بشرى المؤيد
قال تعالى “إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ☆ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ☆
في كل زمان وكل مكان يوجد فئة من الناس كارهون للحق، وصدوعه في الكون، و إقامة العدل في أرض الله؛لكن سبحانه حين “يريد أمرا” ينفذ أمره رغم تآمر و مكائد من يكرهون الحق فيتم نوره و لوا كرهوا ” يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ”
، حتى لوا كانت قلوبهم مغلة و حاقدة، حتى لوا كانت خططهم محكمة و مدبرة، حتى لو كانت مغلقة؛ فإن الله يحبطها،ويكشفها، ويفضح سوء نياتهم و أعمالهم، و أفعالهم؛ لبشاعة و نتانة ما يدبرون. تشمئز منها من في السموات ومن في الأرض فيهزمهم أرحم الراحمين مالك السموات والأرض المسيطر القاهر المنتقم ممن يكيدون ويدبرون ويمكرون أعمالا شريرة فتنقلب على أعقابهم و عليهم ويكونون هم الخاسرين ومن كان مع الله فهو في حفظه و رحمته و لطفه.
فالمؤمنون العابدون، من يسيرون في خطى الله ثابتون، أقدامهم راسخة،وعقولهم راجحة،وقلوبهم مطمئنة،و أعمالهم مزدهرة،لها ثمار طيبة ناضجة، برائحة زكية عطرة، في ميزان حسناتهم ثقيلة، وميزان أعمالهم ناجحة،و ينجحون في الدنيا و سفوزون بالآخرة،و سيتفاجئ الأعداء بمفاجئات عديدة و يذهلون إنذهالات مدهشة،لأن المؤمنون بربهم متوكلون، وعليه مستندون،لا يهابون إلا سبحانه فهو المتحكم بأمر كونه وعليه هم معتمدون، مؤمنون بوعد ربهم مصدقون،أن كلمته هي “العليا” مهما فعل و صنع الأعداء، “و يحذركم الله نفسه و إلى الله المصير” وإليه ترجعون نادمون، على ما صنعتم من أشرار هي من الشيطان وأنتم له متبعون، ستندمون وتبكون، و أفعالكم كلها خزي و ستفضحون، يعلم ما في صدوركم مهما تخفون،
يال إجرامكم ومما تخططون، وككل مرة ستفشلون، من سابع سماه يعلم ما تبيتون، وهو سبحانه لكم بالمرصاد فأين منه ستهربون، سوء نياتكم تفضحكم مهما من الحسن تظهرون، و بئس نفوسكم تكشفكم كيف انتم مخادعون؟، سود الله وجوهكم مما تفعلون، سود الله قلوبكم مما تمكرون،الله سبحانه مع أوليائه المؤمنون،من هم باطنا وظاهرا لا يتغيرون، “إنما الأعمال بالنيات”مبدأهم لا يتبدلون ولا يتلونون، يسيرون في طريق الخير وهم أينما هم مباركون، هم به متمسكون،هم به معتصمون، هم به متيقنون، هم به محتمون، ثابتون على الحق لا يحيدون،”مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحرْبِ” و صرتم خصمه فاحذروا منه لعلكم لعقولكم ترجعون، فهم بربهم منتصرون، لو إجتمع الخلق عليهم فالأعداء من عند الله مبادون،
هذه مسيرة الحق هم فيها ناجون، إقراوا القرآن جيدا ستفهمون، كيف يكشف القرآن المنافقين ومن آياته يخافون، حين يلبسون لباس الحق وهم ماكرون، تنزلت فيهم آيات فضحت أمورهم وهم من عند الله محبطون، مسيرة الحق كالسيل تجرف الغث ويبقى المؤمنون الطاهرون، من هم في مسيرة الله صادقون،كلام الله حق مهما كنتم تظللون، سفينة الله تنجو ومعها من كانوا في سبيله بكل أنواع الجهاد مجاهدون، هم بنصر الله و فرجه موعودون وبصلاة على رسوله مرتقون و منتصرون منتصرون منتصرون
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
