أفرام زار معراب وبكركي: “المساحة المشتركة في لبنان هي الضمانة قبل وحدة الساحات والهدف الأساسي يبقى انتظام الحوكمة في لبنان واتخاذ العبر

والبطريرك أصر على أولوية رئاسة الجمهورية ووقف إطلاق النار وجميعنا يعمل على هذين الهدفين”

التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب، رئيس المجلس التنفيذي لـ “مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام، بحضور عضو الهيئة التنفيذية في “القوات” جوزيف جبيلي.
إثر ذلك تحدث افرام فقال: “إن هذا اللقاء أمر طبيعي في هذه المرحلة الدقيقة وتم فيه تبادل للأفكار والآراء والقراءات والمواضيع ولا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، الامر الذي يسهل الخروج من هذه الازمة”.
وأضاف افرام: “تم التطرق أيضا الى أهمية الاجتماعات الثنائية التي تحصل بين النواب لتقريب وجهات النظر، بغية التوصل الى رؤية متكاملة، وأكدت وجوب الاتعاظ من الأزمة العسكرية القائمة كي لا تتكرر مرة جديدة في لبنان للحد من تداعياتها على الصعد كافة ،ونشدد على ضرورة ان يكون هذا الموضوع في اولوية جدول أعمال رئيس الجمهورية العتيد، الى جانب تطبيق القرارات الدولية، الا ان الهدف الأساسي يبقى انتظام الحوكمة في لبنان واتخاذ العبر”.
وتابع أفرام :”إن المساحة المشتركة في لبنان هي الضمانة قبل وحدة الساحات، وإن لبنان بلد ووطن وكيان مستقر، لذا تقع مسؤولية بناء مستقبله على عاتقنا، وهذا نبرهنه من خلال التعامل مع النازحين اللبنانيين وهم اخوتنا الذين سنبقى معهم “على الحلوة والمرة”.
وعن مشاركته في مؤتمر “معراب 2” المزمع عقده غدا، أجاب افرام : “مبدئيًا نعم، وهذا ما تحدثنا عنه مع الدكتور جعجع، فهذا المؤتمر يضم نوابا من المعارضة والمستقلين. ونظرًا للمساحات المشتركة وللعلاقة التي تجمعنا مع “القوات اللبنانية”، سيشارك “مشروع وطن الانسان” إما بشخصي او من خلال ممثلين عنه، وهذا وفق مشاركة النواب المستقلين، ولكن في المبدأ انه لقاء جامع لكل من يعتبر ان تطبيق القرار الدولي 1701 من مسؤوليتنا كلبنانيين، ولمن يرى ان لبنان لا يريد الحرب وانه بلد سيد حر مستقل، تتخذ قراراته لمصلحة ابنائه فحسب”.

زيارة بكركي
من جهة اخرى ،استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي النائب افرام ،الذي ادلى بتصريح أكد فيه: “من الطبيعي أن ألتقي في هذه المرحلة الصعبة غبطة البطريرك، وهذا ما أفعله دائمًا ، واليوم، وضعته في صورة اللقاءات التي يجريها عدد من النواب المستقلين، وتداولت معه في مسألة أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت”.
وتابع افرام: “البطريرك الماروني من ناحيته، أصر على أولوية رئاسة الجمهورية وموضوع وقف إطلاق النار، وجميعنا يعمل على هذين الهدفين المهمين والأساسيين. وكان تقاطع حول ان الحرب وصلت إلى مرحلة خطرة على الكيان اللبناني مع مليون و400 ألف نازح، ومن هنا أهمية انتخاب رئيس، لأن الخطر على الكيان يزداد تحديدًا مع بداية توغل الجيش الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية، وكيف سننظر إلى العالم ونقول أن لبنان هو وطن وكيان وسوف يبقى وطنًا واحدًا ونطالب بوقف النار ونحن من دون رئيس”؟.
وأضاف افرام: “الرئيس دوره كبير في المفاوضات لوقف إطلاق النار، كما ان دور الجيش اللبناني كبير جدًا اليوم وغدًا،اليوم نراه يتحمل المسؤولية مع القوى الأمنية بأجمعها في حفظ الأمن ومنع الاحتكاك، لا بل في مساعدة النازحين مع البيئة المضيفة لهم. وهذا دور كبير جدًا ونشكرهم على جهودهم، كما ان دور الجيش اللبناني سيكون أيضا مهم من بعد وقف إطلاق النار عندما ندخل إلى تطلعات استقرار لبنان، وهذا الذي نعيشه اليوم يجب أن يكون الأخير وألا يتكرر كل 10 أو 20 سنة، لننطلق في المئوية الثانية بزمن جديد لا أن نقول ان لبنان الكبير مر في التاريخ مئة سنة واختفى”.
وختم افرام: “لم تصبح الحرب القائمة إقليمية بكل ما للكلمة من معنى، لكن الخطر كبير في أن تتوسع وأن تشتعل المواجهات المباشرة بين إسرائيل وإيران، وعندها قد ندخل إلى حرب شبه عالمية بل بإمكانها أن تكون نووية، عسى نحصن أنفسنا وننتخب رئيسًا قبل فوات الأوان”.
وطن الإنسان
من جهة أخرى، أهاب المجلس التنفيذي لـ “مشروع وطن الإنسان” في بيان صدر عنه، بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب افرام وحضور الأعضاء، ب”كل الأفرقاء اللبنانيين الانكباب فورًا على انتخاب رئيس للجمهورية يقود هذه الحقبة المفصلية ويلعب الدور الأكبر في المفاوضات حول وقف إطلاق النار وإدارة البلاد، بالتعاون مع كل الافرقاء وعلى كل الصعد، نظرًا إلى الخطر الكبير المحدق بلبنان الكيان والوجود”.وأشار إلى أن “لبنان اليوم من دون رأس ومقطع الأوصال، والحرب مستمرة ووصلت الى مرحلة خطرة جداً”.
وقال: “بات علينا أن نحجز مكاننا، وسط المتغيرات في المنطقة وفي كل الظروف”، ولفت إلى أن “مشروع وطن الإنسان ينظر بحزن كبير إلى الدمار والقتل والتهجير الذي يتعرض له الشعب اللبناني، ويتطلع نحو المجتمع الدولي، مطالبًا بالعمل على وقف إطلاق النار بالتوازي مع التقدم بفرض تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان. ودعا إلى إنقاذ لبنان قبل فوات الأوان، من خلال فصله عن أي مسار إقليمي والتسليم بشرعية الجيش اللبناني والمؤسسات على أنها الملجأ والملاذ والضمانة لبناء دولة قوية وقادرة وضامنة لكل المكونات”.
وأضاف: “مع ازدياد عدد المهجرين من بيوتهم وقراهم، يطلق مشروع وطن الإنسان النداء لكل من لديه القدرة على المساعدة، لتخفيف أوجاع الناس واحتضانهم وتقديم الدعم المعنوي والمادي”.
وأشار إلى أن “مشهد تداخل الناس من كل المناطق وتفاعلهم مع بعضهم البعض، يظهر مدى تقدم مشاعر الأخوة والانسانية لدى اللبنانيين على أي أمر آخر، يبقى ألا يسمح للفتنة مهما كان مصدرها أو سببها، أن تتسلل بين المواطنين مهجرين أو مضيفين”.

شاهد أيضاً

علاقة حزب الكتائب بإس-را-ئيل

  هذا المقال كتبته في أول تشرين الثاني ٢٠٢٥ وأخاطب في قسم منه سامي الجميل …