“لا أستطيع الكتابة عن فيروز ؟
لا أعرف كيف لنا أن نكتب عن فيروز ؟
حين كنت صغيرا ، كنت أعتقد أن فيروز هي من تفتح المذياع صباحا .
ولم أسأل يوما عما إذا كان من الممكن ولادة صباح دون الإستماع إلى صوتها !
صغيرا،لم أطرح السؤال.
كان طرحه شبيها ب طرح سؤال ” أين يسكن الله ” .
أو ” هل سيظل جدي حيا حتى أكبر “.
كنت أؤمن بالله ، أؤمن به رغم جهلي بمقر إقامته.
كنت أثق في قدرات جدي على إنتظاري حتى أكبر ، كنت أثق في جدي و أزعم أني لن أكبر.
كنت أسمع فيروز و لا أملك غير التعلق بصوتها الدافىء الحرّ.
و كبرت .. كبرت.
طفولتي ورائي و المدن التي زرتها في كثير من بلدان العالم. و الطرقات التي مشيتها ايضا. لم تدلني على الله .. و جدي في المقبرة نائم .
و مازلت فيروز عنوان وحيد للصباح.
منقول

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
