بقلم الكاتب نضال عيسى
عملية خرق كبيرة حصلت في البترون تطرح الكثير من علامات الأستفهام وتضع الكثير تخت مجهر الأسئلة والتي يجب أن يحصل المواطن على أجوبتها، خصوصا” الذين يطالبون بالسيادة ونزح سلاح المقاومة وهذه الأسئلة ليست من باب التصويب على الفريق الذي يطالب بالسيادة إنما هذا أتهام ويجب ان يعترفوا بأمرين
إما الاعتراف بأن مطالبتهم بنزح سلاح الحزب هو من باب الحقد فقط،
وإما تعاونهم مع هذا العدو بشكل مباشر وغير مباشر ونتيجة لذلك تمت هذه العملية بكل سهولة
لقد حصلت ردود فعل على هذه العملية وبدل مناقشة الخرق فتحوا ملفات الخرق الذي حصل في أحد مناطق البقاع وكأنهم بذلك يبررون للعدو عمله
وهنا وبشكل سريع نقول عملية بعلبك حصلت من الجرود وكان هناك عملاء يساعدون العدو
ولكن عملية الامس حصلت في مدينة كبيرة وتوجب على القوة الإسرائيلية قطع مسافة اكثر من مئة وخمسون مترا” سيرا” على الأقدام متجاوزين أتوستراد ايضا” وكان معهم اكثر من اربع قوارب سريعة
والبعض حاول ان يدخل الجيش اللبناني تحديدا” في هذا الأمر من خلال زجه مع الذين يطالبون بتحقيق وتحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية ذلك الخرق
وهنا سوف اقول وبكل جرأة المؤسسة العسكرية في الجيش اللبناني لا يستطيع أحد أن يمس بوطنيتها ومهما حاول مَن يدعون السيادة بتصويب الامر وكأن المطالبة بتحقيق هي تخوين للجيش اللبناني فهم واهمون
ولكن ما حصل هو فعليا” بحاجة لتحقيق شفاف وسريع وحاسم حتى يتحدد أين الثغرة في تلك الليلة
وعلى الأجهزة الأمنية وتحديدا” مديرية المخابرات مباشرة التحقيق مع الأحزاب المسيطرة على تلك المنطقة والتي كانت حتى يوم أمس تتكلم ابواقها عبر شاشات التلفزة ووسائل الواصل عن امني ذاتي ودوريات على مدار الساعة خوفا” من أي أشكالات بين النازحين في المناطق وأهل المنطقة وكانوا دائما” يتحدثون بأنهم يقومون بهذه الدوريات حتى لا يدخل الحزب سلاح إلى النازحين كما يزعمون. فأين كنتم (ليلة القبض على السيادة أيها السياديين)
ما هو دور قوات الطوارئ الدولية الألمانية التي أسقطت طائرة مسيرة للحزب كانت متوجه إلى الأراضي المحتلة
وامس قوة إسرائيلية عدادها اكثر من 25 عنصر واربع زوارق ولم يرصدها أحد؟؟
ما حصل في البترون ليس خرق لسيادة لبنان فقط
إنما هو وصمة عار على جبين كل مَن يطالب بنزح سلاح الحزب الذي وضع معادلة الردع بوجه هذا الكيان الغاصب الذي يتكبد الخسائر وحشد اكثر من 60 الف جندي و500 دبابة مع غطاء جوي كبير ومدمر ولم يستطيع السيطرة والبقاء في قرية جنوبية واحدة بينما مَن يدعون السيادة يصمتون ويسهلون ويتعاونون مع العدو بتحديد أهداف لقصفها
والسؤال الذي اطرحه اليوم
لو كان في البترون قوة للحزب ورصدت قوة الكوماندوس الإسرائيلية واشتبكت معها وأفشلت العملية لرتفع صراخ السياديين اكثر وهددوا بالثبور وعظائم الأمور ولكن عندما يأتي العدو ويخطف مواطن في خرق لسيادة لبنان فأنهم يصمتون ولم يتجرؤا على إدانة هذا الخرق يا لسخافة هذا التعامل… لقد هزلت
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
