I’m
“جبهة العمل الاسلامي”: “مستمرون في حملة توزيع المساعدات على أهلنا النازحين في مختلف المناطق اللبنانية “
أعلنت “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان في بيان صدر عنها، أنها “بتوجيه وإرشاد وإشراف من منسّقها العام الشيخ الدكتور زهير الجعيد والكادر وفريق العمل الذي يعمل معه وتحت إشرافه، الاستمرار في القيام بواجبها الأخوي الوطني والإسلامي والإنساني بالوقوف إلى جانب أهلنا النازحين الذين أجبروا قسرا على النزوح من مختلف المناطق اللبنانية التي تتعرض للتدمير والاعتداءات والاجرام الصهيوني”.
وأكدت الجبهة سعيها “حسب الاستطاعة، الى تأمين الدعم والمساعدة ومواكبة احتياجات أهلنا النازحين، ولعل أكثر ما تتجلى حقيقة الأمة الواحدة ومعايير العون والإعانة هي في الشدائد والأزمات، وما يمرّ به وطننا الحبيب لبنان اليوم من خلال العدوان الإسرائيلي الهمجي الدموي الحاقد على شعبه واقتصاده وآثاره وبناه التحتيّة وعلى المنازل والأبنية السكنية هو من أشدّ المصائب التي تنزل ببلدنا الغالي اليوم، ما أدى إلى ارتقاء أكثر من 3 آلاف شهيد وحوالي الـ 14 ألف جريح عدا الخسائر المادية المخيفة والرهيبة”.
وأوضحت أنها “توزع المساعدات على الضيوف النازحين في عدد كبير من المناطق اللبنانية، وتشمل هذه المساعدات مواد غذائية وحصصا تموينية ولحوما للمطابخ الميدانية وبطانيات ومخدات ومواد تنظيف وحليب للأطفال وحفاضات وكمية كبيرة جدًا من الأدوية التي تناسب الأمراض الطارئة حيث يتم توزيعها على المستوصفات والمراكز الطبية ومراكز الإيواء والبيوت، وتأتي هذه التقديمات من خلال ما تأمن عبر اتصالات المنسق العام للجبهة الشيخ زهير الجعيد مع بعض العلماء في الخارج، وكذلك ما قدمته جمعية “وتعاونوا” والأخوة في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران”.
وأكد الجعيد أن “جبهة العمل الإسلامي مستمرة في هذا النهج المقاوم وهذا الخيار الذي قامت عليه وتقف إلى جانب إخوانها الضيوف النازحين في هذه الأزمة التي تطال الجميع، لا سيما وأن العدو الحاقد لا يُميز بين مسلم وآخر ولا بين لبناني وآخر، فالجميع عنده سواء، وهو يرتكب المجازر تلو المجازر أمام مرأى ومسمع العالم أجمع كما في غزة العزة وضفة الأحرار والكرامة دون أن يُحرّك أحد ساكناً في هذا العالم”.
وأشار إلى “قول الرسول عليه الصلاة والسلام “أنّه من جهّز غازياً فقد غزا ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا”، لافتا إلى أن “جبهة العمل الإسلامي اليوم تسعى لأن تكون اليد التي تبلسم بعضا من معاناة أهلنا حسب قدرتها واستطاعتها”.
تعزية إذاعة النور
من جهة اخرى ،عزت “جبهة العمل الإسلامي في لبنان” أسرة إذاعة النور والقيّمين عليها، باستشهاد الزميلة الإعلامية سكينة كوثراني وولديها في في بلدة جون الشوفيّة، كما عزت الجسم الإعلامي كلّه والجسم الطبي والصحي، لافتة إلى أنّ “المعركة مع هذا العدو هي معركة وجودية مصيريّة ومستقبليّة ،ولا بد من المقاومة لأنها ملاذنا الوحيد وخلاصنا رغم الألم والشدّة والأحزان، ولا بد من الصبر على تلك الشدائد فإنّما النصر صبر ساعة. للفقيدة الشهيدة الرحمة والغفران ولعائلتها ولأسرة إذاعة النور االصبر والسلوان”.
وفد ايراني
من جهة أخرى، إستقبل الشيخ الجعيد في مقر الجبهة الرئيسي في بيروت بحضور أعضاء من قيادة الجبهة، مساعد الأمين العام لمجمع التقريب العالمي بين المذاهب الإسلامية للشؤون الدوليّة السيّد محمّد رضا مرتضوي الوفد المرافق ، وكانت جولة أفق واسعة ولاسيّما في ما يتعلق بالشؤون الإسلامية والعمل الوحدوي الجدّي بين المسلمين السنّة والشيعة.
وأكدّ الجعيد: “إنّ فلسطين اليوم جمعت الأمّة ، تلك الأمّة المتعطّشة للوحدة وللجهاد في سبيل الله ولتحرير القدس”، لافتاً إلى أنّ “ما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دعم مُطلق ومفتوح لفلسطين ولبنان ولكلّ محور المقاومة في المنطقة هو دليل عملي وحسّي ظاهر وملموس وصادق على هذه الوحدة المعمّدة بدماء الشهداء والقادة الشهداء على مدى وسْعِ هذا المحور، ودليل صادق أيضاً على أنّ التقريب الحقيقي بين المسلمين سنّة وشيعة يكون بهذا الإلتزام الأخوي وهذه المؤاخاة الإسلامية الإنسانية التي لا تُميّز بين المسلمين”.
وختم الجعيد: “أنوّه بالجهد المبارك الحثيث المبذول لمجمع التقريب العالمي بين المذاهب الإسلامية من أجل العمل على رأب الصدع وإغلاق كلّ ابواب الخلاف بين المسلمين وتضييقها ومنع كلّ من تسوّل له نفسه زرع الفتن وإحداث الشرخ والإنقسام بين المسلمين ونبذ العصبيّة الجاهلية العمياء”.
وفد جزائري
من جهة أخرى، التقى رئيس جماعة العلماء المسلمين في الجزائر البروفسور الشيخ عمار طالبي، “جبهة العمل الإسلامي” في بيروت. وذلك، في إطار زيارته التضامنية إلى لبنان مع وفد من كبار الأطباء الإختصاصيين في مختلف أنواع الجراحة ليقوم بعمليات جراحية لجرحى العدوان الصهيوني المستمر على لبنان مع تقديم المساعدات العينية لأهلنا النازحين.
والتقى رئيس جماعة العلماء في الجزائر البروفسور عمار طالبي مع وفد من جماعة العلماء، جبهة العمل الإسلامي برئاسة منسقها العام الشيخ الدكتور زهير الجعيد، ومشاركة عضوي قيادة الجبهة، رئيس حركة الأمة الشيخ عبد الله جبري وأمين سر الجبهة الشيخ شريف توتيو.
وألقى الجعيد كلمة أكد فيها: “أرحب بالبروفسور طالبي والوفد المرافق في بلدهم الثاني لبنان، واشيد بهذه الخطوة الأخوية الإنسانية الجبارة في ظل ما يتعرض له لبنان من عدوان صهيوني مجرم وحاقد مستمر”.
وأضاف الجعيد: “ألفت إلى أهمية هذا التكافل وهذا التعاضد وهذا الاهتمام من قبل الجزائر حكومة وشعبًا وأن دولة الجزائر والشعب الجزائري الشقيق وقف سندًا وداعمًا للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني المظلوم دون أي تلكؤ أو إبطاء في كافة الميادين”.
وتابع الجعيد: “ها هو اليوم أيضا يقف ويساند لبنان، والشعب اللبناني الصامد الأبي لأنه شعب المليون ونصف المليون شهيد وهؤلاء سقطوا وارتقوا في أقل من ثماني سنوات فقط، وليس على مدى زمن الإحتلال الفرنسي للجزائر الذي دام حوالي 135 سنة، لذا فهم يعرفون تماما حقيقة المقاومة وكفاح الشعب المقاوم المكابد والمضحي دفاعًا عن الحرية والسيادة والاستقلال”.
ولفت الجعيد: “نشيد بكل ما تقدمه جماعة العلماء المسلمين في الجزائر، وبكل ما يقدمه الشعب الجزائري الشقيق للبنان دولة وشعبا، وندعو الجزائر دولة وشعبًا عبر جماعة العلماء المسلمين إلى ضرورة بذل الجهد أكثر في هذا الشأن، ولابد أن نشكرهم على كل جهودهم المبذولة دعما” وسندا” للبنان وفلسطين، ونشير إلى” المقولة التي اشتهرت على لسان الرئيس الجزائري هواري بومدين “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، رغم أن فلسطين لم تكن في يوم من الأيام إلا مظلومة ولم تكن ظالمة أبداً.
ثم تحدث الشيخ طالبي فقال: “نشيد بدور جبهة العمل الإسلامي في لبنان برئاسة الشيخ المجاهد زهير الجعيد وإخوانه وسابقًا برئاسة الشيخ الدكتور فتحي يكن ولاسيما زمن الفتنة المقيتة، وأن الإله واحد وأن الأمة واحدة وأنه لا يجوز التكفير ولا التكفير المتبادل، ونلفت إلى هذه النخوة اللبنانية من كل الطوائف وفي كل المناطق الذين فتحوا بيوتهم وصدورهم وقلوبهم لإخوانهم النازحين وقدموا لهم المساعدات واللوازم المطلوبة كل حسب قدرته واستطاعته”.
وأضاف طالبي: “نشير إلى تجليات هذه الوحدة عمليًا على أرض الواقع ونلفت أيضا إلى الدماء الزكية الطاهرة التي تراق دفاعًا عن فلسطين وأرض الإسراء والمعراج”.
وختم طالبي: “نؤكد للشيخ الجعيد أننا نقف إلى جانبكم، ونحن سندكم وأنكم لستم وحدكم، وأن الله ناصر الأمة الوحدوية المجاهدة في نهاية المطاف”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net