نصر الله… إرث لا يموت

ريما فارس

تقترب الساعات، وتطوى الأيام، ويقترب اليوم الذي لم نكن نرغب في مواجهته، يوم يُحمل فيه الحبيب على الأكتاف، بعد أن كان دائمًا ثابتًا، وصوته يملأ الفضاء باليقين والقوة. لم يكن مجرد شخص في حياتنا، بل كان جزءًا لا يتجزأ منها، كان حياة تعيش فينا، وتغذي القلوب بالأمل.

وجوده لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل كان أساسًا راسخًا فينا، يعلّمنا معاني الرجولة الحقيقية والحكمة التي تتحقق من خلال الأفعال لا الأقوال. كان يتحدث فتصمت الأرواح، وإذا صمت، كان صمته يحمل في طياته حكمًا أعمق من أي كلمات.

اليوم، نقف أمام ألم فقده، ولا نجد كلمات تواسي قلوبنا المحطمة. كيف نودع من علّمنا كيف نواجه الفقد؟ كيف نغلق فصلاً مليئًا بالعز والمجد؟

سنمضي في الطريق الذي رسمته لنا، درب التضحية والعزيمة، فغيبك الجسدي ليس هو النهاية، بل هو بداية عهد نواصل فيه رسالتك بكل صدق وإيمان. ستظل حيًا فينا، ما دامت هناك قلوب تذكرك وأرواح تسير على خطاك.

لن نقول وداعًا، لأنك كنت أكثر من مجرد ذكرى، كنت نهجًا أضاء دروبنا. رحيلك جسد، لكن إرثك سيبقى، لأنه نهج الحسين عليه السلام، الذي لا يعرف الزوال.

 

شاهد أيضاً

الإمام الخامنئي من الجهاد إلى الشهادة: قراءة تحليلية مختصرة في حياة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية(1)

  د. فاضل الشرقي عضو المكتب السياسي لأنصار الله ٤ محرم ١٤٤٨هـ الموافق 19 يونيو …