القداس السنوي لآل الحريري الكِرام

.. كتب الناقد اكرم الجندي ..

أهلًا بطلّةٍ متصابيةٍ أهلا، كعادته السنوية في ١٤ شباط من كل عام، أطل علينا اليوم الرئيس السابق للحكومة اللبنانية “سعد الحريري” مع الكثير من الاستعراض والتحايا والابتسامات العريضة، وكأننا نشاهد عرضًا للأزياء في وسط بيروت مع الحضور المهيب للعائلة الكريمة وقراءة الفاتحة على ضريح الشهيد الرئيس “رفيق الحريري” ليبدأ من بعدها بتوجيه خطاب خشبي حدّ النبرة، ناري الوقع لدرجة الاستياء فقد مللنا عل مدار عشرين عامًا سماع النغمة ذاتها، كمن يكرر نفسه ويعيد ذاته، حتى يكاد يُخيل للمستمع بأنّ سعد الحريري عنده نقمة على السياسة اللبنانية أو لديه عقدة أنو لازم تبقى رئاسة الحكومة بإسم بيت الحريري لأن والده استشهد ضحية خوضه العمل السياسي اللبناني، ولكنك نسيت أو تناسيت يا سعد بأنّ أباك رحمه الله هو القائل والكاتب في القصر الحكومي: “لو دامت لغيرك ما وصلت إلك”.
ثم يفاجئنا السعد بعد عشرين عامًا من اغتيال والده بتوجيه أصابع الاتهام في قضية مقتل والده إلى بشار الأسد الرئيس السوري المخلوع قبل شهرين، لنتذكر سويًا من الذي ذهب إلى الشام ونام في قصر تشرين واعتذر من الشعب السوري؟
ولم يأتِ على أي ذكر لحزب الله وعناصر، مع العلم أنهم كلفوا محكمة لاهاي والتي بدورها نتج عنها محكمة العدل الدولية التي كلفت الميزانية اللبنانية أكثر من مليون دولار على مدار ست سنوات لتقر إدانتها لأحد أعضاء حزب الله وعناصره وأبرزهم(سليم عياش) في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري

ليتابع خطابه بإعلان عودته للعمل السياسي اللبناني وياااا للفرحة التي عمت مناصري التيار الأزرق، فيراودني السؤال (ايمتى ترك العمل السياسي؟)، وقت ترضى عنك السعودية والتي كما تقول أنت ووالدك (لحم كتافك من خيرها) وتكلفك برئاسة حكومة لبنان بيهل السعد على حصان أبيض وبيستلم المنصب وعندما تطلب السعودية أن تكف يدك وتنسحب خارج لبنان، فأنت العبد المطيع، شبك لبيك يا سعودية بين ايديكي…! ويبقى لبنان وشعبه المناصرين لتيارك والمطبلين لطلتك والمؤهلين بمقولتك (زي ما هي) والراكضين لاخد السلفي معك بارك الله بهم وبك.

أمّا عن الحضور الشعبوي الخجول الذي انحصر في ساحة رياض الصلح ولم يتخلله أي حضور سياسي من الأحزاب والتغييب المتعمد من قبل القوات وهم الحلفاء فاغتيال رفيق الحريري وخروج قوات الردع السورية كان سبب رئيسي لخروج سمير حعجع من السجن بعد حبسه لمدة ١١سنة. يبدو أن الزعل عميق وقديم من السنة الماضية عند حضور وفد القوات إلى بيت الوسط ولم يتم استقبالهم كما يجب…!

فيا شعب لبنان العظيم انتظروا حتى يتبين سبب العودة والغاية منها وانعكاسها الإيجابي على البلد، احفظوا الوعود الرنانة التي تسمعونها كي لا تنسوا أليس شعارهم
_ لن ننسى،
_لا ما خلصت الحكاية…

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …