✍ بقلم د. جمال شهاب المحسن *
السياســــةُ خارجَ الأخلاق والحق والعدل : جحيم ..
ولا يُصدقَنَّ أحَدٌ ميكيافيلي ونظريتَهُ بأنّ (الغايةَ تبرّرُ الوسيلة) بأنها متصلةٌ بروحِِ السياســـةِ النابعةِ من حُســـن التدبير والأخلاق وتلافي الخلل وإصلاحِ ما فَســَــدَ في النفس والجســــد والمجتمع ….
وما أقولُهُ باختصارٍ شديد جاءَ بعد دراساتٍ فكرية وخبراتٍ عملية ، فالمقدّماتُ الخاطئة تؤدّي إلى نتائج خاطئة …
أَهُوَ من السياسة أن نقع في الحُّفَر التي وقعنا فيها في الماضي ولا سيّما أنَّ العدوَّ الصهيوني المتربِّصَ بنا قد استفاد كثيراً من حروب الاستنزاف الداخلية اللبنانية طوال فترة طويلة من الزمن؟! .
ومن السياســــة والحكمة الإنتباه إلى العدو في الداخل الذي يعمل لصالح الأعداء ومصالح مَن هم وكلاء لهم ك “كومبرادور ” والعمالة في الإقتصاد والسياسة والأمن والحرب ألنفسية في الداخل اللبناني وكأتباع للغرب الإستعماري والأميركي ومنهم مَن يبرّر وينشر فكرة “الحياد” التي تدعم بشكل مباشر أو غير مباشر العدوانية الصهيونية الأميركية على شعبنا وأمتنا … وهل هناك حياد بين الحق والباطل؟!!! ..
وانطلاقاً من حكمة تلافي الخلل وإصلاحِ ما فَســَــدَ : لتبقى مساراتُ محاربة الفساد والفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة وبالتالي كل الإحتجاجات والمظاهرات الشعبية المحقة والمشروعة بعيدةً عن التوظيف والإستغلال الخارجي المعادي وتحت أسقف السيادة الوطنية ومصلحة الشعب اللبناني …
*إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
