الشاعرة د يسرى بيطار
عندما كنا طلابًا كان العام الدراسي يبدأ في ٧ أو ١٠ تشرين الأول.
كنا نتعلم ست حصص في اليوم.
كانت العطَل طويلة، وأتذكر إضرابات الاتحاد العمّالي العام.
حصلنا على شهادات عليا، والأهمّ الثقافة والتفكير المنهجيّ.
اليوم يستعجلون بدء العام الدراسي منذ أيلول. يعلّمون الطلاب ثماني حصص في اليوم. ثم ماذا ؟
الخريجون الغارقون في التفاهة ، لا يقرأون نصّا كاملا !
إذا لم تعلّموهم التفكير، فعلى الأقل علِّموهم الأخلاق ؛ علِّموهم ما ورد في الإنجيل المقدس: “افرحوا مع الفرِحين وابكوا مع الباكين”.
علِّموهم أن التضامن واجب وطني، وأن الوطن واحد لا يقسَّم.
ما بالُكم لاهثين وراء المال تحت عنوان عامٍ دراسيّ يُفترَض أنه لم يبدأ بعد ؟
لا يزال هناك متسع من الوقت ! لكن انظروا، أيها الشرفاء، إلى أجساد الأبرياء التي التصقت الليلة بالأرض من شدة النار !
والأدهى أن هذه (الدكاكين الخاصة) تهدد أساتذتها بحسم راتب الشهر الحاليّ ! فلتقم وزارة التربية بواجبها لإلزام عديمي الأخلاق بدفع الرواتب !
قال صديق :
إما موقف وطني جامع ، وإما فيدرالياتهم !
وقال آخر :
أهل التربية بحاجة إلى تربية وطنية !
وأختم بما كتبه الأستاذ نهيد درجاني:
” يا للعار !
المدارس الكاثوليكية والخاصة التي تسعى لفتح أبوابها للتعليم يجب على المواطنين المسيحيين أوّلًا إقفالها. هذه المدارس باتت تتعامل كشركات تجارية لا قِيَم فيها ولا إنسانية.
المدارس يجب أن تفتح لإيواء أهلنا ، فقط “.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
