، بقلم اد. نجيبة مطهر – مستشار مكتب رئاسة الجمهورية لشؤون المرأة ونائب رئيس جامعة صنعاء للدراسات العليا سابقاً
بعد نشر الإعلام الإسرائيلي صورة المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني , ووضعه ضمن قائمة الشخصيات المستهدفة
هو تهديد لشخصية عظيمة يمثل صوت الحكمة والاعتدال، ومواقفه الصريحة والواضحة بدعم الشعوب العربية المظلومة ضد الكيان الصهيوني الغاصب ودعمه للشعبين الفلسطيني واللبناني
مرجعية تحظى بتقدير واحترام المسلمين عامة من كل المكونات والأديان والمذاهب، لمواقفها المبدئية ودورها في حفظ السلم والأمن في العراق وحقن الدماء، و استهدافها هو استهداف كل الموالين لأهل البيت في العالم، واستفزاز لمشاعر الملايين لما تمثله من مكانة عالية عند الجميع”. هذه الإساءة لا تطال شخص المرجع فقط، بل تستهدف الملايين من المسلمين الذين يرون في سماحته رمزاً للتسامح والتعايش السلمي , واستفزاز لمشاعر كل الشيعة في العالم , هذه الإساءة لا تطال شخص المرجع فقط، بل تستهدف الملايين من المسلمين الذين يرون في سماحته رمزاً للتسامح والتعايش السلمي”.
السيد السيستاني رجل دين مستقل ومرجع ديني أعلى وليست له علاقة بالسياسة وليس هدفا حربيا، ويعد أبرز مرجع ديني في الحوزة النجفية، وقامة دينية كبيرة لها دور رائد وصمام أمان يحمي العراق والعالم الإسلامي من مخاطر الانقسام والتطرف وداعماً للقضية الفلسطينية حيث دائما ما يصدر بيانات بشأن المجازر التي تحصل”. المرجعية الدينية لها مكانتها واحترامها وثقلها ولا يمكن بأي حال من الأحوال التعرض لها لما يشكله من خطر يهدد الرموز الدينية، بل انتهاكاً صارخاً للقيم الأخلاقية والدينية، جاء من خلفية فكرية عنصرية، أمعنت اسرائيل في الاستهتار بمقدّسات الشعوب،
هذا الاجرام يعكس حجم الخبث لهذا الكيان الشيطاني الساعي إلى النيل من مراجع ورموز وقادة الأمة، ومخططاته الدنيئة في استهداف حرمات المسلمين ومقدساتهم. ويُثبت هذا الكيان الصهيوني، أنّه ليس سوى جماعة إجرامية تعتاش على اختلاق الأزمات، وتغذية العدوان والحروب، ويشجع على توسيع دائرة العدوان ويعرض الأمن والسلم الدوليين إلى تهديد حقيقي
والمرجعية الدينية العليا في العراق والعالم، كان لها الدور الكبير والأساس طوال مسيرتها في ترسيخ قيم المحبة والتعايش السلمي بين الشعوب، وخلاص دول العالم من براثن التطرف والإرهاب والتوحش ,وبالتالي مواقف السيد السيستاني الصريحة والواضحة بدعم الشعوب العربية المظلومة ضد الكيان الصهيوني الغاصب ودعمه للشعبين الفلسطيني واللبناني , دفعت أن يكون السيد هدفاً لهذا الكيان الغاصب، و حتى لا تذهب بهم الأوهام بعيداً، فليعلموا أن نتيجة هكذا أفعال رعناء، تعني نهايتهم ونهاية كل من يدعمهم بأي أنواع الدعم لهذا الكيان الصهيوني، الذي يعتبر جماعة إجرامية تعتاش على اختلاق الأزمات، وتغذية العدوان والحروب، وتزداد عُزلتها يوماً بعد آخر، والسيد وراؤه الملايين من المسلمين والمجاهدين الذين أبوا الذل والخوف ولن يركعوا إلا لله”.
هذا الكيان الصهيوني تمادى في غيه، وارتكب الجرائم المفضوحة في غزة ولبنان، وعدوانه طال الأطفال والنساء والأبرياء العزل وتدمير المدن، بلا رادع من المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية التي تتفرج على ما يجري في فلسطين ولبنان من مآسي يومية، ومجازر يندى لها جبين الإنسانية” يكشف العدو الصهيوني الغاصب عـــن وقاحته واستهتاره وتجاوزه لكل القيم والأعراف ومحاولاته الخبيثة؛ لتفكيك الوحدة الإسلامية وثوابتها ومقدساتها من خلال وسائل إعلامه الخبيثة الموجهة” الكيان المحتل لديه حساسية من السيد السيستاني لأن مواقفه وبياناته بخصوص القضية الفلسطينية هي تبين موقف المدرسة النجفية التي لديها رؤية بالحروب الصليبية والقضية الفلسطينية منذ العلامة الحلي والى يومنا هذا”..
واستهداف إعلام الكيان الصهيوني لصورة المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، يحمل أكثر من رسالة منها: الرسالة الاولى : أن المعركة التي يقودها نتنياهو بقتل الأبرياء والأطفال هو اجتثاث لكل الأفكار الواعية التي تقف بوجه الكيان المحتل”.
ثانياً: دليل على أن نتنياهو لا يقف أمام المحرمات وقتله لآلاف الأطفال والعوائل وهدمه للدور واستهداف العلماء والقيادات ولم يردعه أحد”،
ثالثا: الشعوب العربية والاسلامية واعية لمخططات الكيان المجرم الذي لجأ إلى خلط الأوراق واقحام الأسماء والصور واستخدام الإعلام المزيف نتيجة اليأس والعجز عن تحقيق الانتصار على المقاومة والمجاهدين في الميدان بعد مضي سنة كاملة من القتال الشرس، إذ تبين هراء ادعاءاتها وزيف قوتها التي لولا الدعم والاسناد من الدول المختلفة لانهارت منذ وقت بعيد. هذا الكيان العنصري والمسكوت عن جرائمه من أغلب دول العالم، يدفع المنطقة إلى حافة صراع ديني يخدم أجنداته وتوجهاته المتشددة، وأن على العالم ردعه وإيقاف شروره عن شعوب المنطقة و محاولة بائسة من حكومة الكيان الصهيوني لخلط الأوراق والتغطية على جرائمه وبمثابة هروب من الهزائم الميدانية التي تلقتها حكومة الأرهابي بنيامين نتانياهو على يد المقاومة في غزة وجنوب لبنان، هذه الأساءة بمثابة صورة واضحة لنهج الكيان المجرم، وأنها لن تمس قيد شعرة بمقام ومكانة المرجعية التي يكنُّ لها العالم من التقدير والتبجيل والاحترام.
ماهو المطلوب لوقف العدو الصهيوني ؟
اولاً: على الشعوب الحرة ان تقف وقفة حقيقية من اجل ردع هذا المجرم وتحويله الى المحاكم، حيث ان الأمر يحتاج الى تظاهرات كبيرة لاستنكار وضع صورة سماحة المرجع في الاستهداف”.
ثانياً: نطالب المجتمع الدولي، والمؤسسات الإسلامية، والحكومات العربية والإسلامية كافة “بتحمل مسؤولياتها ورفض هذه الأعمال العدائية واتخاذ إجراءات رادعة ضد هذا الاستهداف الخطير”،
ثالثاً: ندعو الأمين العام للأمم المتحدة، ومجمل المحافل الأممية والدولية، إلى رفض واستنكار كل ما يمسّ مشاعر المسلمين في العالم، ومحاولات النيل من الشخصيات ذات التأثير والاحترام العالمي”.وهذا التعدي السافر سيؤدي إلى توسيع دائرة الخطر والعنف وسيعرض المنطقة إلى مزيد من الاقتتال
رابعاً: نطالب المجتمع الدولي، والمؤسسات الإسلامية، والحكومات العربية والإسلامية كافة “بتحمل مسؤولياتها ورفض هذه الأعمال العدائية واتخاذ إجراءات رادعة ضد هذا الاستهداف الخطير”، وضرورة التضامن والالتفاف حول المرجعية العليا التي تمثل حصناً منيعاً للأمة،
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
