ـ شوقي مسلماني.
أربعةُ عقودٍ ونيفٍ عمرُ إيرانَ الحديثةِ، ومنذُ انطلاقِ ثورتِها المباركةِ سنةَ 1978 بقيادة الإمام الخميني قُدّسَ سِرُّه لم تتوقّف الدوائر الإمبرياليّة الغربيّة عن حياكةِ المؤامرات، لإحتوائها ولكسرِ شوكتِها، بغية إعادتها شاهنشاهيّة إستعلائيّة صهيونيّة يرفرف عندها علم الكيان الصهيوني “إسرائيل”، كما يرفرف في العديد من البلدان العربيّة والإسلاميّة للأسف اليوم، وبالطبع هناك على رأسِ هذه الدوائر الشرّيرةِ الولاياتُ المتّحدة الأميركيّة التي تعيث فساداً في أربع أرجاء المعمورة، ليصحَّ القول في المقبلِ من الزمن، كما قيل بحقّ، إن زماناً سادت فيه الإمبراطوريّة الرومانيّة العسكريّة الدمويّة الجديدة ـ أميركا ـ كان من دون أدنى شكّ شيطانيّاً.
فُرِضت على إيرانَ حربٌ مجرمةٌ استمرّت ثماني سنوات، وفُرض عليها حصارٌ إقتصاديٌّ ولا يزال، وجرت محاولاتٌ لزعزعةِ استقرارِها وأمنِها، ووجّهوا إليها سهامَ الشيطنةِ بلا كللٍ أو ملل، واغتالوا العديد من علمائها وقادتِها المجاهدين، ولكن فاتهم أن إيرانَ اليوم هي إيران الجمهوريّة الإسلاميّة، وأنّها إيرانَ المجاهد الأكبر السيّد علي خامنئي، وحروبَهم عليها جعلتها، شاؤوا أم أبوا، أقوى، وخططَ تجويعها جعلتها أرشد في الزراعة والتصنيع، وإقلاقها جعلها أكثر ثقة بذاتها، ومحاولاتِ تشويه سمعتها جعلتها تتمسّك أكثر بلياقتها وإنسانيّتها وسموّها، وكلّما غدروا بعالم من علمائها الأبرار نبت لها عوضاً عالمان جليلان أرسخ وأكثر تصميماً، وكلّما هوى أو ارتقى مجاهد كبير لها قامت مكانه عصبة أشدّ شكيمة يرفعون الراية أعلى.
وانظروا الجمهوريّةَ الإسلاميّةَ الإيرانيّةَ اليوم، يقولون إن لها “أذرعة” من حزب الله في لبنان إلى الحشد الشعبي في العراق إلى أنصار الله في اليمن إلى حماس والجهاد والجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في غزّةَ العزّة، غزّةَ هاشم المقاوِمة، ونحن الأنصار لنا الشرفُ أن تكون “أذرعة” شريفة إلى جانب الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة التي تقود جبهة الإسناد نصرةً لغزّة، فيما بعضُ دولِ الطوقِ العربيّة ودول الكاز والغاز تتآمر على فلسطين وعلى شعب فلسطين وقضيّة فلسطين لصالحِ عدوانٍ رأسُ حربته المستعمرَةُ الصهيونيّةُ ـ إسرائيل ـ التي تذبح الأطفال والنساء والشيوخ، فيما يتلقى جيشُها ومرتزقتُها في ميدان المعركة الحقيقيّة أقسى الضربات التي ستقسم ظهورهم وتهزمهم عاجلاً أم آجلاً.
النصر للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ولقيادتها الحكيمة ولشعبها البطل.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
