وزير الصحة يجول على مستشفيات النبطية

مصطفى الحمود

جال وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال الكتور فراس الابيض يرافقه رئيس دائرة المستشفيات في الوزارة هشام فواز في منطقة النبطية ، حيث زار مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي للاطلاع على اوضاعها في ظل العدوان الاسرائيلي الذي استهدف المنطقة طيلة 66 يوما ، والغارات التي استهدفت محيطها، وكان في استقبالهما المدير العام ، رئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور حسن وزنة ، وممثلين عن النائبين محمد رعد وهاني قبيسي .الحاج علي قانصو والدكتور محمد قانصو ،رئيس مصلحة الصحة في محافظة النبطية الدكتور علي عجرم وفعاليات صحية واجتماعية ، والمدير الطبي للمستشفى الدكتور علي طفيلي ، واطباء . رئيس نادي الشقيف اكرم فران

وعقد لقاء اثنى خلاله الوزير الابيض على صمود وجهود وبطولة كل العاملين في هذه الصرح الطبي المميز الذي اثبت جدارته في ايام الكورونا والحروب والاعتداءات الاسرائيلية .

وزنة

ورحب الدكتور وزنة بــــ” معالي الوزير الدكتور فراس الابيض في مدينة النبطية وفي مستشفى نبيه بري الحكومي ، باسمي وباسم كل الاطباء والطاقم التمريضي والموظفين في هذه المستشفى ونشكرك لدعمك الدائم ولتواصلك الدائم معنا في ايام العدوان ، كما ان الوزارة كانت تمدنا دائما بالمستلزمات اللازمة والحمدلله لم ننقطع من اي مادة او دواء خلال فترة العدوان” .

وقال: لقد ادينا الدور المطلوب منا كمؤسسة حكومية خلال فترة العدوان ، وقمنا بواجبنا في اصعب الظروف واقساها ، والحمدلله دائما وها نحن نعود بشكل طبيعي الى علمنا واقسامنا كافة تعمل بكل طاقاتها ، قسم غسيل الكلى ، وقسم السرطان والولادات والعناية ، وننجز بعض التصليحات في نفس الوقت وبعض الاضرار التي سببتها الغارات الاسرائيلية التي كانت قريبة من المستشفى.

الابيض
وتمنى الوزير الابيض في كلمته الرحمة لكل الشهداء ، وهنا لا ننسى شهيدنا الكبير رئيس بلدية النبطية الدكتور احمد كحيل، رحمة الله عليه، والذي باستشهاده يكشف مدى الاجرام الذي ارتكبته العدو الاسرائيلي والذي كان يستهدف ايضا ليس فقط القطاع الصحي بكل كل القطاع المدني الذي كان يعمل على صمود اهلنا، وندعو بالرحمة لكل شهداءنا وبالشفاء العاجل لكل الجرحى والامان والاستقرار لهذا البلد.

وقال: الحقيقة لا يمكن الا نثمن ونقدر صمود القطاع الصحي والقطاع الاستشفائي وخاصة في مدينة النبطية التي تعرضت لعدوان واسع وقاسي ومدمر ، واي شخص يعاين ميدانيا ما حصل في النبطية وحجم الدمار الذي لحق بسوقها التجاري والاحياء السكنية والشوارع يعرف مدى الاجرام الذي ارتكبه هذا العدو تجاه اهلنا وتجاه شعبنا ، ويمكن كات لهذا الاجرام وهذا العدوان ان يكون اكبر واقسى لولا صمود هذه المستشفيات ، كل مستشفيات الجنوب ، في صور وتبنين، والنبطية والتي كان فيها كل الطواقم يواجهون ويعملون باللحم الحي ، كل الاطباء الذي صمدوا ، وماتركوا ، ووالكثير منهم نام في المستشفيات، من اطباء وممرضين وعاملين وموظفين وحراس ، كل هوؤلاء كانوا ابطال ووقفوا الى جانب اهلهم ، وانا اقول لولا صمودهم كان الشهداء تخطى ال4000 وكان اكبر بكثير ، لان الوضع كان صعب جدا.

وقال: اقول ان هذا القطاع يحتاج الى الدعم الكامل ونعتبر ان المعركة لم تنتهي بعد ، بلد لدينا عملية اعادة الاعمار ، وحقيقة اذا اردنا افشال مخطط العدو الاسرائيلي يجب ان تتم عملية اعادة الاعمار في اسرع وقت وخاصة في القطاع الاستشفائي ، ونحن في وزارة الصحة بدأنا باجراء اولي للاضرار في المستشفيات والمراكز الصحية وغيرها وكذلك سيكون هناك مسح مفصل واكبر سنقوم به مع منظمة الصحة العالمية ونحن اولا ندرك ما هو المطلوب ، الدعم لهذه المستشفيات ودفع مستحقاتها ، وجهدها الذي قامت به ، ان كان لجرحى الحرب ، كذلك دعمها ليس فقط بالمستلزمات بل التعويض عن المعدات التي تضررت والتي بحاجة الى تبديل ، واقول ان دور هذه المستشفيات لم ينتهي بانتهاء العدوان بل دورها مستمر ومتواصل والان تزداد الحاجة اليه مع عودة اهلنا النازحين الى بلداتهم ومنازلهم كذلك بحاجة الى استمرارية في تقديم الخدمات وخاصة ان الكثير من اهلنا لديهم اوضاع صعبة ومنهم من خسر اقارب له وايضا خسرو ا منازلهم ، لذلك من المهم والواجب ان نقدم لهم الخدمات الصحية التي يحتاجونها في هذا الوقت .

وقال : اشد على يد كل عامل في القطاع الصحي خصوصا وبشكل عام ، من صمد منهم ومن ساعد في نفس الوقت ، وان شاءالله سنكمل معا لاعادة ما هدمه العدو الاسرائيلي ، ليس فقط ليكون كما كان ، بل ليكون احسن مما كان .

 

الشيخ راغب

بعد ذلك زار الوزير الابيض وفواز مستشفى الشهيد الشيخ راغب حرب في تول – النبطية ، وكان في استقبالهما مدير عام المستشفى الدكتور محمد الدغلي واطباء .

وعقد لقاء في قاعة المستشفى جرى خلاله عرض فيلم وثائقي عن حجم الاضرار الذي اصاب المستشفى جراء الغارات الجوية الاسرائيلية التي استهدفت محيطها بشكل مباشر وموقف السيارات فيها ودمرت عشرات المباني واحرقت سيارات ومحال تجارية وتسبب باضرار فادحة في المستشفى .

الدغلي

ورحب الدكتور الدغلي بالوزير الابيض في الجنوب وفي مستشفى الشهيد الشيخ راغب حرب ، وعلى هذه الارض التي سطرت صمود اسطوري للمقاومين في وجه العدو الاسرائيلي وبحمدلله انتصرت المقاومة ، وعاد اهلنا الى بلداتهم ومنازلهم ، وعدنا نحن الى خدمتهم من جديد ، واود الاشارة والقول ان هذه المستشفى بقيت طيلة ايام العدوان ال66 تعمل بكافة اقسامهم ، ما عدا العيادات الخارجية ، وكان لدينا طواقم كاملة من الفرق الطبية والتمريضية واللوجيسيتية ، حتى اننا اضطررنا ان نجبر المئات من المتطوعين والمتطوعات على المغادرة وهم متحسرين على البقاء بسبب ظروف الحرب ، وتوقيا من اي اعتداء مباشر من العدو ، والحمدلله كنا بخدمة جرحى المقاومة وبخدمة جرحى الصامدين لاخر وقت من يوم اطلاق النار ، ولقد تعرضت المستشفى لاعتداءات متكررة من هذا العدو المجرم من خلال الغارات الجوية التي دمرت العديد من المباني المحيطة حيث عصف الغارات والانفجار الي الحاق اضرار كبيرة في 80 بالمئة من اقسامنا الاستشفائية وكنا نسارع الى اجراء تصليحات سريعة وضرورية وبشكل فورة لكي نستكمل عملنا والحمدلله استطعنا ان نكمل عملنا على اكمل وجه .

وقال : ان المستشفيات كافة في الجنوب وليس فقط مستشفى الشيخ راغب حرب بحاجة الى عملية ازالة اثار العدوان بشكل فوري وسريع جدا ، لان التحدي في القطاع الصحي قد يكون اكثر استمرارية وخاصة بعد ان عاد اهلنا الى بلداتهم منتصرين ، وايضا اريد القول ان الناس عادوا منهكين ماليا ومنهكين صحيا وهم بحاجة الى خدمة طبية ، صحيح ان وزارة الصحة العامة تغطي جزء من الفاتورة الاستشفائية انما هناك من الخدمات الصحية المهمة جدا التي لا تغطيها الوزارة ونتمنى ان يتم اخذها بعين الاهتمام .

الابيض
واثنى الوزير الابيض على جهود وبطولة وبسالة كل العاملين في مستشفى الشيخ راغب حرب ، ومن يشاهد حجم الدمار الذي يحيطه يدرك كم ان هذا العدو اراد ان يدمر شرايين الوصول اليه ، لكي يدمره بشكل غير مباشر ، ولكن سطر هذه الصرح الطبي المقاوم بطولة جديدة في سجله الحافل بالعطاء والتميز .
وقال :
بالرغم من كل الصعاب والمعاناة والعدوان المباشر ، قام كل العاملين في القطاع الصحي والطبي والاسعافات بواجبهم وبدورهم على اكمل وجه ، ونشيد بتضحياتهم جميعا وبمقاومتهم باللحم الحي وكان لهم الدور الكبير بصمود المجتمع ، لاننا اقول ان خطة العدو كانت ان اي جريح او مصاب هو مشروع شهيد لانه كان يريد ان لا يصل الى المستشفى .
وقال: واجباتنا في الحكومة وفي وزارة الصحة ان نقف الى جانب اهلنا واليوم اجتماع الحكومة في مدينة صور ، وجولاتنا هذه هي لاظهار التضامن الكامل مع اهلنا ، وتقديم كل الخدمات لهم .

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …