بقلم الكاتب نضال عيسى
أستكمالا” لمقالتي السابقة تحت عنوان ،سورية صامدة بوجه الأعصار والأسد سيد القرار
ومن متابعتنا لما يجري على الأرض السورية تتكشف يوما” بعد يوم اللعبة الكبرى أو المخطط الذي تسعى إليه إسرائيل الذي وضعته حيز التنفيذ بدعم تركي اوكراني من خلال أستخدام الجماعات الإرهابية والمرتزقة من دول كثيرة الهاربون من أحكام في بلدانهم ومنهم مَن أفرج عنهم تحت شروط واضحة وهي الذهاب إلى تركيا ومنها الأنضمام للجماعات الإرهابية للمشاركة في التخريب والقتل والإجرام في سورية.
كل ذلك يحصل وسط صمت عربي معيب بعد وضوح ما تنويه إسرائيل من هذه الفوضى من الهجوم الإرهابي في الشمال السوري بأنها عملية إسرائيلية أميركية تركية مشتركة، وهي معتمدة من كتابة نتنياهو في كتابه الذي حمل عنوان (مكافحة الأرهاب) الذي اصدره عام 1996 والذي يشرح به كيفية الأطاحة بالدول التي تدعم الأرهاب كما( يعتقد هو طبعا”) وهي لبنان وسورية وإيران والعراق واليمن
وخلق الفوضى بأي دولة عربية تعارض هذا المخطط
من هنا نفهم حالة الخوف والصمت من دول عربية لا تحرك ساكنا” في ما يحصل من غزة إلى لبنان إلى سورية واليمن
وكل تلك الدول هي محور العز والكرامة الذي يواجه المخطط الإسرائيلي وكل ما يحصل لهذا المحور هو بتخطيط اميركي وتنفيذ إسرائيلي وبغطاء عربي
فالحرب التي شنت على سورية منذ العام 2011 هيي لهذا السبب وكانت البداية من رفض سورية تمرير خط الغاز القطري
وبعد ذلك اليمن التي تشكلت عاصفة الحزم وبمشاركة عربية مباشرة من السعودية ولكن فشلوا بهذه الحرب على اليمن وهزموا بفضل ثبات الشرفاء فيها
إلى غزة العزة وصمودها الأسطوري
وصولا” إلى لبنان الذي هزم هذا العدو عام 2000 وعام 2006 واليوم الهزيمة الأكبر
ولكن كل تلك المعارك فشلت من سورية إلى اليمن وانتصروا وصمدوا بوجه هذا المخطط
واليوم الهدف هو نفسه في سورية حتى تتخلى عن المقاومة وكان رد الدكتور بشار الأسد حاسما” بهذا الأمر بأن المقاومة هي الخيار لمواجهة إسرائيل ولن أتخلى عن هذا المحور
وبعد هزيمة العدو في لبنان بدأت الخطة التي يريد الإسرائيلي تتفيذها من خلال الإرهابيين في الشمال السوري أولا” السيطرة على حلب ومن ثم حماة وصولا” إلى حمص ومن ثم حصار الساحل السوري وصولا” إلى القصير والقلمون على الحدود اللبنانية السورية لفصل لبنان عن سورية وإقفال الشريان الذي يربط البلدين
وبعد ذلك تبدأ الخلايا النائمة الأرهابية في لبنان بالعمل وخلق الفوضى لألهاء الداخل اللبناني عما يحصل في سورية
وهنا يجب الأنتباه جيدا” وعدم أعطائهم أي فرصة لتنفيذ هذا المخطط في لبنان
رغم خباثة العدو وجهوزية المخطط الإسرائيلي التركي
ستبقى سورية قلعة الصمود وسوف يتحطم هذا المشروع بقوة وعزيمة الجيش العربي السوري وحكمة وقيادة الدكتور بشار الأسد ومساندة محور المقاومة الذي سيقف بوجه هذا الأرهاب المجرم.
ولكن علينا مسؤولية كبيرة بأن نقف خلف الجمهورية العربية السورية قيادة وشعب وجيش
وأن نكون محور المقاومة الإعلامي الصادق
فالمقاومة بالكلمة لا تقل أهمية عن مقاومة السلاح ويجب أن نكون على قدر المسؤولية الإعلامية بوجه الإعلام التابع للجماعات الإرهابية والقنوات التي تدعم رواياتهم الكاذبة
وعلينا أن ندع الشؤون العسكرية لأصحاب الأختصاص وأن ننشئ جبهة مقاومة إعلامية تبين أنتصارات الجيش العربي السوري وتكون كلماتنا عونا” معنويا” لمَن يقاتل هؤلاء الأرهابيين حفاظا” على كرامتنا وعزتنا وستبقى سورية عنوان المقاومة والعروبة والوطنية بقيادة الدكتور بشار حافظ الأسد
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
