أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي :”أن حزب القوات اللبنانية لم ولن يراهن لا على إسرائيل ولا على غيرها، وهو ليس مضطرًا للتبرير أساسا” وأن أداء” القوات اللبنانية” السياسي عبر التاريخ قائم على الالتزام والبناء التراكمي، وليس على منطق لعيبة السبق أو الكازينو”.
وقال بو عاصي، في مقابلة عبر lbci: “إن موقفنا هو نفسه منذ 25 سنة أي ضرورة احترام سيادة لبنان من قبل المكونات كافة وعدم القدرة على قيام دولة جدية وفعلية، وهي الضمانة الوحيدة للبنانيين والاستقرار والازدهار، طالما الحزب مسلح”.
وأضاف بو عاصي: “اليوم، لبنان مقسوم إلى 4 فئات: فئة فرحت بوقف إطلاق النار لأنه يضع حدًا للدمار والدماء، فئة حزينة لأن لبنان دمر منذ شهرين حتى اليوم وسقط الالاف من أهلنا، فئة شاعرة بنشوة النصر، فئة خاب أملها لأنها كانت تتمنى أن يقضي الإسرائيلي على الحزب بكل وجوهه”.
وتابع بو عاصي: “نحن كقوات للبنانية معنيون بأول فئتين، فلا شأن لنا بآخر فئتين، نحن سعداء بوقف إطلاق النار ووقف موت أهلنا وحزينون لحجم الدمار والخسائر البشرية والمادية وليست معنيًا بسرديات الانتصار. وفي الأساس، إن الانتصار لا يمكن أن يكون سلبيا”.
وأوضح بو عاصي: “إن العسكر هو أداة سياسية، ونتساءل ما هو الهدف الذي تحقق لمصلحة لبنان كي نتحدث عن انتصار؟ أي منطق هذا الذي يعتبر أن تطبيق الدستور والقوانين والقرارات الدولية وقيام الجيش بواجباته يعني اصطدامه بحزب الله؟”.
ورداً على سؤال، قال بو عاصي: “بالطبع، لست مرتاحًا للوضع القائم منذ قبل 8 أكتوبر والى اليوم، وعسى أن يكون قد انتهى، إذ هناك طرف أخذ بشكل أحادي القرار بتوريط لبنان في حرب لا شأن له بها، الدولة اللبنانية لم تتخذ القرار بفتح النار. وكذلك، لم تتخذ القرار بوقف النار”.
وسأل بو عاصي: “كيف لي أن أكون مطمئنًا إلى أن ما لم تقم به الدولة اللبنانية به منذ عام 2006 بما يتعلق بتطبيق القرار الأممي 1701 في حجة عدم الاصطدام بحزب الله ستقوم به اليوم؟”،
وقال بو عاصي: “كلي ثقة بأن الجيش اللبناني قادر على القيام بمهامه جنوبا”، ولكن السلطة السياسية منعته من ذلك منذ عام 2006”.
وأضاف بو عاصي: “نحن لسنا حرس حدود لإسرائيل، وإن كنا مجبرين على تنظيف جنوب الليطاني من السلاح، إلا اننا مجبرون على تنظيف شمال الليطاني أيضا، وان يكون كل لبنان خالياً من السلاح غير الشرع،ي وعلى رأسه سلاح الحزب عملًا بالدستور والمنطق السيادي”.
وتابع بو عاصي: “ما يهمني ألا يكون الحزب موجودًا عسكريًا في لبنان، اذ لا يمكن للدولة ان تقوم، وسلاح الحزب موجود، ولديه ارتباطات خارجية. لا حكم بلا هيبة وجرأة ورؤية، إن بقينا جبناء وخائفين ومترددين ونغطي ذلك بعناوين كبيرة كالمحافظة على السلم الاهلي والوحدة الوطنية وتحاشي الاصطدام مع الحزب، نبقي البلاد في تراجع مستمر ونعرضها للحروب كل بضع سنوات. وإذا كانت الطبقة السياسية غير قادرة فلتنسحب لمصلحة آخرين”.
ورداً على سؤال في شأن الدور الذي لعبه الرئيس نبيه بري تفاوضيا”،قال بو عاصي : “لا صلاحية بلا نص ولا يوجد أي نص يكلف الرئيس نبيه بري بالتفاوض باسم لبنان. في الأساس، المفاوضات هي بين إيران وإسرائيل، والوسيطان هما الرئيس بري والموفد الاميركي آموس هوكشتاين”.
وقال بو عاصي: “إن صلاحيات التفاوض تعود الى رئيس الجمهورية، وفي ظل غيابه تعود لمجلس الوزراء مجتمعا. ومنذ الآن وصاعدا، فإن الكرة في ملعب الدولة والسطات الرسمية اللبنانية، إما تضبط حدودها وتفرض سيادتها على اراضيها كافة ووحدة السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية، وإما هي عاجزة، وسنبقى في هذه الدوامة القاتلة على المستوى الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي”.
وأضاف بو عاصي: “لا بد من اتخاذ قرار جريء وإعادة القرار السيادي الى يد الدولة واشير الى اننا “كقوات لبنانية” فهم سياديون ويرفضون بقاء أي عنصر من الجيش الاسرائيلي في لبنان”.
وقال بو عاصي: “إن المشكلة ان امامهم 60 يومًا للانسحاب او عدمه وأن الاسرائيلي تخطى الخط الازرق، واليوم داخل الاراضي اللبنانية ولا احد يعلم ما قد يقوم به، فالاسرائيلي يمتلك الحق بضرب اهداف داخل لبنان إذ شك في أن الحزب يشكل اي خطر، إنها كارثة كبيرة، وتم تمويهها بأن للبنان الحق ايضاً بضرب إسرئيل، هاتان النقطتان تقوضها السيادة اللبنانية، فهذه الاتفاقية هي لتحقيق أمن إسرائيل. وللأسف، لم تحقق مصلحة لبنان، وهو الخاسر الأكبر”.
وختم بو عاصي: “هنا أناس للاسف حين يسمعون باسم دول ووساطات يسكرون، فلم يحظ أي اتفاق بغطاء دولي بقدر إتفاق الطائف وتم الانقلاب عليه. غدًا ، الدول تتلهى بنفسها وبمشاكل دولية أخرى. ولذا، علينا الاعتماد على نفسنا لحل مشاكلنا”.
في معراب
من جهة اخرى ،أكد النائب بو عاصي :”أن رئاسة الجمهورية موضوع حيوي وأولية بالنسبة إلى القوات اللبنانية، في كل لحظة، وطالما دعا الرئيس نبيه بري الى جلسة في 9/1/2025، فسوف تتشاور القوات اللبنانية مع كل الأفرقاء للبحث في إمكان التقاطع على مرشح، وإلا نتوجه بشكل طبيعي، كما في كل الديمقراطيات الى مجلس النواب وتفتتح جلسة بدورات متعددة وننتخب رئيسا”.
وقال بو عاصي من معراب، في تصريح لـ”الجديد”: “نحن نطالب دومًا بدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، وهذا ما قلناه للموفد الفرنسي جان ايف لودريان بالأمس وقبيل زيارة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون للسعودية. إن العماد جوزاف عون بصفته قائدًا للجيش اللبناني هو المسؤول الاول من قبل الدولة اللبنانية عن تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار وقبله عن تطبيق القرار 1701”.
وأضاف بو عاصي: “يجب تحرير الجيش اللبناني من ضعف القرار السياسي الذي هو في يد الحكومة اللبنانية، فحين نقول انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فالأمر غير دقيق لأنه هناك منذ عام 2006 ولكن ضعف القرار السياسي الحكومي حال دون لعب الجيش اللبناني دوره. المطلوب اليوم هو اتخاذ قرار سياسي جريء لتطبيق اتفاق وقف النار، وهذا من اولى مواصفات رئيس الجمهورية العتيد اي ان يتمتع بالجرأة لاتخاذ القرار والطلب من الجيش اللبناني القيام بمهامه أولا في جنوب الليطاني، كما في كل لبنان وعلى كل الحدود”.
ورداً على سؤال، أجاب بو عاصي: “إن الحزب يطرح ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وهو يدرك انها كذبة يحاول تمريرها على الناس، وأنها ساقطة الى غير رجعة، من الاساس هي ساقطة بالنسبة لنا لأننا نرفض لأي كان الشراكة بالسيادة اللبنانية. الحزب في حرب عام 2006 وفي حرب اليوم، تسبب بالمجازر بحق اللبنانيين ويدعي المقاومة، فأنا أرفض إطلاق هذه التسمية عليه أساسًا لأنها لا تنطبق على كل ممارساته. على سبيل المثال، منذ 24 سنة لم يقدم على اي عمل مقاوم لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر”.
وقال بو عاصي: “معادلة الجيش والشعب والمقاومة مغلوطة منذ الأساس، وإني أرفض الفصل بين الجيش اللبناني والشعب، فالشعب هو مصدر السلطات والسلطة السياسية تنبثق عنه عبر التمثيل النيابي، والذي ينبثق منه انتخاب رئيس الجمهورية وتسمية رئيس الحكومة. القرار السياسي هو في يد السلطة التنفيذية التي تضع وحدها من دون شريك لها الاستراتيجية الدفاعية، والجيش اللبناني هو اداة لتنفيذ سياستها”.
ورداً على سؤال عن ترشيح رئيس حزب “القوات” لرئاسة الجمهورية، أجاب بو عاصي : “بنظري سمير جعجع يجب ان يكون مرشحًا لرئاسة الجمهورية لأنه يملك كل المشروعية لذلك. لا تستطيع البحث عن رئيس للجمهورية، فالامر لا يجري هكذا في اي دولة في العالم، بل رئيس الجمهورية يفرض نفسه بحضوره السياسيين او والبرلماني وبخبرته وثقة الناس به. وبالتالي، أي مرشح يجب ان يتمتع بالمواصفات الموجودة في سمير جعجع من صلابته الى جرأته وتمثيله السياسي الى قدرته على اعطاء الغطاء للجيش”.
وعن مقولة بعضهم “اذا وصل سمير جعجع ما بيحكم”، قال: “هناك شيء اسمه نواف الموسوي لا ادري كيف أصنفه، وهو قال إن حبيب الشرتوني قام بواجباته بقتل بشير الجميل وإذا وصل احد الى بعبدا لا نرضى عنه سنقتله. يجب ان يحاكم الموسوي فوراً ليس فقط لأنه اطلق الرصاص على صهره في المخفر بل لأنه يهدد السلم الاهلي”
ما فهمنا
من جهة اخرى ،كتب النائب بو عاصي عبر حسابه على منصة “اكس” :”دويخة الشيخ نعيم “أطلقنا جبهة المساندة ولم نكن نريد الحرب”! ما فهمنا. لا السيادة ولا الطائف ولا الميثاقية بيسمحولك تطلق اي جبهة وأي حرب. وبعدك مكفّي بس مش موفّي”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
