“القدرات الصاروخية لحزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان بعد العملية الأخيرة”

🖋️ رضوان حسين وعيل

“مشهد النار من السماء”
الصورة توثق لحظة سقوط كسف من نار في سماء ليلية مظلمة وسط السحاب وتحت ضوء القمر مشهد يجسد قول الله تعالى
“وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ”
هو ليس سحاب مركوم بل وعد الحق ونار الردع التي خطتها سواعد المقاومة

“القدرة الصاروخية تحول نوعي في معادلة الردع”
بعد العملية الأخيرة التي تعبر عنها الصورة أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان أن زمن التفوق المطلق للعدو قد انتهى الصواريخ التي تشق السماء اليوم ليست عبثية بل دقيقة ومدروسة
“وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ”
وقد أعدت المقاومة ما استطاعت من قوة

“أبرز ملامح القدرة الصاروخية الحالية”
المجال التفصيل
المدى من صواريخ قصيرة المدى تصل للمستوطنات الحدودية إلى صواريخ تطال عمق الكيان ومراكزه الاستراتيجية
الدقة الانتقال من الإطلاق العشوائي إلى الإصابة الدقيقة للأهداف العسكرية والأمنية والاقتصادية
الكثافة النارية القدرة على إطلاق رشقات كبيرة ومستمرة تشل القبة الحديدية وتجعل منظومات الاعتراض عاجزة
التنوع صواريخ أرض أرض صواريخ مضادة للدروع صواريخ بر بحر ومسيرات انقضاضية تعمل بتنسيق واحد
التحصين مخازن ومنصات تحت الأرض وفي الجبال لا تطالها غارات العدو ولا رصد أقماره
“دلالة العملية الأخيرة”
النار التي ظهرت في السماء ليست مجرد صاروخ عابر هي رسالة أن سماء المعركة لم تعد حكرا على العدو
“وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ”
الرمية من سواعد المجاهدين والتسديد من الله

“هذه العملية أكدت ثلاث نقاط”
1 كسر هيبة الردع الإسرائيلي القبة الحديدية ومقلاع داود لم تعد ضمانة أمان للمستوطنين
2 فرض قواعد اشتباك جديدة الرد على أي عدوان يكون في العمق وبقوة غير متناظرة
3 ثبات معادلة الرد كل اعتداء على لبنان أو غزة يقابله نار من الشمال

البعد الإيماني في معركة الصواريخ
المقاومة لا ترى الصاروخ مجرد حديد ونار بل آية من آيات الله في نصرة المستضعفين
“قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ”
الصواريخ التي تنطلق اليوم تشفي صدور قوم مؤمنين وتخزي عدو الله

“وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ”
والنصر وعد إلهي لا يخلف الله وعده

“الخلاصة”
الصورة تقول إن زمن الكسف الساقط من السماء بدأ لم يعد العدو هو من يملك السماء وحده المقاومة الإسلامية في لبنان امتلكت القدرة على قلب المعادلة نارا بنار وردعا بردع
“إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ”

فلا قلق ولا خوف فمرحلة التمكين قد لاحت في الأفق ومن تورط مع العدو سيجده ضعيفا ذليلا لا يقدر أن يرفع وجهه أمام نار الحق الساقطة من السماء

شاهد أيضاً

الاتفاق الأمريكي الإيراني: من المنتصر ومن الخاسر؟

د. السيد محمد الحسيني لطالما شكّلت العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران محوراً للتوتر والصراع في …