باني قلعة مقنة السيد عاد المقداد:

عاد المقداد

 

 لا شيء يصعب امام الارادة والتصميم

حوار رئيس التحرير فؤاد رمضان 

اللبناني بطبعه موهوب مبدع خلاق ميال نحو الإبتكارات يخلق المعجزات ومن الضعف قوة ، وقد أثبت جدارة وكفاءة عالية في الكثير من ميادين الحياة ولا شيء مستحيل عند الإرادة الصلبة والتصميم والإتكال على زنوده بتحدٍ للذات لا مثيل له حتى بات عمله يصنف في قائمة المعجزات. وهذا واقع ملموس لمشاهداتنا للقلعة التاريخية الأثرية التي بناها السيد عاد المقداد على مساحة 2000م2 في بلدته مقنة البقاعية بالحجارة الصلبة التي جمعها حجراً حجراً مستوحياً تصاميمها والقناطر والهياكل والأبراج والغرف والدهاليس من مشاهداته لبعض القلاع المنتشرة في بعض المناطق اللبنانية، ومنذ يفاعته شده منظر الآثارات حيث كان والده يعمل في هذا المجال. وترسخت لديه الفكرة والتصميم على إنشاء قلعة وكان له ما أراد..
ومن الحق بمكان أن نفيه حقه على هذا الإنجاز النادر.
لذا كان “. لموقع مجلة كواليس” زيارة خاصة ولقاء معه في هذا الحوار..

اسعى لتصنيف القلعة ووضعها على. لائحة الاماكن السياحية الاثرية

السيد عاد المقداد في حوار مع رئيس التحرير فؤاد رمضان

*نود تعريف عن شخصكم وما الذي شدك لبناء الصرح الكبير القلعة الأثرية في بلدتكم مقنة، وألحجارة والمواد المستعملة والتصور الذي أعتمدته في عملية البناء؟

– البداية كانت حيث الوالد يعمل في مجال الآثارات، كنت أرافقه من وقت لآخر إلى موقع ما يسمى “الخربة” عبارة عن قلعة أثرية وبلدة في آن، تعاقب عليها كل من الرومان والبيزنطيين والإسلام، تحتوي على مباني تحت الارض وفوقها ومدافن وآبار ومعابد رويداً رويداً بدأت تراودني فكرة وهاجس لبناء قلعة في وقت من الأوقات بعد أن تكونت لديَّ فكرة عن بعض الآثار إلى أن تركت الدراسة بعمر 15 سنة لمساعدة الأهل في الأعمال الزراعية، بعدها تعلمت مصلحة “تليس” أي الورقة حيث بات لديَّ خبرة أكثر بأعمال البناء بعد ممارستي لهذا العمل مدة خمسة عشر سنة في بيروت عدت إلى بلدتي لمتابعة العمل في هذه المهنة وبالتالي تأسيس عائلة إضافة لذلك الشغف بزيارة القلاع والإطلاع والإستكشاف منها إلى قلعة بعلبك، صيدا وجبيل، صور وطرابلس، شقرا وقلاع أخرى في سوريا’ ولأجل تحقيق الحلم كنت أذخر من المحصول مبلغ معين لصالح القلعة المنوي بناؤها لشراء الججارة المهدمة من الخربة وبعض المنازل القديمة في البلدة التي باتت غير صالحة للسكن، عملت البلدية على هدمها طبعاً بموافقة أصحابها، وكنت أحمل حجرين من الصخر ونقلهما مسافة خمسين متراً إلى الطريق حيث تقف الآلية المعدة للنقل إلى الأرض بجوار منزلنا القديم وعلى مدار سنة أستمريت على هذا المنوال وكنت أتعرض للنقد من البعض على تجميع تلك الحجارة بنظرهم ليس لها اهمية وكانت ترمى في المكبات والاودية

نقلت الاحجار الصلبة بيدي وبنيت القلعة حجرا حجرا دون اية مساعدة

وفي العام 2003 كان أول مدكاك للقلعة عبارة عن التصوينة على مساحة 2000 م2 والبناء أكان بالخارج أو بالداخل اتى على الطريقة الرومانية، الحيطان تتألف من مداميك مزدوجةبينهما فراغ يٓملاً بالباطون والقلعة مؤلفة من عدة غرف وممرات وجسور وأبراج وقناطر وهياكل ودهاليس ومخازن وأنفاق وآبار كلها محفورة بالصخر تحت الأرض مستوحاة من بنات أفكاري ومشاهداتي للقلاع التي زرتها. كل ذلك تم بيدي دون مساعدة أي عامل، ولكي يكتمل عقد القلعة كصرح تراثي، عملت على جمع ما تيسر لي من معدات أثرية وتراثية للفلاح والمزارع والنجار والخيل وفخاريات متعددة ونواوويس ومدافن لعرضها كلها داخل الغرف.

قلعة مقنة تقع على مساحة 2000م2 فيها العراقة والتراث

 

*هل من إهتمام وزيارت لمسؤولين في الوزارات المختصة للإطلاع والتعرف على هذه القلعة؟

– للحقيقة كانت زيارات لبعض الوزراء والنواب يباركون ويثنون على هذا الأنجاز وكان لي مطلب واحد السعي لتصنيفها ووضعها على لائحة الأماكن السياحية في لبنان، وهذا ما لم يحصل لتاريخه، سأعمل جاهداً لتحقيق ذلك في القريب العاجل ولتاريخه لم أستفد منها بأي مشروع سياحي وعلى صعيد إنشاء مطعم أو كافيتريا وما شابه بحيث يتطلب ذلك رأسمال ويد عاملة مختصة وهذا غير متوفر حالياً نأمل أن يتحقق ذلك مع الأيام،القادمة ولديَّ طموح وأفكار كثيرة للتوسع بإستحداث اضافات عبارة عن قاعة صالة كبيرة فسيحة للأفراح والمناسبات.

ولكم كل الشكر على هذه الزيارة والمبادرة الكريمة بتسليط الضوء على هذا الانجاز

شاهد أيضاً

تفاهم إيران – أميركا: لماذا لم تُدرَج غزة؟

الدكتورة ليلى نقولا: منذ الإعلان عن توقيع تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وإدراج لبنان من …