أمين السكافي
بدأ الهجوم الذي دعاه القائد محمد الضيف مسوؤل الجناح العسكري في حركة حماس أي كتائب عز الدين القسام بطوفان الأقصى عند السادسة من صباح يوم ٧ أكتوبر لسنة ٢٠٢٣ هذا الهجوم الذي لم يتوقعه لا العدو ولا الصديق والذي باغت فرقة غلاف غزة التابعة للجيش الإسرائيلي وقتل وجرح وأسر أغلبها لأن العديد منهم تركوا مراكزهم وسلاحهم وهربوا من رصاص المقاومة ،أما المستوطنين فلم يعوا ما يحصل حتى دخل عليهم الغزاويون وأخذوا من أستطاعوا أسيرا وأفرغوا غضب ثمانين عاما من الإحتلال رؤا فيه كل أنواع الذل والهوان والأعتقال والإستبداد في هذه اللحظات قد تكون أرتكبت بعض الأخطاء من شباب غزة إتجاه المستوطنين ولكن الخطأ الأكبر المقصود كان من نيران طوافات جيش الإحتلال تحت البند السري المعروف بقانون هنيبعل وألصقته زورا وبهتانا بقوى المقاومة . طبعا جن جنون العالم فهذه طفلتهم المدللة إسرائيل تتعرض لأكبر هجوم داخلها صحيح أن حرب ٧٣ أسقطت خط بارليف وسببت خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات إلا أنه لم يكن داخل الكيان المغتصب أي (فلسطين) هجوم طوفان الكرامة والعزة أهان الكيان وضربه في مقتل وخاصة تشويه صورة الجيش الذي لا يقهر وقوة الردع التي يحسب لها محيطها ألف حساب وحساب ،بدأت الوفود تترى لتصبح تل أبيب محجة للروؤساء والوزراء والموفدين وليمتلئ شاطئ المتوسط بكل ما لذ وطاب من حاملات طائرات وفرقاطات وبوارج كله كرمى لعيون الكيان
وبدأ المزاد بين الدول لمن سيدفع ويرسل لإسرائيل أموالا وسلاحا وإمدادات وكأن الكيان لا يواجه أربعين ألف مجاهد في غزة بل تشعر وأنه يواجه الإتحاد السوفييتي في عز جبروته . وكالعادة وأمام إنحياز العالم للكيان كان لا بد من إتخاذ موقف من من جبلوا على مواقف الشجاعة والإباء ونصرة المظلوم فكان حزب الله وكان ٨ أكتوبر كجبهة إشغال للعدو وكجبهة إسناد لغزة والتي بدأت تتوسع رويدا حتى وصلت لأن تكون حربا صغيرة بيننا وبين العدو وليلحق بنا اليمني من أنصار الله والعراقيين من الحشد الشعبي ،إسرائيل دمرت غزة عن بكرة أبيها ووصل عدد الضحايا الشهداء إلى ما يقارب الخمسين ألفا جلهم من من لم يبلغوا الحلم ومن النسآء والعجائز ومثلما جوعت مصر وإسرائيل أهالي غزة كانت السعودية والإمارات والأردن تتخم اليهود بما لذ وطاب من خيراتها وكيف لا وهي الحليف الموصى به أميركيا . إستمرالعدوان على غزة عاما كاملا وإستمر الإسناد اللبناني معه حتى ضاقت إسرائيل ذرعا به بعد أن أذاها وسبب لها الضرر الكبير فبدأت بخطة مبرمجة تبدأ بإستهداف قادة الصف الأول والذي صار معروفا أن أغلبهم كشفت هوياتهم في معارك سوريا ولتنتقل بعدها إلى ما سمي بعملية البيجر والاسلكي ولتذهب بعدها إلى الضربة الأقصى وهي إغتيال السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني وبعدها إغتيال السيد هاشم صفي الدين ،هنا ظنت وأعتقدت أنها بما فعلت فقد فتحت الطريق أمامها إلى صيدا أو بيروت وأن الحزب الذي لطالما قهرها وأوجعها سيكون مشغولا بالبكاء على الأطلال وإقامة مجالس العزاء عن أرواح شهداءه ولكن كما يقال في بلاد الشام حسابات حقله لم تتناسب مع حسابات البيدر فالمقاومة التي ظنها غائبة عن السمع كانت بإنتظاره في الميدان وفطن عندئذ أن نصر وعزيز وبدر ومعهم الرضوان لا دخل لهم بمجالس العزاء وأنهم ينتظرونه في كل بلدة وعند كل مفترق ووراء كل صخرة وتحت كل شجرة وأن وحدة الصواريخ والمسيرات تعمل بدوام كامل ٢٤ على ٢٤ ساعة في اليوم وأن الإلتحام مع رجال الله ليس كأي شيء خبروه وهم أصلا لهم تجارب وذكريات سيئة في لبنان . بدأ العدوان الموسع على لبنان بعد إغتيال أحب الناس إلى الناس السيد الذي يحترمه العدو قبل الصديق الرجل الذي أفنى عمره طارقا كل أبواب الجهاد حتى فتح له باب الشهادة وكان عدوانا همجيا بربريا ولأنهم فقدوا عنصر المباغته وذاقوا الأمرين عند الإلتحام ولأن الصواريخ والمسيرات لم تتوقف كان الرد قصفا على المدنيين الأبرياء وفي خلال شهرين كنا قد فقدنا أربعة آلاف شهيد بين طفل وأمرأة ومدني وقصفا طال كل لبنان وتدميرا ممنهجا للضاحية والجنوب والبقاع ولأجل لبنان واللبنانيين ووقف نزيف الدم وافقت قيادة المقاومة على الإلتزام بالقرار ١٧٠١ بعد محاولات عدة لإدخال بنود صهيونية عليه كان الرئيس بري لها بالمرصاد، القرار ١٧٠١ هو يختصر بوقف النار بين الكيان ولبنان وبه بعض البنود التفصيلية ولكن أسوأها بالنسبة للمقاومة هو وقف دعم غزة العسكري من جانبنا إلتزاما بالقرار الدولي ولكن قد يكون هناك أشكال أخرى للدعم المقاومة تتصرف بها ولكن تبقى الغصة بتوقف جبهة إسناد غزة التي لم يبقى بها مكان لدفن جثث الشهداء أو أقمشة لتكفينهم ،على أمل أن تلحق بنا غزة بوقف إطلاق النار وإنسحاب العدو منها . أمين السكافي (لبنان-صيدا)
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
