أحلام الغرباء

منيرة أحمد – نفحات القلم – سوريا

انصرفت لتلبية نداء معدتها … بات البرد أقرب إليها ,

أشعلت نار الانتظار كي يجهز بعض ما يسكت جوعها

الأرض تنهض من رقادها ….. الموقد انطوى على نفسه

لا داعي للغاز …. لا معنى لعواء المعدة

نهارات الثلج … تفتح نوافذ الأمل

فلتهرب المدافئ,,للصقيع حاجاته

أوه ما حاجتها لذلك الآن وتلك الجالسة على أريكة الضجيج لا تنفك تعيد فك ورتق الحكايات

من قال وكان وأخواتها وحتى ومصائبها .

انقطع التيار الكهربائي , لكنها لم تنقطع عن مسيرة نبش اموات وأحياء الحديث .

ألو ملابسي لم تعد تعجبني …. اللون البني لا يليق بهذا الشتاء الجاف . أريد صباغة أيامي

فهل يشبهني اللون الأزرق .

يا ألهي تلك الصبية ما الذي جعلها تبكي رغم بياض أسنانها , لماذا يقف هذا العجوز على رصيف ضيق ويداه لم تعد تمتد للقاء أو وداع .

أو بماذا كانت تفكر تلك السيدة وهي تسقط وكأنها تلتقط كنزا من الشارع قبل أن يسبقها أحد .

يا لحظي العاثر تذكرت كنت سأزور صديقتي رغم أني أكره أن أدخل بيتها الممتلئ فوضى والممتلئة غرورا لكني أحبها , ما ذنبي وقدفصلت على مقاسات جدتي العاشقة للنظافة والترتيب .

لا داعي لوجبة الغداء , فلتصمت ألات العزف المجنونة فصخبها المفروض علينا أصابني بالدوار .

لا بأس في قضاء نزهة بين الكتب أغسل فيها عوالق المعذبين والموتورين والخائبين وأصحاب العاهات النفسية الموارثة والمكتسبة , وقصص أكوي فيها قطع الخيانة التي علقت بعمري منذ أول إنجاز .

مجنونة وأين ستجدين كتابا مهما بعد أن مزق اللصوص أوراقك وكتبا كانت زادك

لا تحاولي الاتصال بمكن لم يعد لك الكتب المستعارة .

حسنا اختمي حروفك بكوب من النعناع ودعي قمرك يفتتح ليل الغربة

فالفجر يعشق هدهدة أحلام الغرباء

شاهد أيضاً

فعالية ثقافية لعدد من المكاتب الحكومية بمحافظة إب اليمنية إبتهاجاً بذكرى يوم الولاية

  تقرير /حميد الطاهري نظمت مكاتب الإقتصاد والصناعة والإستثمار، والهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، …