الوزاني يقاوم وحيدا”

خاص مجلة كواليس

نهر الوزاني يدخل في المواجهة مع العدو الإسرائيلي من خلال مياهه التي تغذي عشرات القرى اللبنانية.
ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه تكفي إسرائيل وهي بحاجة ماسة إليها
منطقة الوزاني و المنتزهات التي تشكل أولا” تحديا” للعدو وثانيا” أطماع إسرائيل بمياه لبنان فكانت هذه الحرب فرصة للعدو ليقوم بالتخريب والتدمير للأستفادة من هذه الثروة الطبيعية، وهذا العمل الإجرامي بحق منطقة سياحية وزراعية متميزة لا يوجد فيها أي عمل مقاوم هو فقط لأجل الأستيلاء على النهر وبهذه الحالة ستنتهي معاناة الإسرائيلي الذي يقوم بشراء المياه العذبة من تركيا مقابل مليارات الدولارات وأميركا على علم بهذا الأمر وهي تدرك أهمية هذا النهر وهي أعطت الموافقة لإسرائيل بالسيطرة على نهر الوزاني وبذلك تكون أميركا قد سددت الضربة الكبرى لتركيا بعد الإستيلاء على نهر الوزاني وتوقف إسرائيل عن شراء المياه من تركيا لذلك كان تدمير محطات المياه في الوزاني والأبار التي تجاوز عددها 130
من هنا نرى بأن هدف العدو هو المياه في هذه المنطقة لذلك أفرغ حقده بالمشاريع السياحية والزراعية التي تعرضت للخريب والتدمير والحرق هو فقط لضرب المنطقة سياحيا” وتشريد مئات العائلات التي تعمل بهذه المنطقة
حجم الدمار في المنتزهات والطرقات والبنية التحتية من مياه وكهرباء هو مخطط له لتأخير العمل بهذه المنطقة لأطول مدة ممكنة ليتسنى للعدو سرقة مياه نهر الوزاني.
في حديث مع السيدة زهرة عبدالله صاحبة منتزه زهرة حصن الوزاني عن المستقبل لهذه المنطقة وكيف ستبدأ أعادة تأهيل المنتزه قالت
هذه أرضنا وهذا المشروع هو كان لتثبيت الأرادة على حدودنا مع فلسطين ولن يرهبنا هذا العدو وسوف نعيد بناء ما تهدم وسننهض كطائر الفنيق وسوف تزدهر هذه المنطقة السياحية مجددا” رغم الصعوبات وقلة الأمكانيات وكان تقصير الدولة قبل الحرب واضحا” فكيف اليوم ولكننا سنبقى متمسكين بالأمل وليس لدينا إلا الإرادة للنهوض وهذا ما سنقوم به بعد السماح لنا بحرية التحرك وأنتفاء الخطر عن المنطقة ونتمنى أن لا يطول حتى نتمكن من البدء بالعمل في المنتزهات..
هذا هو واقع الوزاني نحن دائما” على خط المواجهة ولكن هذه المنطقة لا تشكل أي تهديد عسكري للعدو فلماذا هذا الدمار والأستهداف لا ندري فهذه منطقة سياحية فقط
هكذا بدأ الحاج أسعد عبدالله حديثه صاحب منتزه كبير في الوزاني وهو قد توجه منذ أيام لتفقد المشروع فتعرض لأطلاق نار من قبل العدو وأصيب في قدمه وقد عانى النزيف وصعوبة التوجه للمستشفى نظرا” للطوق الأمني الذي يفرضه العدو الإسرائيلي على منطقة الوزاني السياحية
ويقول الحاج أسعد عبدلله
بأن هذه المنطقة يجب ان تحرر سريعا” اولا” هي أرضنا منذ مئات السنين ولا نملك إلا هذه المشاريع لتأمين سبل العيش ولم يعد العمر يسمح للبدء بعمل أخر فهذه المنطقة التي كانت مهملة حولناها إلى منطقة سياحية بأمتياز وأصبحت على الخارطة السياحية لوزارة السياحة اللبنانية
نطالب الدولة اليوم بالضغط على العدو من خلال اللجنة التي تتابع أتفاق وقف إطلاق النار والسماح لنا بالتوجه إلى الوزاني وبدء العمل والترميم والأعمار لدينا أكثر من 150 عامل ورب أسرة يستفيد من العمل في هذه المنتزهات
وهي تشكل أيضا” رافدا” اقتصاديا” للمنطقة فكل المواد الأولية نقوم بشرائها من المنطقة من خضروات ولحوم وزيوت وفحم وهذا يدعم أصحاب المتاجر في للقرى التي نقوم بالشراء منها وهي كميات غير قليلة وبالتالي نحن سبب في دورة اقتصادية
وتابع عبدالله بأن خسائرنا كبيرة جدا” كأصحاب منتزهات وعددها 11 منتزه وتكلفة الأعمار عشرات الملايين من الدولارات هذا دون الحديث عن البنى التحتية من مياه وكهرباء وطرقات..
الشأن الزراعي ليس أقل ضررا” من السياحي في الوزاني، لقد دمر العدو الأراضي الزراعية وكروم العنب التي كانت مصدر رزق لكثير من الأشخاص وهي كانت من أفضل الأنواع جودة ونوعية وكان تصدر للخارج
الحاج نعمة الله عبدالله الذي يعتبر من كبار تجار الدوالي (العنب) في المنطقة قام العدو بجرم 150 دونم من أرضه بعد شقاء وجهد ليكون من افضل بساتين المنطقة منذ العام 2000 اليوم اصبح عبارة عن ارض مجروفة
كذلك المزارع عبد الرحيم عبدالله الذي تعرضت ارضه الزراعية للتخريب وكثر من اصحاب المشاريع الزراعية وهذا دليل بأن العدو قام بهذا الإجرام بحق السياحة والزراعية في منطقة الوزاني ليتمكن من تأخير نهوض هذه المنطقة..
بعد جولتي أمس في الوزاني كان مشهد حزين من الدمار والتخريب الذي قام به العدو الإسرائيلي ولكن يبقى الأمل مع إرادة أصحاب الأرض الذين لا يعرفون الهزيمة وسوف يعيدون الوزاني إلى الخارطة السياحية مجددا” وأجمل مما كانت

نضال عيسى

شاهد أيضاً

الملتقى الشعبي اللبناني الفلسطيني الثقافي يكرم القامة الفكرية الدكتور #فواز_زعرور ونجله وزير الإعلام السوري الدكتور خالد فواز زعرور في لقاء الوفاء والتقدير

في أجواء مفعمة بالوفاء والتقدير والروابط الأخوية المشتركة، أقام الملتقى الشعبي اللبناني الفلسطيني الثقافي في …