رسالة مفتوحة الى السيدين قائد القيادة العامة أحمد الشرع ورئيس مجلس الوزراء المؤقت م. محمد البشير المحترمين .

الكاتبة سوريانا

عندما تقدمت قوات القيادة العامة في سوريا وفي الطريق إلى إسقاط النظام السابق قدمت مجموعة من التعهدات والوعود للشعب السوري عن طريق قائدها السيد أحمد الشرع شملت هذه التعهدات والوعود تحقيق الأمن والأمان والتعامل بشكل متساو مع كل مكونات الشعب السوري والحفاظ على وحدته وقد تم تنفيذ جزء كبير من هذه التعهدات حتى بعد ان سقط النظام السابق وتسلمت القيادة العامة دفة الأمور في سوريا ولا سيما لجهة احترام مكونات الطيف السوري الدينية والعرقية والفكرية وهذا ما اكدته الممارسات على الأرض مما اشاع جواً من الثقة والأمل بمستقبل أفضل عند كل الشعب السوري ، رغم تخوف البعض من أن هذه الممارسات ممجرد ممارسات مؤقتة وان القيادة العامة ستتنصل من عهودها وتمارس ديكتاتورية دينية قمعية جديدة تفرض نفسها بالقوة فتكون بديلاً ديكتاتورياً لحاكم ديكتاتوري سابق، ودخلت البلد في حالة ترقب لما ستقوم به القيادة العامة ومجلس الوزراء المؤقت ، وعندما بدأت الاجراءات السياسية المدنية على الأرض بدا وان شكوك الفريق المشكك لها ما يكفي من الاسس وذلك من خلال الممارسات التالية :

1- تم تكليف السيد م. محمد البشير رئيساً لمجلس الوزراء المؤقت بشكل فردي من قبل السيد الشرع دون تشاور مع اي جهة اخرى او مكون من المكونات مما قد يعتبر ممارسة احادية تشبه ممارسات النظام السابق وسبق ودمرت الحياة السياسية في البلد .
2- قام السيد م. محمد البشير بجلب مجلس وزراء جاهز مكون من وزراء ينتمون لنفس الاتجاه الاسلامي الاصولي ومن خلفية فكرية ومنهجية واحدة دون مشاركة اي طيف من أطياف الشعب السوري الموعود بالتعاون والمشاركة بحكم بلده في ما يؤسس لحالة تفرد بالحكم عكس الوعود المقدمة سابقاً .
3- تم تسليم مجلس الوزراء المؤقت على اساس خبرته في محافظة إدلب قبل اسقاط النظام وهذا ما لا يمكن الركون له فخبرة التعامل مع منطقة صغيرة وشبه متشابهة الانتماء الديني والطائفي والعقائدي تختلف تماما عن التعامل مع بلد واسع متعدد الأطياف وهذا سيقود إلى اشكالات قد تؤدي إلى تمزيق النسيج السوري لاحقاً .
4- من المفترض ان يعد مجلس الوزراء المؤقت لحياة سياسية ودستورية جديدة تقوم على اساس مدني ديمقراطي ( حسب وعود القيادة العامة ) وهو مؤلف من وزراء غير مدنين واغلبهم لا يؤمن بالديموقراطية فكيف يمكن ان يتم هذا التحضير بشكل عادل من اطراف تعارضه! .
5- أعلن السيد رئيس مجلس الوزراء المؤقت تكليفه بمهامه وفي خلفية الصورة علم القيادة العامة في سابقة لا تحدث عند تسلم رئيس وزراء ..حيث لا يجب أن يظهر في الخلفية غير علم واحد هو علم الجمهورية العربية السورية .
6- تعرضت سوريا لهجمات مدمرة من العدو الاسر. ا. ئلي تم فيه تدمير كل مقدرات الجيش السوري واحتلال أجزاء اضافية من أراضيها ولم يصدر اي تعليق او رد فعل من القيادة العامة ولا من مجلس الوزراء المؤقت في صمت لافت ومثير للشبهات عند المشككين بوجود قبول عند الحكومة السورية بتدمير قوات جيشها .

أيها السادة : إن ما تقوم به القيادة العامة على الأرض مبشر وواعد بمستقبل مشرق لسوريا ويعكس وجهاً اسلامياً حضارياً ممكناً وهو ما يجب الحفاظ عليه و تجنب التحول الى دكتاتورية دينية متفردة تتحول إلى عبء على المجتمع وتؤدي إلى عودة الهزات والقلاقل للبلد ،كما حصل مع تجارب دول سابقة( مصر مثالاً ) .
إن ما ينتظره الشعب السوري من القيادة العامة ومجلس الوزراء المؤقت تفيذ العهود والوعود التي قدمت من قبلكم للشعب السوري والمجتمع الدولي لبناء سورية جديده شاملة لكل أبنائها .
مع فائق التقدير والإحترام

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …