جنون الإنقلاب على شريك الوطن

 بقلم الكاتب نضال عيسى

الرأي السياسي هو حق لمَن يخوض غماره، وكل موقف يتخذه فريق سياسي يدخل ضمن حرية هذا الرأي في معارضة خصومه السياسيين 

ولكن عندما يكون الخطر خارجي على الجميع أن يتكاتف خلف دولته دفاعا” عن سيادتها وأرضها وحقها،فكيف إذا كان الأعتداء من كيان غاصب يدمر ويقتل ويحتل؟ 

كنا نسمع كثيرا” شعارات من بعض الأطراف السياسية في لبنان وتحديدا” حزب القوات اللبنانية يتحدثون عن السيادة والعيش المشترك، وما ان بدأ العدو الإسرائيلي حربه على لبنان حتى أصيب هؤلاء بجنون المواقف الأنقلابية على شريك أساسي في الوطن دفع الدماء لأجل حمايته وحرر الأرض في عام 2000، وهزم العدو عام 2006،وواجه الأرهابية الداعشية حتى لا تصل إلى لبنان وحمى الكنائس من أن يدنسها الجبناء لتبقى أجراسها تصدح لحين الألتقاء في كنسية المهد في فلسطين المحتلة 

هذا الحزب الذي يخوض معركة وجودية وهو متمكن من هزيمة العدو على الحدود البرية، بالتأكيد يتفوق العدو بسلاحه الجوي وهو يقوم بالقصف العشوائي على قرى ومدن تصنف بيئة حاضنة للمقاومة ولكنه أيضا” يعمل من خلال بعض الأستهدافات لخلق فتنة مسيحية شيعية نتحدث عنها في سياق المقال

ولكن ما يحدث اليوم وبعد تدمير كبير في الضاحية وبعلبك وصور وقرى الجنوب نسمع مواقف غير مشرفة بحق هذا الحزب من الذين كانوا يتحدثون عن السيادة والعيش المشترك وبدؤا بالمطالبة بنزع سلاح الحزب وابتعاده عن الحدود حتى وصلت بهم الوقاحة المطالبة بأنهاء هذا الحزب 

وأتى الموقف الأخير لسمير جعجع ليؤكد بأن الحملة على المقاومة هي بإدارة خارجية مرسومة في السفارة الاميركية التي وضع نصها الموساد الإسرائيلي فهذه المطالب التي تحدث عنها جعجع وأبواقه هي نفسها التي يطالب بها العدو الإسرائيلي

لذلك دخلوا في حفلة جنون في المواقف ولكنهم سوف يحصدون الخيبات فهذه المقاومة متجزرة في الأرض مؤمنة بالقضية واثقة من النصر 

من هنا نرى بأن العدو يساعد هؤلاء داخليا” بحملة تحريضية على الحزب وعلى بيئة المقاومة الأنتباه لهذا الأمر وعدم دخولهم بأي أشكال يحصل 

فعندما يستهدف العدو الإسرائيلي أحد المقاومين في مرجعيون وكان بأمكانه استهدافه قبل دخوله هذه القرية أو بعد خروجه منها فهذا دليل عن نيته في أن ينتفض اهل هذه القرية على المقاومة وهنا نطلب الوعي من الجميع فالطائرة هي التي استهدفت السيارة وليس السيارة هي مَن طارت نحو السماء وهنا الاعتداء أتى من العدو واللوم على مَن أستنكر مرور سيارة في مرجعيون

وهذا ما يحصل في عاريا والكحالة وعالية عندما يستهدف العدو السيارات على هذه الطرقات وهي أتية من البقاع بأستطاعته أستهدافها بأي مكان ولكن المخطط هو لأجل انتفاضة اهل هذه المنطقة على الحزب وهذا ما يحصل نتيجة ضعف الأنتماء وكثرة التحريض الداخلي

بهذا الجنون التحريضي ضد مَن يدافع عن الأرض بوجه محتل غاصب وكيان دموي قاتل 

نضال عيسى

شاهد أيضاً

علاقة حزب الكتائب بإس-را-ئيل

  هذا المقال كتبته في أول تشرين الثاني ٢٠٢٥ وأخاطب في قسم منه سامي الجميل …