هل ستتورط هي مرة أخرى في اليمن؟

بشرى المؤيد

في الساعة الثانية صباحا من يوم الخميس 6 جمادى الثاني 1436 هـ – 26 مارس 2015 ميلادي إستيقظ اليمنيون على غارات العدوان. لم يتوقع اليمنيين هذه الهجمة الغير متوقعة من “الجارة الغير شقيقة” و كما قال الذين يمتلكون “ضمائر حية” بأنها “حرب عبثية” ليس لها أي مبرر أو داعي يستدعي تحالف عالمي لأكثر من ١٧ دولة تحالفت على شن عدوان إجرامي لأهل اليمن من دون أسباب تستدعي هذا الهجوم الشرس عليها.

وإستمر العدوان الهمجي لأكثر من ٩ سنوات و مازالوا إلى يومنا هذا يحرضون على”يمن الإيمان والحكمة” بشراء الذمم والضمائر،إستمرار الإشاعات المغرضة،إستمرار صب الأموال لمن باعوا أنفسهم وبلدهم بأموال حرام كلا حسب درجة العمالة؛برغم أنهم لم يحققوا شيئا من أهدافهم المعلنة التي كانوا يدوشون و يزعجون مسامع العالم ومع ذلك لم ينهزم اليمنيين،لم يتراجعوا عن أهدافهم ومبادئهم وقيمهم،لم يستسلموا أو ينكسروا،لم يركعوا أو يخضعوا،لم يضعفوا أو يهنوا،لم يتنازلوا عن أي بند من البنود المعروفة والمشهورة التي سردها اليمنيون على مسامع العالم وعرفت لدى الجميع؛ بل زادهم الله عزة و مقام رفيع، هيبة و شموخ، منزلة ومكانة عالية، رفعة و شأن عظيم و كريم،لم يكن يعرف من هم اليمنيين؟ والآن أصبحوا أشهر من سيف على علم لأخلاقهم، و شهامتهم،و كرمهم، و جودهم،و تواضعهم، ونجدتهم، للمستضعفين و المظلومين،و رفضهم للضيم، ولإنسانيتهم الحقيقية ؛ لم يستطيع العدوان تحقيق أهدافهم و تحقيق ما يريدون و هذا بفضل من الله وكرمه، و رسوله العظيم، وبفضل وعي اليمنيين المخلصين لله ولبلادهم؛ بل إستطاع اليمنيين من هذا العدوان الجائر والظالم و العبثي والإجرامي أن ينجزوا خلال هذه العشر سنوات ما لم يستطيعوا إنجازه خلال الثورات التي حدثت سابقا.

إستطاع اليمنيون تحقيق إنجازات كثيرة و نجاحات متعددة في كل المجالات نستطيع ذكر أهمها بإيجاز في هذا المقال القصير:-
▪︎تطور الزراعة في مساحات شاسعة من ربوع اليمن الحبيب في مناطق اليمن المحررة و زرع الخضروات و الفواكهة في محافظات أخرى كان في وعي الشعب أنها غير صالحة للزراعة وأنها صحراء جرداء لا يصلح فيها شيئ وهي من اخصب الاراضي في ربوع الجمهورية اليمنية.
▪︎صناعة الأسلحة المتطورة التي لم يكن يحلم اليمنيون أن تكون بلدهم في مقدمة الدول المتميزة والفريدة في صناعة أسلحة متطورة و متقدمة بشهادة الأعداء أنفسهم و بشهادة الجميع في فعاليتها و تمكنها من تحقيق أهدافها بتمكين و دقة وإحتراف عال و هائل.
▪︎ تأسيس جيش وطني قوي و مخلص لله ولرسوله و لبلده ليس تابع لفئة أو جماعة و إنما لوطنه يدافع عنه من أي غزو أو إستعمار.
▪︎تأسيس شعب قوي العقيدة محب لبلده، مدافع عن وطنه، مؤسس على أسس صحيحة، يأخذ دورات تدريبة، مسلح تسليح واعي ؛ بحيث لا يستطيع أي عدو داخلي أو خارجي أن يثير أي قلقلة أو بلبلة فيكون هذا الشعب مساند للجيش وداعم له في عدة أمور فأصبح الشعب جيشا زيادة على الجيش الرئيسي فأي غاز او معتدي “سيموت تحت أقدام الشعب”.
▪︎سيطرةاليمنيين على البحار بغرض إنساني بحت بغرض عدم تموين الأعداء بما يريدون لقتل أحبابنا في لبنان وفلسطين.
▪︎الأمن والامان و الإستقرار والعزة والكرامة والإستقلال و الحرية التي تعيشها المناطق الحرة.
وكثير كثير من الإنجازات التي حققها اليمنيون لا تعد ولا تحصى.

فهل ستتورط السعودية مرة أخرى مع أخواتها و حليفاتها في عدوان آخر على اليمن كما شاهدنا وسمعنا في إحدى قنوات الإرتزاق وهم إنما بخبرهم يريدون توريط السعودية مرة أخرى في خوض معركة خاسرة وقد جربوا وهزموا في كل المعارك من عاصفة الحزم إلى عاصفة الأمل و عاصفة الحضن العربي وإعادة الشرعية لمن لا شرعية لهم في الجمهورية اليمنية.
الآن بماذا سيتعذرون؟ المزاج العام للعالم بعد عشر سنوات أصبح ضدكم و إنكشفت عوراتكم وكذبكم و إفتراءاتكم كانوا مخدوعين بتضليلاتكم المخادعة وتزويراتكم المشينة كان العالم قبل ذلك معكم أما الآن بعد كل هذه الحقائق المشينة ضدكم فبأي وجه إذا فكرتم في شن عدوان آخر ؟
-هل بدافع الإنسانية مثلا المفروض إنسانيتكم توجهونها نحو فلسطين ولبنان والمفروض ان تقولوا للأعداء “كفى إجرام” وتصدرون قرارات حازمة بما أنكم تتصدرون وتعملون قمم عربية طارئة تجمع الدول العربية والإسلامية.أنظروا لليمن كيف بإنسانيتها منعت بكل السبل في بحارها منع أي سفينة تساعد الأعداء.
-هل بدافع كما زعمتم سابقا العودة للحضن العربي أي حضن هذا ليس له قرارات تجمع و توحد العرب على الخير وليس ترفيه يفرقهم.
-هل بدافع جلب الأمن والأمان لليمن؟ الحمدلله والشكر لله نحن في أمن و أمان أنظروا للجنوب المحتل ماذا فعلتم به و كيف نزعتم امنهم وإستقرارهم؟

اليمنيون مطمئنون واثقون بالله متوكلون عليه لا يخافون إلا منه واثقون من نصرهم العظيم الذي وعدهم به سبحانه في قرآنه” وَيُنَجِّى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ” سينتصر الحق حتما كما قالها سيد المقاومة السيد/حسن نصر الله وكما أكد أيضا قائدنا/السيد عبد الملك الحوثي فنصرهما مؤكدان وموعدان من الله تدبروا قرآنه العظيم و ستجدون أن كلام الله حق.

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …