تساؤلات منها:
١- هل ما يحصل على أرض الواقع هو سيناريو معد مسبقاً؟
٢- هل المجازر والجرائم الإرهابية ترتكبها جماعات خارجة عن طاعة حكومة الأمر الواقع؟
٣- لماذا هذا الصمت الدولي الرسمي والمنظمات غير الحكومية؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
