الدكتور سلمان صبيحه
لأنه نصر كبير كانت تكلفته كبيرة …
كان الهدف من الحرب التي شنت على لبنان هو القضاء بشكل كامل على المقاومة واجتثاث حزب الله ليس فقط من الأرض اللبنانية بل اجتثاثه من ضمير و وجدان ومن عقل كل مناضل ووطني وثوري ، ليس فقط في لبنان والمنطقة بل وفي العالم اجمع وذلك من أجل ضرب “المثل والقدوة في النضال والمقاومة والتضحية والفداء “وبث روح اليأس والتشاؤم ونشر ثقافة العداء للمقاومة ورموزها ولكل مسألة النضال التحرري بشكل عام وتثبيت مقولة بأن اسرائيل وامريكا قدر محتوم على البشرية ولا يمكن لأي قوة أن تهزمهما وبأن : ” العين لا تقاوم المخرز “.
لقد أثبتت المقاومة في فلسطين ولبنان العكس تماما فبعد حوالي السنة وثلاثة أشهر ماتزال المقاومة في غزة على ثباتها وبالرغم من الخسائر الفادحة واستشهاد العديد من قادتها وعلى رأسهم الشهيد البطل المغوار السنوار والعديد من القادة الشهداء، المقاومة في غزة ماتزال صامدة ومحتفظة بالأسرى وتقارع العدو وتقدم الشهداء بعزيمة وإصرار على النصر ، وكذلك المقاومة في لبنان وبالرغم من كل الدمار الذي أصاب لبنان ومناطق المقاومة واستشهاد العديد من قياداتها وعلى رأسها سيد المقاومة امير الشهداء السيد حسن نصر الله ورفاقه والضربة الكبيرة التي تلقاها الحزب نتيجة حرب الإتصالات و البيجر وزرع العديد من شبكات التجسس والعملاء ، استطاعت هذه المقاومة الشريفة أن تصمد وتقارع أكثر من
/٧٠ /الف جندي مدججين بالسلاح وأحدث العتاد مدعمين بحوالي /٧٠٠ /دبابة ميركافا والكثير من الطائرات الحربية وأطنان القنابل والمتفجرات والعديد من المسيرات والاقمار الصناعية ودعم لوجستي لامحدود من قبل اعتى أجهزة المخابرات الأمريكية والغربية وبالرغم من كل ذلك لم تستطع هذه القوات المعادية من التقدم والتوغل البري الا لمسافات قليلة جدا تكبدت فيها خسائر فادحه وحولت دباباتها إلى خردة وجنودها إلى أشلاء، واستطاعت المقاومة اللبنانية البطلة أن تخترق ما يسمى ” القبة الحديدية ” وتقصف كل المناطق في فلسطين المحتلة وتجعل الصهاينة كالجرذان المذعوره تقضي أيامها في الملاجئ والجحور ، وما أعداد القتلى والجرحى الكبيرة في صفوفهم ،رغم التكتم على الخسائر التي تلقوها، الا دليل على قوة المقاومة وثباتها والتي بالنهاية فرضت على المحتل طلب وقف إطلاق النار بعد فشله في تحقيق أهدافه ، وإثبتت المقاومة للعالم أن هذا الكيان الإرهابي لايجيد الا القتل والدمار والإرهاب ولا يجيد القتال ، وهو أوهن من بيت العنكبوت .
المقاومة انتصرت بالتأكيد وهذا النصر هو نصر مقدس لأنه مجبول بدماء المقاومين و القادة الشهداء المقدسة …
نعم أنه انتصار كبير سيتوج بمراسم دفن للشهداء وللقادة تليق بتضحياتهم التي صنعت هذا النصر العظيم وشكلت معادلات جديدة للقادم من الأيام.
نعم ياسيد المقاومين والشهداء تحقق النصر كما وعدتنا ولكن هذه المرة كنت مصرا على أن تكتب النصر بدمك المقدس ….ستبقى أيها السيد حسن خالد في وجدان كل مناضل وطني حر إلى الأبد، لأن من ينشئ ويربي ويدرب أبطال ميامين شرفاء كأبطال المقاومة لا يموت .
الرحمة للشهداء …الشفاء العاجل للجرحى … كل التحية والحب والإحترام والتقدير إلى أشرف الناس وأطهر الناس إلى شعب المقاومة الذين ضحوا ويضحون بأعز وأغلى ما يملكون فداء للبنان وللمقاومة ووفاء لدماء السيد حسن ورفاقه الشهداء.
تحية الى كل وطني لبناني وعربي شريف وقف إلى جانب المقاومة ونصرها ولو بكلمة …تحية الى كل قوى التحرر والتقدم والوطنيين والمناضلين الشرفاء في كل أنحاء العالم الذين وقفوا مع المقاومة ومع نضال الشعبين الفلسطيني واللبناني ومع قضايانا الوطنية والقومية العادلة…
كنت دائما أقول ان نصرنا هز الدني وإنني اليوم مصر بل وأكثر من اي وقت مضى على أن النصر الذي كتب بدماء الشهيد السيد حسن نصر الله ورفاقه القادة الشهداء والمقاومين ليس فقط هز الدني بل زلزل الدني …👍🙏🌹
الدكتور سلمان صبيحه.
٢٧/١١/٢٠٢٤.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
